مكتب العبادي: التنسيق لمواجهة الأخطار في (المتنازع عليها) قائم ومستمر

اخبار – مكتب العبادي: التنسيق لمواجهة الأخطار في (المتنازع عليها) قائم ومستمر

مكتب العبادي: التنسيق لمواجهة الأخطار في (المتنازع عليها) قائم ومستمر

معلقاً على انباء حول “ضغوط اميركية” لإعادة البيشمركة اليها…

أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،اليوم السبت، أنه لا يمكن لأي قوى خارجية أن تقرر مصير الوضع الأمني في العراق وتحدد انتشار ومهام القوات بدل الحكومة العراقية ، وذلك ردا على انباء أفادت بوجود ضغوط أميركية على العبادي لعودة قوات البيشمركة إلى المناطق الكوردستانية الخارجية عن ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى بـ(المتنازع عليها).

وكان الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور ، كشف عن أن «جولتين من المفاوضات دارتا منذ الأربعاء قبل الماضي، بين الوزارة ، وقادة من الجيشين الأميركي والبريطاني لإحياء مشروع العمليات المشتركة في المناطق المتنازع عليها». وأضاف أن هناك «تفهماً من قبل التحالف في هذا الشأن»، لافتاً إلى أن «ممثلين من التحالف سيعقدون مشاورات مماثلة مع الحكومة العراقية لإحياء ذلك المشروع، نافيا حدوث اتفاق نهائي حوله”.

 الفريق  جبار ياور قال لـ(باسنيوز) انهم طالبوا بعودة قوات البيشمركة الى المناطق الكوردستانية ، مضيفاً ” عودة قوات البيشمركة سيضمن امن وحماية هذه المناطق من مسلحي داعش ، والبيشمركة لديها خبرة وتجربة سابقة في هذا المجال”.

وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي في تصريح صحفي ، إن “موضوع انتشار القوات العراقية في الأراضي الشمالية والغربية، هو جزء من مسؤولية الحكومة في بغداد، وهو قرار عراقي سيادي مستقل لا يخضع لأي رغبات أو إرادة قوى خارجية”.

مضيفاً ، أن “أي أمر بخلاف القرار الحكومي لن يحدث، وأي مساعٍ تجاه هذا الأمر يجب أن تكون بموافقة الحكومة الاتحادية وبقرار منها، ولا يمكن لأي قوى خارجية أن تقرر مصير الوضع الأمني في العراق وتحدد انتشار ومهام القوات بدل الحكومة العراقية”.

وأكد الحديثي ، أن “القرار عراقي والحكومة من تحدده وفق مقتضيات المصلحة الوطنية، أما التنسيق لمواجهة الأخطار في المناطق المتنازع عليها فهو أمر قائم ومستمر”. 

وسيطرت القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي على مدينة كركوك ومساحات واسعة من المناطق الكوردستانية الخارجة عن ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى بـ(المتنازع عليها) في هجوم شن في 16 اكتوبر/ تشرين الاول 2017 ردا على استفتاء اجراه اقليم كوردستان وحظي بالتأييد الساحق للاستقلال عن العراق.

 وتدهورت الأوضاع الأمنية بشكل كبير في كركوك وبقية المناطق ‹المتنازع عليها› بعد احداث 16 اكتوبر/ تشرين الاول ، فيما عاود داعش نشاطه بشكل ملحوظ من خلال التفجيرات وشن الهجمات ، رغم إعلان العبادي انتهاء التنظيم و«النصر النهائي»عليه أواخر العام المنصرم.

النائبة في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، أشواق جاف، رأت أن كثرة الهجمات الإرهابية خلال الفترة الماضية على مناطق كركوك وشنكال (سنجار) تعود إلى انسحاب البيشمركة منها، فالقوات الكوردية تعرف كيفية التعامل مع هذه المناطق أكثر من غيرها. ولفتت اشواق جاف، إلى أن “المناطق التي تقول عنها الحكومة الاتحادية إنها متنازع عليها، ليست كذلك، فالدستور العراقي وبحسب المادة 140 منه ، نصّ على أن تكون مناطق كركوك وسنجار ومخمور وغيرها خاضعة للسيطرة العسكرية المشتركة بين كوردستان والقوات العراقية”، معتبرة أن “بغداد ما زالت متفردة بقراراتها وتتجاوز الدستور ولا تعمل بروحه”.

وأضافت النائبة الكوردية ، أن “تواجد قوات البيشمركة ضروري لحماية كركوك ، والمراقب سيعرف الفرق الأمني بين فترة سيطرة البيشمركة على تلك المدن وما يحدث الآن”، لافتة إلى أن “المفاوضات على إعادة القوات الكوردية إلى تلك المناطق هي من اختصاص وزارتي البيشمركة والدفاع العراقية”.
من جهتها، قال النائب عن التحالف الكردستاني، زانا سعيد روستايي، إن أربيل تقدّمت بمقترح إدارة أمنية مشتركة “كونه حاجة وليس مخالفاً للقانون”، معتبرة أنه “يجب أن تكون هناك إدارة مشتركة في كل هذه المناطق حتى تطبيق المادة 140 وحسب نسبة السكان للمكوّنات الموجودة في هذه المناطق”، منوهاً إلى أنه “بعد ظهور مفارز داعش في الآونة الأخيرة واعتدائها على القوات العراقية، دعت الحاجة إلى أن تكون هناك قوات لإمساك الأرض ومسح هذه المناطق من خطر الإرهاب”.

