الحوار الهاديء

العمليات الأرهابية في العالم وحرب الحضارات

الكاتب: قيصر السناطي
يبدوا ان التنظيمات الأرهابية تريد دفع الأمور بأتجاه حرب الحضارات لكي تعم الفوضى وتسيل الدماء وتدمر الحضارة الأنسانية وعندها تصل هذه الجماعات الى غايتها وهي تدمير القيم الأنسانية في العالم وزرع الكراهية بين الشعوب وجعل العالم من فريقين فريق يضم كل المتخلفين والعنصرين والمجرمين الذين يؤمنون بتدمير كل ما هو خير وقتل كل من لا يتفق مع هذا الفكر البربري العنصري الديني ، الذي يضع كل المعارضين لهذا الفكر في خانة الأعداء ، والفريق الأخر هو بقية العالم الذي يؤمن بحرية الأنسان في المعتقد وبقية الحريات التي تكفلها القيم السماوية والقوانين الأرضية ، وبعد ان فشل الفكر المتعصب في الأستمرار في جمع المهوسيين والعنصرين الى هذا الفكر الغوغائي العنصري كما كان في البداية على جغرافية محددة في افغانستان في زمن القاعدة وطالبان وحاليا في العراق وسوريا، راح يحاول زرع القلق والخوف في مختلف بقاء العالم ، وذلك بتجنيد افراد ومجموعات صغيرة عن طريق الأنترنيت وعن طريق التحريض اليومي لبعض المنابر الدينية في الدول الراعية للأرهاب وكذلك في الدول التي تغيب فيها السلطة في محاسبة الأبواق المشؤومة التي تدعوا الى محاربة الأخرين لا لسبب بل أنها تختلف عنها عقائديا ، وكذلك لوجود قوانين انسانية غير شديدة تمنح الحرية للمهاجرين القادمين الجدد في بالعيش والتمتع بالحرية على اساس التساوي مع بقية الشعوب في اوروبا والولايات المتحدة وكندا واستراليا .
لذلك نشاهد عبر الفضائيات العمليات الأرهابية التي تقوم بها التنظيمات الأرهابية ضد ناس ابرياء لا علاقة لهم بالسياسة ، كما حصل في قتل القس الفرنسي وفي العمليات الفاشلة في فرنسا وأخيرا وليس اخرا العمليات في منهاتن ونيوجرس ومنيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية ،وبهذا الشر اليومي تقوم هذه التنظيمات بدفع الأمور الى صدام الحضارت ، لذلك بدأت الأحزاب الوطنية والقومية في الغرب بالمطالبة بتشريع قوانين بمعاقبة الدول الراعية للأرهاب وتشريع قوانين بمنع الهجرة او تقيدها ، بسبب عدم وجود طريقة لكشف الأرهابيين من بين المهاجرين القادمين الجدد ،ففي فرنسا لوحدها هناك 15 الف مشبوه يجب متابعته ، اما في المانيا فأن عدد الأرهابين الذين جاؤا من ضمن اللاجئين يبلغ اكثر من 500 ارهابي ، اما في الولايات المتحدة فأنها قبلت 20 الف لا جيء خلال هذا العام ، وكانت النتيجة ثلاث هجمات ارهابية وربما هناك المزيد ،لأن لا احد يستطيع التكهن ما يدور في عقول هؤلاء الأرهابيين ،لأنهم اصبحوا قنابل موقوتة وتنفجر في اي وقت ،لذلك ان الأوضاع في العالم تسير نحو التصادم بسبب عدم وجود رغبة لدى الحكومات والمراجع الدينية الأسلامية في وضع حد لهذا التطرف لأن االغالبية متفقة مع هذا الفكر العنصري الأرهابي ،ولكنها لا تدرك انها سائرة في طريق الهلاك ،لأن صبر هذه الدول وهي دول عظمى وهي تمتلك من القوة والقدرة على ازالة هذه الدول الراعية للأرهاب عن بكرة ابيها ، كما ان المناهضين للفكر الأرهابي في العالم في ازدياد وهي حالة طبيعية لرد الفعل الغربي على الأرهاب الذي يهدد مستقبل وحضارة هذه الشعوب التي تقدمت اشواطا عديدة في التقدم الحضاري والتكنولوجي ، فهل تستفيق هذه الدول والشعوب الأسلامية من سباتها قبل فوات الأوان ؟؟؟ هذا ما سوف يكشفه المستقبل . وأن غدا لناظره لقريب ….
..

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x