الأسود في طريق التحدي العالمي
يدخل المنتخب الوطني العراقي مرحلة مفصلية في تاريخه الكروي بعد غياب امتد لأربعين عاماً عن نهائيات كأس العالم ، واضعاً أمامه هدف الظهور بصورة مشرفة تعكس تطور الكرة العراقية ، في بطولة تعد الأضخم عالمياً وتضم نخبة المنتخبات وأبرز نجوم اللعبة .
اذ أوقعت قرعة البطولة المنتخب العراقي في مجموعة وصفت بـ”مجموعة الحديد” الى جانب منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال ، وهي منتخبات تمتلك خبرات كبيرة ولاعبين ينشطون في أعلى مستويات الكرة العالمية ، ما يجعل المهمة معقدة وتحتاج الى اعداد استثنائي على المستويين الفني والبدني ، اضافة الى الانضباط التكتيكي والانسجام الجماعي ، لمجاراة هذا المستوى المرتفع من المنافسة .
وخاض المنتخب الوطني تحضيراته عبر معسكر تدريبي في اسبانيا ، قدم خلاله مستويات لافتة في مواجهات تجريبية ، حيث افتتح مبارياته الودية بانتصار معنوي على منتخب اندورا بهدف دون رد ، قبل ان يحقق تعادلاً ايجابياً أمام منتخب اسبانيا بهدف لمثله ، وهو ما انعكس ايجاباً على الحالة المعنوية للاعبين والجماهير ، ورفع سقف الطموحات قبل الاستحقاق العالمي .
وفي محطة لاحقة ، انتقل المنتخب الى معسكر ثانٍ في الولايات المتحدة الامريكية ، حيث خاض مباراة ودية ثالثة امام منتخب فنزويلا ، انتهت بخسارة في النتيجة والاداء ، لكنها شكلت فرصة فنية مهمة لكشف الثغرات وتحديد نقاط الضعف ، تمهيداً لمعالجتها قبل انطلاق المنافسات الرسمية .
ويترقب الشارع الرياضي العراقي بشغف كبير الظهور التاريخي لمنتخبه في هذا المحفل العالمي ، حيث سيكون الموعد الأول يوم السابع عشر من حزيران .
ويعود “اسود الرافدين” الى كاس العالم وسط امال عريضة بكتابة فصل جديد من الانجاز ، واعادة أمجاد الذاكرة ، خصوصاً مع التساؤلات التي يطرحها الجمهور : هل سينجح أحد اللاعبين في تكرار انجاز الهدف التاريخي الذي سجله الراحل احمد راضي عام 1986 ؟ ، وهل يتمكن العراق من صناعة المفاجأة في اكبر محفل كروي على مستوى العالم ؟
اسئلة مفتوحة ، والاجابة ستحسم داخل المستطيل الأخضر ، حيث لا مكان الا للاداء والنتائج الايجابية في مونديال 2026 .
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.