بدوره رئيس أركان قوات البيشمركة اللواء جمال أمينكي كان قد أعلن عن تسليم التحالف الدولي مقترحا بشأن إعادة الانتشار في المناطق المتنازع عليها مع بغداد.

ورحبت وزارة «البيشمركة» بـ«المقترح الدولي»، لإعادة انتشارها في المناطق المتنازع عليها، إلا أنها رأت أن حسم هذا الملف منوط بالحكومة العراقية.

اما مستشار وزارة البيشمركة اللواء الركن بختيار محمد، فقال في تصريح صحافي، إن «اقتراح التحالف الدولي بشأن إعادة انتشار عناصر البيشمركة في المناطق المتنازع عليها والتنسيق بشأن ذلك أمر مرحب به، وإن كان يفتقر إلى الآليات الواضحة». ورأى أن «الكرة الآن في ملعب الحكومة الاتحادية، وهي من عليها أن تفاتح حكومة إقليم كوردستان والمباشرة في جلسات ومناقشات لكيفية تنفيذ هذه الآلية، سواء إعادة العمل بالآليات السابقة أو اعتماد آليات جديدة ” .

بدوره عبر النائب في البرلمان العراقي عن حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني  ريبوار طه عن استغرابه من «هذا التشدد في رفض أو نفي وجود اتفاقات من هذا النوع بشأن القيادة المشتركة بين الجيش والبيشمركة لإدارة المناطق المتنازع عليها». طه قال ، إنه يتعجب «لتواتر هذه التصريحات كلها من قادة عسكريين ومسؤولين أمنيين على قضية يفترض أننا لا نختلف عليها(انتشار البيشمركة في المناطق الكوردستانية)، وهي كيفية إدارة المناطق المتنازع عليها طبقا للدستور وفي إطار القانون». وأضاف طه، الذي يمثل كركوك في البرلمان، أن «الغريب في الأمر أيضا أن هؤلاء الإخوة في الأجهزة العسكرية الاتحادية يعرفون قبل غيرهم أن البيشمركة جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن والدفاع في المؤسسة العسكرية العراقية، وبالتالي فما المانع في حال وجود ضرورة لمشاركتها في السيطرة على تلك المناطق أن تكون موجودة مع من قاتلت معهم ضد تنظيم داعش طوال السنوات الثلاث الماضية وقدموا آلاف الشهداء والجرحى”.

وتساءل عن «الأسباب التي تدعو إلى قول إنهم يريدون فرض القانون على كركوك والمناطق المتنازع عليها، بينما كان القانون موجودا فيها بشكل صحيح، وهي اليوم تعاني مشكلات قانونية بسبب سيطرة جهة على حساب أخرى، وهو أمر يمكن أن تترتب عليه نتائج عكسية”.
وحذر طه من «إمكانية حصول هجمات من قبل تنظيم داعش الذي ينشط الآن في مناطق جنوب كركوك وجنوب غربها، لأن القوة التي تحمي كركوك هي فقط قوات الشرطة الاتحادية، وهي ليست كافية، فضلا عن أن منتسبيها غرباء وليسوا من المنطقة ولا يعرفون شيئا عنها”.
ورأى أن «مواطني كركوك من كل القوميات والأديان والمذاهب كانوا يعيشون بارتياح، ولهم ثقة تامة في البيشمركة، قبل ما أطلق عليه الإخوة فرض القانون، بينما الآن تم فقدان هذه الثقة، وبالتالي فإن الحل الصحيح هو حصول تعاون بين الطرفين لإدارة تلك المناطق من دون محاولات استقواء أو فرض إرادات ستنعكس سلبا على الجميع ” .
وتشكل المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل أهم محاور الخلاف بين الجانبين منذ 14 عاماً، وتبلغ مساحتها نحو 37 ألف كيلومتر مربع.

وكان نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الأول عبد الأمير يار الله، قد أكد أن ” قوات البيشمركة والأسايش الكوردية لن تعود إلى المناطق المتنازع عليها  “.

فيما شدد قائد الفرقة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق معن السعدي على عدم وجود أي اتفاقات برعاية التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لإعادة انتشار قوات البيشمركة في المناطق التي انسحبت منها، فيما نفى الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن ما تردد عن وساطة يقودها وزير الداخلية قاسم الأعرجي لإعادة البيشمركة إلى كركوك.

 

 

الخبر كما ورد من المصدر

شاهد أيضاً

البرلمان العراقي يوقف قرارات للعبادي خلال ترؤسه الحكومة

البرلمان العراقي يوقف قرارات للعبادي خلال ترؤسه الحكومة زوار موقعنا الكرام نقدم لكم يوميا وحصريا …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن