مآسي شعب العراق خلال خمسة عقود بين الوطن والمهجر

قيصر السناطي

مضت اكثر من خمسة عقود في حياة العراقيين وعدم الأستقرار هو حالهم، بين الحروب العبثية والحصار وتغير النظام والأرهاب هذه عناوين لكوارث حلت بهذه البلاد، دفع العراقيون ولا يزالون يدفعون ثمنا باهضا نتيجة اخطاء الحكام وجرائم الفاسدين الذين جعلوا من هذه البلاد ساحة لصراعات اقليمية ودولية اضافة الى صراعات طائفية وقومية ،وعندما نشاهد ونسمع عبر الفضائيات المآسي والجرائم سواء كانت من الأرهاب او من العصابات والمافيات سواء كانت سرقات او خطف او قتل ،تعتصر قلوبنا الما وغصة وأسف على ما الت اليه الأمور بالرغم اننا نعيش في بلاد المهجر التي اصبحت اوطانا لنا بعد ان رحلنا مرغمين ،وعندما نقارن بين حياتنا الأن في هذه البلدان (بلاد المهجر) ، نشكر الله على هذه النعم من الأمن والسلام ولكن نأسف لما يجري في بلدنا الأم على هذه الأوضاع السيئة التي وصلت اليه الأمور بالرغم من الخيرات التي توجد فيه والتي تكفي لكي يعيش فيه ضعف عدد سكانه الحاليين ، انه من المؤسف حقا ان يصل حال بلاد الحضارات الى هذا الحالة المزرية من الخراب والدمار ومن عدم الأستقرار،وسببه هو فشل الحكومات المتعاقبة في ادارة البلاد بالشكل الصحيح .

وبالرغم من الأنجازات العسكرية ضد الأرهاب تفرحنا ولكن اعادة العراق

الى وضعه الطبيعي يحتاج الى جهود جبارة وجهود مخلصة لأعادة ما دمرته الحروب لكي تعيد الحياة الى هذا البلد الذي اصبح حقل تجارب بيد الحكام الفاشلين والفاسدين ،ورغم ان اغلب الذين هاجروا وعاشوا سنوات في البلاد المهجر لهم ذكريات وتأريخ في بلدهم الأم، ولكن عودتهم الى بلدهم الأم اصبح من الصعب جدا بسبب تعودهم وأستقرارهم في بلدان المهجر وتكيفوا في هذه البلدان ،وأن بلدهم الأم سوف يبقى حلم جميل وذكريات لا تنسى رغم المعانات التي تحملوها خلال حياتهم ،ان عبث الحكام اساءت الى شعب العراق والى حضارة وادي الرافدين وأيضا الى سمعة البلاد ،ان اعادة الأعمار ممكن ولكن العراقيون اضاعوا عشرات السنين في الحروب والصراعات العقيمة وبذلك فقدوا فرص حقيقية للتقدم والأزدهار،حيث ان الأموال التي صرفت على تلك الحروب كانت كافية لتجعلهم في مقدمة دول المنطقة من الرخاء الأقتصادي والعمراني، لو عرفوا كيف يتصرفوا في شؤونهم في الداخل والخارج ، لقد كانت الحكومات هي السبب الأول بينما يتحمل الشعب الجزء الثاني بسبب غياب الضمير وكثرة المتملقين والفاسدين والجهل المنتشر والتخلف نتاج الحروب التي صنعها الحكام للسيطرة على مقدرات البلاد ، وليس امامنا سوى ان نقول ليكن الله في عون المخلصين والمساكين والمهاجرين والنازحين الذين احترقوا بنار الأشرار الشياطين والفاسدين .

والله من وراء القصد ..

شاهد أيضاً

البشر جميعا اخوة، حقيقة إنسانية مغيَّبة

لويس إقليمس           البشر جميعا اخوة، حقيقة إنسانية مغيَّبة بغداد، في 27 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن