من وحي سينودس الشباب وبمناسبة افتتاح السنة الدراسية في روما

من وحي سينودس الشباب

وبمناسبة افتتاح السنة الدراسية في روما

اعداد الخوراسقف فيليكس الشابي – روما

كانت هذه الآية مقطعاً من انجيل القداس الافتتاحي للسنة الدراسية في جامعة اللاتران الحبرية في روما اليوم الاربعاء 10 اكتوبر 2018 والذي اقامه نيافة الكاردينال انجيلو دي دوناتيس الرئيس العام للجامعة والنائب العام (للبابا فرنسيس) على ابرشية روما.

ركز نيافته في موعظته على موضوع الصلاة، وماهية الصلاة ولماذا يسأل الرسل يسوع سؤالا مثل هذا! ­لتوضيح ذلك جاء نيافته بامثلة من الحياة الروحية:

الأول: من أحد آباء الصحراء عندما سأله أحد تلامذته: ماهو الشيء الأصعب عمله في الحياة؟ فأجابه الناسك “فعل التعبد اي الصلاة”. اي امكانية ان تخلي ذاتك في حضرة اللـه بعيدا عن الهموم والمشاكل اليومية وتتكلم معه فيسمعك وهو يخاطبك وانت تسمعه…

والخاطرة الثانية: جلبها من أحد الكتاب الايطاليين المعاصرين والذي ذكر في أحد كتبه: “انني اُفضل ان اعمل النهار كله في نقل الحجارة تحت وطأة حرارة الشمس على ان امضي ساعة واحدة في الصلاة”…

من هذين المثلين ركز نيافته على ان الناس تجد صعوبة في الولوج في اختبار حياة الصلاة سواء كانوا من المكرسين ام من العلمانيين، وخاصة الشباب.  

وبمناسبة انعقاد سينودس الاساقفة المخصص للشباب في شهر اكتوبر هذا (وبحضور مئات السادة الاساقفة مع الاباء الكرادلة ومنهم غبطة ابينا البطريرك الكاردينال مار لويس الاول ساكو) ذكر نيافته لطلاب الجامعة مع بداية العام الدراسي الجديد قائلا:

كم من السهل ان نتشتت في امور العالم ومشاغله بلحظة واحدة، من ان نحاول ان نجمع “قلوبنا وافكارنا” ونوجهها فوقا عند اللـه الاب! من هذا المنطلق نفهم طلب الرسل من الرب يسوع بان يعلمهم فن الصلاة، لانه “قضي الليل كله في الصلاة…” ولو انهم كانوا قد رأوا مسبقا ما سيحدث له من الالآم وكيف سيتصبب عرقه دما في بستان الزيتون… لما ساله الرسل سؤالهم هذا.

فالصلاة اذن تنعكس في يسوع بطاعته التامة للاب، فهو يصلي في وقت المحنة والضيق كما وايضا في وقت الراحة والهدوء… هكذا على الشباب ان لا يهملوا موضوع الصلاة بل ان يتقووا فيه ويتـشبثوا به لان يسوع اعطانا المثال الحي لنقتدي به ونسير خلفه. فلا نلجأ للصلاة فقط وقتما احتجنا، بل في كل حين…

ولا ننسى انه كلما التجأنا الى الصلاة والى اللـه، وكلما حاولنا جهدنا ان نركز، تاتينا الافكار والهموم والمشاغل وتحاول ان تشتتنا وتبعدنا عن الصلاة، اي عن مكالمة اللـه. فلا نستسلم للظروف ولا نستسلم للتجارب، بل لنتقوى بالروح القدس الذي يهبنا الارشاد والنعم.  

نتمنى للجميع اوقاتا طيبه ومثمرة في الصلاة والتأمل مع الاب وخاصة الان بمناسبة شهر الوردية المقدسة. لنحاول ان نعطي اليسير من وقتنا لنقو الحياة الروحية في دواخلنا، ونناشد خاصة الشباب الاعزاء لانهم الطليعة ومستقبل كنيستنا القادم وعليهم تقع مسؤولية حمل راية الايمان في هذه الازمنة المعاصرة.   

 

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

الكردينال ساكو يصل الى فيينا لمقابلة المستشار النمساوي

الكردينال ساكو يصل الى فيينا لمقابلة المستشار النمساوي اعلام البطريركية وصل ظهر يوم الاثنين 10 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن