مقالات دينية

القديسة فوستين رسولة الرحمة الالهية

القديسة فوستين رسولة الرحمة الالهية
القديسة فوستين رسولة الرحمة الالهية
 
إعداد جورج حنا شكرو
رأت الأخت فوستينا يسوع لأول مرة في بلوك، بولندا في 22 شباط / فبراير عام 1931، وتخبرنا عن ذلك ما يلي: “عندما كنتُ في غرفتي في المساء، رأيتُ يسوع مرتديا رداء أبيض. كانت يده اليمنى مرفوعة تبارك ويده اليسرى تلامس رداءه من مستوى قلبه. من ردائه الذي كان مفتوحاً قليلاً يسطع شعاعان جميلان من قلبه، أحدهما أحمر والآخر أبيض. كنتُ أحدّق بصمت بسيّدي يسوع، ونفسي يعتريها الخوف والفرح معاً، بعد وقت قصير جداً، قال لي مخلصنا:”أرسمي لوحة لي، تماماً كما ترينني الآن، وتحت هذه اللوحة يجب أن تضعي الكلمات التالية: – يا يسوع أنا أثق بك- أرغب في أن تُكرّم هذه الصورة في كنيستك أولاً ومن ثَمّ في العالم أجمع.” كانت مهمتها أن تجعل حبّ يسوع الرحيم معروفاً في العالم. على كلّ الكهنة أن يُعلّموا كم هي عظيمة ورائعة رحمة يسوع. يطلب يسوع أيضاً ارتداد كل الخطأة حتى يتمكنوا من القدوم إليه دون خوف. بدأتْ رسالتها في عام 1933 ولهذه الرسالة الآن أهمية كبيرة. يُحتفَل بعيد الرحمة الإلهية في الأحد الذي يلي أحد الفصح في كل الكنائس.
يوم الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 1937 شعرت الأخت فوستينا بشكل قوي بقرب الرب منها خلال القداس الإلهي، و بعد المناولة، نظرت إليه وهي ممتلئة إيماناً وثقة وطلبت منه:” يا يسوع أتوسل إليك بحق رحمتك العظيمة، أرجوك أن تنجي نفوس كل الذين سيموتون اليوم من نيران الجحيم، حتى وإن كانوا أعظم الخطأة. اليوم هو الجمعة، هو يوم عذابك المرير على الصليب، لأنّ رحمتك بدون حدود، حتى الملائكة سيندهشون مما سيرونه”. ضمّها السيد السيح بعطف إلى قلبه الإلهي وقال:”يا ابنتي التي أحبها كثيراً أنتِ تفهمين جيداً عمق رحمتي. اعلمي أنّ ما تطلبينه هو علامة عظيمة على رحمتي، لكنني سأفعل كما تطلبين”. طلب منها الأب المُعرّف أن تحتفظ بمذكرات روحية، وقد كتبتها في ستة أجزاء.
في شباط / فبراير عام 1938، قبل وفاتها بعدة أشهر، رأت الأخت فوستينا في رؤيا، القديسة مريم العذراء. ظهرت العذراء لفوستينا في نور عظيم، مرتدية ثوباً أبيض وحزاماً ذهبياً. ارتدت على رأسها وشاحاً وفوقه تاج ذهبي، حملت في يديها الطفل يسوع. نظرت القديسة العذراء إلى فوستينا وقالت:
” أنا أمّ الكهنوت”
ثم وضعت طفلها على الأرض، رفعت يدها اليمنى إلى السماء، نظرت إلى فوستينا وقالت:
” يا إلهي ، بارك بولندا، بارك الكهنة “
ثم نظرت إلى الأخت فوستينا مرة أخرى وقالت:
” أخبري الكاهن ما رأيتِه للتو “

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى