الكلدان المشتتون في الغرب وشحة الكهنة وتنظيم العمل الراعوي

اعلام البطريركية
 
العديد من المؤمنين في دول الغرب يتشكون من وضعهم ويطالبون البطريركية بإلحاح ان ترسل لهم كهنة كلدان. البطريركية تعلم ان ثمة حاجة الى مزيد من الكهنة في استراليا، وكندا، وأمريكا، أوروبا، وحتى في أبرشيات الشرق الأوسط، لكن العين بصيرة واليد قصيرة كما يقول المثل، فلا يمكنها ارسال كهنة بسبب شحة عددهم، وحتى لو وجدوا ينبغي إعدادهم اعداداً جيداً وملائماً للعمل في الغرب: اللغة، العقلية، المجتمع، التحديات… الخ، هذه الشحة يشكو منها الغرب المسيحي أيضاً.
 
ظاهرة هجرة المسيحيين بدأت تتفاقم في السنوات الأخيرة بسبب تدهور الوضع الأمني والصراع السياسي والتطرف الديني والإرهاب الذي ضرب المنطقة، وقد عانى منه المسيحيون كثيراً الى جانب مواطنين آخرين. كما ان المشكلة تكمن في توزيعهم من قبل الدولة المستقبلة… مشكلة الهجرة، مشكلة معقدة. فالمؤمنون الكلدان موزعون في العديد من المدن وبأعداد متفاوتة.
 
البطريركية ليس لها عدد كاف من الكهنة حتى ترسلهم الى جميع المدن التي يتواجد فيها مؤمنون كلدان، وهذا حال جميع الكنائس الشرقية، ولا يمكنها ان تضحي بالكهنة العاملين في العراق وإفراغ الكنائس منهم وهي تحتاج الى عدد أكبر من الكهنة.

المسؤولية تقع على كل أسقف ضمن نطاق خدمته وعليه ان يبحث عن حلول… لربما اللجوء الى رسامة اشخاص متزوجين يعدون للكهنوت بشكل جيد … كما لا يمكن قبول ودمج بعض الكهنة العراقيين الموقوفين قانونيا نظراً الى تصرفاتهم او سيرتهم… وهذا الحل ليس سهلا ولا يحل المشكلة. بالحقيقة أسباب الهجرة كثيرة وكذلك الاغراءات، ولكن ككنيسة لابدّ من التمسك بالأرض وبالوجود المسيحي والسعي الى تقويته في هذا البلد، الذي هو بلدهم وأرضهم وهنا تاريخهم وتراثهم ولغتهم.
 
ينبغي للقيادة الكنسية ان تعمل ضمن الممكن وبحكمة وتأن وعدالة ورحمة… الواقع شيء والأحلام شيء آخر.

 

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شارك الموضوع وادعم موقعنا لكي نستمر

شاهد أيضاً

تهنئة المسلمين بعيد الفطر المبارك

  إني أتقدم من الإخوة المسلمين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، بأحر التهاني وأصدق التمنيات …