مقالات

لغاية في نفوس جيراننا – كاظم فنجان الحمامي

ربما شاهدتم أعلام الدول المشاركة في مونديال 2026 . كلها كانت ترفرف تحت سقوف صالات مطار عمان بالأردن باستثناء علم العراق. .
ظهر ذلك جلياً في المقاطع المصورة التي عرضها القادمون والمغادرون من والى المطار في ذلك اليوم. .
ثم قالوا: ان شركة الأسواق الأردنية الحرة قدمت اعتذارها للعراق. . بمعنى ان علاقة الأردن بالعراق لا ترتقي إلى المستوى الدبلوماسي، وانما تتقزم في أنظارهم حتى تتدنى إلى الحضيض لتصبح علاقة عابرة بين شركتين: شركة اسمها (العراق)، وشركة اسمها الأسواق الأردنية الحرة. وكأن الأزمة تتلخص باختلاف وجهات النظر بين دكانين من دكاكين بيع البندورة. .

كثيرة هي التساؤلات التي يطرحها العراقيون على انفسهم من وقت لآخر، وجميعها تحوم حول توجهات حكومة الأردن في التعالي على العراقيين والإساءة إليهم. .
فالعاهل الأردني نفسه كان اول من طرح مشروع القضاء على الهلال الشيعي، وهو يعلم ان العراق هو الذي يحتضن المرجعية العليا للشيعة. .

ثم سخر إمكانيات بلاده لتنفيذ مشروعه الطائفي، فكانت الحملات الموتورة تنطلق من مساجد الأردن على مرأى ومسمع قادة العراق. وكان الأردنيون يشكلون العنصر الأخطر في التفجير والتفخيخ داخل مدننا. .

المشكلة ان العلاقة بين العراق والاردن ظلت مستفزة ومقلقة ومشوشة وتبعث على الحيرة. فعلى الرغم من الدعم اللا محدود الذي يقدمه لهم العراق، وعلى الرغم من قناعة الحكومة بترحيل نفط البصرة إلى الأردن، وإعفاء منتجاتهم (الزراعية والصناعية) من الرسوم الجمركية والضريبية. مازالت مكاتب الجوازات في مطارهم تستوقف العراقيين وتسألهم عن مذاهبهم وطوائفهم وعشائرهم. ولم ولن تتوقف عن تكرار هذه العادة السيئة، التي باتت تشكل علامة فارقة في التعامل مع العراقيين على وجه الخصوص. .
للعراق ستة بلدان حدودية، تتعامل كلها بمنتهى الترحيب مع الوافدين العراقيين باستثناء المملكة الأردنية التي انفردت باساليبها المستفزة من دون أن تتدخل حكومتنا لإنهاء هذه المهزلة. .

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى