البيان الختامي لمؤتمر اليوبيل الفضّي لتأسيس كلّيّة بابل للفلسفة واللاهوت

عمادة كلّيّة بابل للفلسفة واللاهوت
أربيل – عينكاوا

نحنُ عمادةُ كلّيّة بابل للفلسفة واللاهوت، وإدارتها وكادرها التدريسي وطلابها، نشكرُ اللهَ على نعمتِهِ بأن نحتفلَ بمرور ربع قرنٍ على تأسيس هذه الكلّيّة (1991-2016). وبهذه المناسبة، نذكر بكلّ امتنان مَن وضعَ البصماتِ الأولى لهذه الكلّيّة وكان سببًا في وجودها، ونخصّ بالذكر مثلث الرحمات البطريرك روفائيل الأول بيداويد والأب العلاّمة الراحل يوسف حبّي، ونجددُ اليوم مقولتَه التي أصبحتْ شعارًا للكلّيّة: "امتدْ إلى الأمام بروحِ الحقّ والحبّ ولا تقلْ "كفى"".
إننا إذ نختمُ اليوم مؤتمرَنا الذي عقدناه بمناسبة اليوبيل الفضي لتأسيس كلّيّتنا (أربيل – عينكاوة في 28 و29 نيسان 2017)، شاكرين كلّ من ساهم من قريبٍ أو بعيد في إقامتِهِ، نجددُ التزامَنا وعهدَنا في إكمال رسالة الكلّيّة التي بدأها من سبقونا، لتبقى منارةً لكلّ الباحثين عن العلم والثقافة في المحيط الكنسي وخارجه. ونؤكد ما يأتي:
1. تقدّر الكلّيّة الجهودَ الحثيثة التي بذلها عمداؤها وأساتذتُها منذ تأسيسها إلى اليوم، لكي لا تنطفئ شمعتُها في ظلّ الظروف الصعبة التي واجهتها عبر مسيرتها، بضمنها انتقال مبنى الكلّيّة من بغداد إلى أربيل عام 2006، ولا زالت تواجه تحدّياتٍ داخلية وخارجية عديدة. إلاّ أنّها ستواصل بثقةٍ مسيرتها على خطى المسيح الذي تبنأ عنه النبّي إشعيا قائلاً: "القصبةُ المرضوضةُ لن يَكسِرَها والفتيلةُ المدخِّنةُ لن يُطفِئها حتّى يسيرَ بالحقِّ إلى النَّصرِ" (متّى 12/20)، وكلّ ذلك بفضلِ أشخاصٍ عملوا ويعملون بصمتٍ ويريدون خيرَ ونجاحَ كلّيّتنا. وإذ تقدّمُ لهم الكلّية شكرها العميق، تتمنى دعمَ الجميع والوقوف إلى جانب هذه المؤسسة المهمّة.
2. تحتضن الكلّيّة طلابَها الخرّيجين منذ عام 1996 إلى اليوم، وقد ضمّت بعضهم إلى الكادر التدريسي ليقدّموا دروسًا ضمن اختصاصتهم. وتفتخر الكلّيّة بخريجيها وقد أخذ بعضهم مسؤولياتٍ متميّزة في كنيستنا داخل العراق وخارجه، وتسعى للتواصل المستمر معهم. كما تتمنّى أيضًا أن يرفدوا الكلّيّة بإنتاجاتهم العلميّة والفكرية بصورةٍ مستمرّة، ليبقى باب العلوم الفلسفية واللاهوتية مفتوحًا لطالبيه.
3. تجدّد الكلّيّة انتماءها بصورةٍ دوريّة مع الجامعة الأوربانيانية في روما التي تبنّت الكلّيّة منذ عشرين عامًا إلى اليوم، مع استمرار مشروع تبادل الأساتذة مع جامعة الروح القدس في الكسليك بلبنان ودعم جامعة فريبورغ السويسرية. تتطلع الكلّيّة اليوم إلى الاعتراف الرسمي بها سواء من قبل حكومة بغداد المركزية أو حكومة إقليم كردستان، لكي توسّع أفق رسالتها إلى مدى أوسع.
4. لا تنسى الكلّيّة جهود معاهد التثقيف المسيحي التابعة لها في بغداد وأربيل ومؤخرًا في دهوك، في استقطاب معلّمي ومعلّمات التعليم المسيحي وكذلك الشباب والشابات من خورناتنا في الأبرشيات التي تحتضنها، ونشر الثقافة اللاهوتية والليترجية وأساليب التعليم المسيحي لهذه الشريحة المهمّة في الكنيسة اليوم. تتمنّى الكلّيّة وتسعى لتطوير هذه المعاهد وتنميتها بكافة الوسائل لتواصل دورها المؤثر والمهمّ في تثقيف هذا الجيل بثقافة مسيحية أصيلة.
5. تبقى كلّيّة بابل منفتحة على الكنائس كافّة، كما عهدها كلّ من عرفها منذ تأسيسها إلى اليوم. فهي واحدة من علامات الوحدة المميزّة في كنيسة العراق، وهي تودّ الحفاظ على هذه الوحدة مع احترام الاختلافات العقائدية والفكرية التي لا تمنع الإيمان بالمسيح الواحد.
6. كلّيّة بابل كانت ولن تزال منفتحة على مقترحات ومشاريع جديدة، وتتحدى كلّ الظروف من أجل أن تقدّم خدمةً تليق برسالتها في الكنيسة والمجتمع، وتعرض خدماتِها على جميع من يطلبُ منها وتطلبُ مساعدة الجميع لكي لا تقول أبدًا "كفى" بل تمتدّ إلى الأمام بروح الحقّ والحبّ.
7. تتطلع كلية بابل لاقامة مؤتمرات سلام كما يحدث الآن في مصر حيث حضر غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو إلى مؤتمر الأزهر للسلام تزامنًا مع زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس إلى مصر حيث كان غبطته في استقباله في القاهرة.
أخيرًا، تشكر الكلّيّة كلّ من ساهم في إنجاح مؤتمرِها، وتقدّم ثمار ربع قرنٍ من الجهود للكنيسة في العراق وخارجه، طالبين من الله القدير أن يبارك الجميع.

 

 

 

 

الخبر نقلا عن موقع البطريركية الكلدانية

 

شاهد أيضاً

المدبر البطريركي لأبرشية القاهرة الكلدانية يعايد بالمولد النبوي

المدبر البطريركي لأبرشية القاهرة الكلدانية يعايد بالمولد النبوي بمبادرة لتقوية الوحدة الوطنية وأواصر المحبة والسلام …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن