المطران مار باسيليوس يلدو يحاضر عن الوضع العراقي والرابطة الكلدانية

332

أستضافت أذاعة صوت الكلدان والرابطة الكلدانية في ولاية مشيكان الأمريكية سيادة المطران مار باسيليوس يلدو المعاون البطريركي لكنيستنا الكلدانية في محاضرة بعنوان الوضع العراقي الراهن وأنعكاساته على الشأن المسيحي والمحور الثاني كان بعنوان الأفاق المستقبلية للرابطة الكلدانية بعد المؤتمر التأسيسي، وذلك يوم الأثنين الموافق 16 ايار 2016 على قاعة كنيسة أم الله الكلدانية في ولاية مشيكان الأمريكية التي أتسعت قاعتها الكبرى بالحضور الكرام من الشخصيات والمنظمات والعديد من الأجهزة الأعلامية، هذا فضلا عن عدد كبير من أعضاء الرابطة الكلدانية يتقدمهم نائب رئيس الرابطة الكلدانية العالمية المهندس جمال قلابات.
في بداية الندوة التي أدارها فوزي دلي رحب بسيادة المطران مار باسيليوس يلدو الجزيل الأحترام القادم من أرض الوطن وطلب من الجميع الوقوف والصلاة من اجل شهداء العراق بكل أطيافهم الدينية والقومية وللمعتصمين والمتظاهرين ضد الفاسدين، بعدها قدم نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية للمطران باسيليوس يلدو الذي كان موضع احترام وتقدير للجمهور الغفير الذي حضر المحاضرة حيث أستقبله بالتصفيق والهلاهل عند دخوله القاعة.
وللتعريف بالرابطة الكلدانية قدما الأخ تام الكاتب والأخت أرلين بحري مداخلة قصيرة عن المحطات التأسيسية داعين الجميع الى الأنتماء والمشاركة في بناء البيت الكلداني وتقويته، وطلب العديد من الكتاب والشعراء تقديم كلماتهم وأشعارهم لكن لضيق الوقت وبعد الأعتذار منهم تم اختيار الأستاذ يلدا قلا للألقاء قصيدته الرائعة والتي كانت بعنوان (بوركت يا أبن الرافدين) والتي نالت استحسان الحضور.

في المحور الأول من المحاضرة عن الوضع العراقي وأنعكاساته على الشأن المسيحي

تطرق سيادته الى الوضع العام للعراقيين الذين يعانون في كل مجالات الحياة الأجتماعية والأقتصادية والسياسية والمحاصصة الطائفية والفساد الأداري وغيرها من الأمور التي أدت وبعد انقطاع السبل بوجه المطالبات الشعبية الى المظاهرات والأعتصامات في كل أنحاء العراق حيث تشهد تدفق الآلاف من أبناء الشعب العراقي الغاضب من مختلف المحافظات، وأمام هذا الحراك الشعبي وعدم التجاوب مع مطاليبهم التجأت الجماهير الى الهجوم على بعض الوزارات والبرلمان العراقي في المنطقة الخضراء مطالبين بتوفير الأمن والغذاء وبناء البنية التحتيىة وأنهاء المحاصصة الطائفية وبناء العراق على أساس مدني ديمقراطي تسوده العدالة الأجتماعية ويؤمن المواطن بالوطن ويكون ولائه وعمله من أجل النهوض وبناء العراق، أمام هذا المشهد المأساوي الذي يتحمله مجمل الشعب العراقي وقعت المأساة الأكبر بهجوم داعش وأستيلائه على الموصل وأكثرية القرى في سهل نينوى وأجبروهم على الهجرة داخل الوطن بأتجاه أقليم كوردستان والى خارج الوطن نحو انحاء العالم وخاصة دول الجوار، هذا الوضع المؤلم أجبر شعبنا الكلداني وكنسيتنا الكلدانية على تحمل المسؤولية الكبيرة في العمل كل ما في وسعهم لتقديم المساعدات الأنسانية المادية والمعنوية والروحية.
وأكد سيادته لولا الكنيسة وابناء شعبنا المنتشرين في العالم لكانت المأساة أكبر بكثير وفي هذا الصدد قدم شكره وأمتنانه الكبير لموقف ابناء شعبنا الكلداني وأبرشية مار توما الرسول الكلدانية في مشيكان وعلى رأسها سيادة المطران مار فرنسيس قلابات على مواقفهم الأنسانية الرائعة ووقوفهم صفا واحدا من خلال خطط مدروسة لتقديم مساهماتهم التي لا تنسى.

وفي المحور الثاني تكلم عن الأفاق المستقبلية للرابطة الكلدانية بعد المؤتمر التأسيسي

قال سيادته بأن المؤتمر التأسيسي الذي عقد في تموز عام 2015 في بغداد كان ناجحا وفيه تقرر أن يكون لمدة عام واحد يعمل الجميع من أجل بناء البيت الكلداني – الرابطة الكلدانية – بتشكيل الفروع والمكاتب واللجان العاملة , وتطرق الى أهمية الأنتماء لكل الكلدان والمساهمة الفعالة ماديا ومعنويا لتستطيع الرابطة السير قدما لتنفيذ الأهداف والقرارات بما يخدم أمتنا الكلدانية وكل المسيحيين، وفي حديثه وضع النقاط على الحروف في توجه الرابطة الكلدانية في موضوع تشكيل اللوبي السياسي والتواصل مع أصحاب القرار والمشاركة الفعالة في المطالبات لحقوق شعبنا والمشاركة في الانتخابات والعمل لمساعدة المهجرين وغيرها من الأمور التي تهم حياة شعبنا الأصيل المخلص لوطنه , وأكد على الهوية الكلدانية للرابطة بدون تعصب وأنفتاحها مع المكونات الأخرى.
وعن أهمية تشكيل الرابطة قال سيادته… الكلدان اليوم هم أكثر حاجة الى هكذا تشكيل بسبب الهجرة والتباعد والتهميش وهضم الحقوق، لذلك أعادة بناء البيت الكلداني ضروري جدا لنكون أقوياء وموحدين كنيسة وشعبا بقيادة واعية ومبدعة ومضحية وهذا ليس صعب المنال لأن شعبنا يزخر بكل الطاقات ومبدعين في كل المجالات، أخيرا دعا الجميع الى الوقوف مع هذا الوليد الجديد والأنتماء اليه ودعمه.
بعد الأنتهاء من تقديم محاضرته فسح المجال أمام الحضور لتقديم مداخلاتهم وأرائهم وأسئلتهم التي أغنت الموضوع وأبدى الكثير منهم رغبته في الأنتماء للرابطة.
وفي نهاية المحاضرة شكر فوزي دلي جميع الحضور وبأسمهم وأسم أذاعة صوت الكلدان والرابطة الكلدانية شكر سيادة المطران مار باسيليوس يلدو على تجاوبه وبفرح بتقديم هذه المحاضرة التي كانت بحق ناجحة بالمضمون والحضور والمتابعة وخاصة من الأعلام المحلي.

فوزي دلي
ع – أذاعة صوت الكلدان
الولايات المتحدة الأمريكية
17 – 5 – 2016

 

 

المصدر / موقع البطريركة الكلدانية

 

شاهد أيضاً

الكردينال ساكو يصل الى فيينا لمقابلة المستشار النمساوي

الكردينال ساكو يصل الى فيينا لمقابلة المستشار النمساوي اعلام البطريركية وصل ظهر يوم الاثنين 10 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن