مقالات دينية

الجهل والنفاق

الجهل والنفاق
بقلم/ الشماس ادمون بطرس هرمز
سبب كل خطيئة هو ضعف ارادة الإنسان ، او إهمال وجهل الإنسان ، والأسوء هو تعمد فعل الخطيئة بسبب رغبات وشهوات الإنسان … والنفاق هو سبب اخر من أسباب فعل الخطيئة… اما صاحب الارادة الصلبة وأصحاب الضمائر اليقضة هم غالبا يتجنبون الخطيئة… الحكيم لا يستمع الى كلام منافق ، اما الجاهل فهو ينخدع بسبب جهله فيصغي ويستمع الى حديث المنافقين ، وهنا الناس الابرياء هم من يكونوا الضحية وهم من تلحق بهم الاذية ، وذلك بسبب مسؤولا جاهلا ياخذ ويستمع الى نصائح وكلام المنافقين…
على الحكيم وصاحب القرارات الصائبة ان لا ينظر الى الوجوه وان لا يقع في فخ المنافقين ، حينها يكون القرار صائبا والنتيجة يتبعها النجاح ، ولن يكون هناك قرار وفعل سيء ولن تفسد الامور ، ولن يظلم شخص بسبب مسؤولا جاهلا ومنافقا فاسدا… فمن يدعي نفسه حكيما ويقوده شخص منافقا ، حكمة ذلك الحكيم تصبح جهلا …لن اجامل الامور الفاسدة ولن انظر الى الوجوه والمناصب ، ولن اجامل حتى نفسي على حساب الحق ، فالحقيقة يجب ان تقال كما هي والعدالة يحب ان تطبق على الجميع ، واي شيء بخلاف ذلك ، الجاهل والمنافق هم من سيكونون اصحاب القرار ، حينها تفسد الامور وتتجه نحو الاسوء ، فتختفي الحقائق و العدالة يساء لها فتعم الفوضى ويحدث الانشقاق ولا يكون هناك اي دور لحرية التعبير ولن يسمع صوت الحق ، فيغيب دور السلام فياتي و ياخذ مكانته دور الانقسام …
عندما تحدث كل هذه الامور ، يكون سبب ذلك الإدارة السيئة التي تعطي الدور الاكبر للمنافقين وتحجم أدوار الأشخاص الاكفاء الذين يعملون بجد واخلاص … الاب الروحي الحكيم يعمل بجد واخلاص ، والهدف هو توحيد الصفوف ، ولن يكون سبب تمزيق الوحدة ، ولن يجامل أشخاص معدودين على حساب أشخاص آخرين… في الحقيقة هذا مايحدث في مجتمعنا وهو امر مؤلم عندما تغيب الحكمة والمحبة لا يكون لها دور كما كان يجب وينبغي ان تكون بين صفوف المسيحيين …
المجتمعات الشرقية والمجتمعات الغربية لها تأثير سلبي وخطير على المسيحية عندما يسيء المسيحي الى دور المسيحية فيتمسك ويهتم بتعاليم وتقاليد وعادات شرقية وغربية ، وينسى التعاليم المسيحية التي اساسا هي مبنية على المحبة والسلام وراسخة على حجر الايمان وعلى كلمة الحق التي تؤكد على الوحدة بين صفوف ابناء الكنيسة ، اما بخلاف ذلك فهو ان دل يدل على ضعف الإدارة وغياب الحكمة … على كل مؤمن مسيحي صادق ان يقول الحقيقة ويتمسك بالإيمان ويعمل بالمحبة وان يصلي من اجل الاباء الكهنة والاساقفة لكي يكونوا بقدر المسؤولية ويقوموا بإدارة الامور إدارة حسنة ، والهدف ان يكون لحمة صفوف الرعية ، وان يتجنبوا المحاباة وان لا يتمسكوا بطرف على حساب طرف اخر ، ففي النهاية هم كلهم ابناء واخوة في المسيح … والذي لا يقوم بدوره كمسيحي صادق سينكشف على حقيقته فتظهر صورته ومدى اخلاصه … واخيرا اريد ان اقول ومع كل الاسف هناك ثقافات بدوية وعشائرية اصبحت تتجذر في بعض المسيحيين ، وهذا اطلاقا لا يلائم مبادىء وافكار العقيدة والفكر المسيحي …

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى