استهدافًات بدوافع تسقيطية – كاظم فنجان الحمامي
في العراق فقط. . وفقط في العراق يتكاثر الذباب الإلكتروني في الأوساط الآسنة بمعدلات تفوق الخيال. وترتفع وتيرة الحملات التسقيطية بشراسة وشراهة غير مسبوقة من اجل تشويه صورة اصحاب المواهب والكفاءات، وأحياناً تشترك المنصات في الاساءة لكل مبدع، وذلك بدعم وتوجيه من معظم الاحزاب السياسية المتنفذة. .
اما المواطن البسيط فهو ضحية التضليل والتلفيق والافتراء. بل ان بعض المواطنين صاروا أبواقا لتنشيط الحملات المغرضة، وإعادة نشر الأكاذيب والفقاعات الإعلامية المسمومة. .
اللافت للنظر ان الحملات التسقيطية لم تستثن احد، بل انها استهدفت الذين ينتمون الى الاحزاب نفسها. بمعنى ان بعض الاحزاب صارت تحارب نفسها بنفسها، فما بالك بحروبها ضد القوى المتقاطعة معها ؟. .
وما ان دخلت علينا تقنيات الذكاء الاصطناعي حتى صارت من الأدوات الفاعلة في حلبات العمليات القذرة من دون ان تلتزم بمبادئ شرف الخصومة. .
وبموازاة هذه الحملات قد يأتيك الاستهداف من التركيبة القريبة منك. . فلا تندهش عندما ترى الاساءة من الأشخاص الذين كنت عونا وسندا لهم، ولا تتعجب من غدرهم ونفاقهم. .
اذكر ان احد زملائي في المرحلة الإعدادية صار مدرسا ثم مشرفا تربويا، وهو الآن بعمر 73 سنة. ولا توجد بيني وبينه أي ضغينة، لكنني فوجئت قبل بضعة ايام بمنشورات يشتمني فيها رغم اني لم التقيه منذ عام 1970. واحياناً تأتيني الطعنات من المسافة صفر، من انسان نشأ وترعرع معي، وبلغ من العمر عتيا، لكنه وجد الفرصة متاحة لإفراغ شحنات الحقد المتراكمة في نفسه (ذات مرة ق*ت*لت نبتة من دون قصد، ربما لأنني سقيتها كثيراً). . .
أما الذين مازالوا يمارسون الاساءة الينا بكل ما يمتلكونه من قوة ونفوذ، فهؤلاء لا يعرفون قواعد الزمن. .
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.