الحوار الهاديء
اتفاق المجالس الليبية الثلاثة… مناورات ليس الا
في خضم الفوضى التي يعيشها البلد, هناك عديد المبادرات التي قدمت بشان حلحلة الازمة الليبية, الحوار المهيكل (اكثر من 120 شخصية تم اختيارها من قبل الامم المتحدة ) اثبت انه مجرد ادارة للازمة الليبية وليس حلا لها, لكن المخرجات تشيء بان الامور ستستمر لأكثر من عشر سنوات اخرى مراحل انتقالية, المسارات الاربعة(الاقتصاد,الحوكمة, المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان, الامن) ربما نوقشت باستفاضة خلال الستة اشهر الماضية ,لكنها تظل مجرد حبر على ورق,الكل يحاول الهروب الى الامام.
بعض الاعضاء اعلنوا تحفظهم على المخرجات النهائية للتقرير الختامي، مؤكدين عن رفضهم إدراج أسمائهم ضمن أي نتائج أو توصيات لا تعبر عن مواقفهم أبرزها ما وصفوه بالمساس بالسيادة الوطنية، وإعادة طرح تقسيمات جغرافية (الاقاليم التي احدثت ضجة كبيرة في الشارع الليبي) قد تؤثر على وحدة البلاد، ومنح الحكومة الانتقالية صلاحيات تتعلق بالسجل المدني، إضافة إلى إعادة إنتاج المراحل الانتقالية وتأجيل الوصول إلى الانتخابات. والتدخل الدولي السافر في الشأن المحلي.
وفي محاولة من قبل مجلسي النواب والدولة المشهود لهما بعرقلة الوصول الى انتخابات وطنية شفافة على مدار السنوات الماضية. انضم اليهما المجلس الرئاسي(الذي انيط به ملف المصالحة الوطنية ولا نتائج تذكر) الذي يرى في نجاح خطة بولس(التي تهدف الى الابقاء على الوضع القائم تحت حكم الحفاترة والدبيبات ) ابعاد اعضائه الحاليين عن المشهد السياسي ,اعلن مؤخرا عن توقيع المجالس الثلاثة اتفاقا (وثيقة مبادئ تشكل الإطار الناقل للبلاد نحو الاستحقاق الانتخابي). يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة منذ أكثر من عقد، عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة بحلول منتصف فبراير/شباط 2027.ويقول اصحاب الوثيقة أن العملية ستتم تحت إشراف “لجنة سيادية عليا” تضم رئيس المفوضية العليا للانتخابات، وعضوين من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) يمثلان الشرق والغرب، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الأمني المكلف بتأمين المسار الانتخابي, واستكمال الإطار الدستوري والقانوني عبر لجنة (6+6)، المشكلة من ستة أعضاء من مجلس النواب وستة من المجلس الأعلى للدولة، والتي باشرت عملها منذ مارس/آذار 2025 لإعداد قوانين الانتخابات.
نقل عن الدبيبة قوله: إن ما يتقاضاه من أموال يأتي مقابل الجهود والأعمال التي يقوم بها في إدارة شؤون الدولة وخدمة المواطنين، معتبراً أن التركيز على حجم ما يمتلكه من أموال أو ما يتقاضاه من دخل يتجاهل حجم المسؤوليات التي يتحملها في خدمة ليبيا والليبيين.
الحقيقة انه لم يعد احد يثق في أي من الاجسام الثلاثة التي فقدت صلاحيتها, لأنها تعمل لأجل مصالح منتسبيها, ويعتبرون الاتفاق مجرد مناورات ليس الا, لأنهم لا يريدون ترك المناصب التي يتربعون عليها, وفقدان المكاسب. ومن جانب اخر اعلن نواب من مجلسي النواب والدولة ان لا علم لهم بالوثيقة ولم تعرض على المجلسين, وانها لا تمثل الا الموقعين عليها, ما يعني ان المجالس ليست في وارد التخلي عن السلطة وايجاد حل ينهي الازمة .
ميلاد عمر المزوغي