مقالات دينية

سيرة يعقوب بن اسحق الجزء الاول

سيرة يعقوب بن اسحق الجزء الاول
يعقوب اسم عبري معناه يعقب يمسك العقب يحل محل وهو أحد الآباء الثلاثة الكبار للعبرانيين. وهو ابن اسحق ورفقة وتوأم عيسو اشتق اسمه من الحادثة التي وقعت عند ولادته ( ثم خرج أخوه ويده قابضة على عقب عيسو فسموه يعقوب وكان إسحق ابن ستين سنة حين ولدتهما رفقة ) تكوين 25 : 26 ، يعقوب وُجد هذا الاسم في وثائق من بلاد الرافدين تعود إلى الألف الثاني ومعناه الله يحمي ولكنه جعل مع العقب وتعقّب في الأصل هو يعقوب إيل وكان أبوه حينئذ ساكناً عند بئر لحي رعي ( وكان إسحق مقيما بأرض النقب جنوبا وبينما هو راجع من طريق بئر الحي الرائي ) تكوين 24 : 62 ، وكان عيسو صياداً ويعقوب يسكن الخيام ( وكبر الصبيان فكان عيسو صيادا ماهرا ورجلا يحب البرية ويعقوب رجلا مسالما يلزم الخيام ) تكوين 25 : 27 ، يعقوب اتخذ فرصة جوع أخيه عيسو فاشترى منه بكوريته ( وطبخ يعقوب طبيخا فلما عاد عيسو من الحقل وهو خائر من الجوع قال ليعقوب أطعمني من هذا الأدام لأني خائر من الجوع لذلك قيل له أدوم فقال له يعقوب بعني اليوم بكوريتك فأجاب عيسو أنا صائر إلى الموت فما لي والبكورية فقال يعقوب إحلف لي اليوم فحلف له وباع بكوريته ليعقوب فأعطى يعقوب عيسو خبزا وطبيخا من العدس فأكل وشرب وقام ومضى واستخف عيسو بالبكوري ) تكوين 25 : 29-34 ، اسحق كان يحب عيسو أكثر من يعقوب نظراً لحماسته فلما قارب الموت أراد أن يباركه غير أن رفقة التي أحبت يعقوب أكثر من عيسو احتالت مع يعقوب فغشا اسحق واخذ يعقوب بركة أبيه بدلاً من عيسو راجع تكوين الفصل السابع والعشرون لكن عيسو غضباً بسبب هذه الحادثة فخافة رفقة أن يقتل يعقوب أو أن يهرب يعقوب فيتزوج بإحدى بنات حث فأخبرت يعقوباً عما يساورها فدعا يعقوب اسحق وباركه ثانية وأرسله إلى فدان ارام إلى لابان، أخي رفقة ومع أنه اختلس البكورية فقد أصبح وارث المواعيد ولكن الله لا يترك الخطيئة دون عقاب فنال يعقوب عقابه بسبب خداعه إذ لقنه الله درساً قاسياً وقاده في طريق وعرة محفوفة بالعناء والألم ولما كان يعقوب على الرغم من أخطائه ذا تقوى فقد افتقده الله عند بيت ايل وأراه رؤية مجيدة ووعده أن يعطيه الأرض التي كان متغرباً فيها وعندما استيقظ من نومه نذر ذاته للرب راجع تكوين الفصل الثامن والعشرون وعندما وصل إلى أرض لابان وجد راحيل على البئر فأحبها وخدم بها لابان سبع سنين حتى إذا ما حان وقت الزواج احتال عليه لابان وزوجه بليئة ثم خدم سبع سنين أخرى بالأجرة وبواسطة الحيلة التي دبرها فاق غناه غنى لابان وفي أثناء خدمته للابان ولد له من امرأتيه وسريتيه أحد عشر ابناً وابنة راجع تكوين الفصل الحادي والثلاثون وبعدما فارقه لابان ارتحل نحو فلسطين وعندما قارب مساكن عيسو أرسل يستخبر عن أخيه فأخبر أنه آت لملاقاته فتملكه الخوف وقسم قومه إلى فرقتين وأرسل بهدية فاخرة إلى عيسو وبعدما أجاز عائلته كلها بقي هو عند نهر يبوق وادي زرقا فصارعه إنسان حتى طلوع الفجر وانخلع فخذه وقبل أن يطلقه باركه وقال له لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت ودعا يعقوب اسم المكان فنيئيل أي وجه الله لأنه قال إني نظرت الله وجهاً لوجه ونجيت نفسي ( تكوين 32 : 22-32 ) هو صراع سريّ بين يعقوب ورجل رأى فيه هو الملاك ورسول الله وحسب الآية الحادي والثلاثون هو الله نفسه صارعه غطس في التراب معه وهكذا لا يستطيع أن يقف على قدميه فيحسّ بالحاجة إلى قوّة الله حينئذ اكتشف يعقوب المعنى العميق لحياته اسم جديد وحضور الله البركة الذي لا نستطيع ان نضع يدنا عليه بقوّتنا فالله رفض أن يعطي اسمه لأن من نال اسم شخص كانت له السلطة عليه ما اسمك الاسم يدلّ على الدور والوظيفة والدعوة وحين يبدّل الله اسم انسان يسلّمه مهمّة جديدة اسرائيل بدا إيل قويًا هكذا نفهم أن القبيلتين يعقوب واسرائيل انضمّتا فصارتا قبيلة واحدة وباركه. ما أعطى الله اسمه، لأن لا اسم الله يحوطه ولكنه بارك يعقوب في الصراع في داخله بين مشاريع الله ومشاريع الانسان هنا يتحوّل يعقوب ويعرف أهميّة الاستسلام لله الذي ينظّم له حياته بأساليب غير أساليب الدهاء والاحتيال رأيت الله لا يقدر الانسان أن يرى الله ويبقى على قيد الحياة ولكن يعقوب واجه الله في الليل ونجا بحياته هذا يدلّ على حبّ خاص له من قبل الله وكانت هذه الحادثة نقطة تحول في حياة يعقوب فقد كان حتى الآن معتمداً على قوته ودهائه ونجاحه فتعلم الآن أن قوته كلا شيء في مصارعة الله وأن عليه أن يستعين بالصلاة ليفوز بالبركة التي لا مندوحة له عنها وقبلما عبر الأردن التقى بأخيه فطلب عفوه بسبب ما ألحقه به فجعله يهيم على وجهه ردحاً من الزمن ثم افترقا الأخوان فانطلق عيسو إلى أراضيه في جبل سعير ادوم واتجه يعقوب إلى أرض كنعان واشترى أرضاً عند شكيم نصب فيها خيمته وأقام هناك مذبحاً ( ورفع يعقوب عينيه ونظر فرأى عيسو مقبلا ومعه أربع مئة رجل ففرق أولاده على ليئة وراحيل والجاريتين وجعل الجاريتين وأولادهما أولا ثم ليئة وأولادها ثم راحيل ويوسف آخرا أما هو فتقدمهم وسجد إلى الأرض سبع مرات حتى اقترب من أخيه فأسرع عيسو إلى لقائه وعانقه وألقى بنفسه على عنقه وقبله، وبكيا ورفع عيسو عينيه فرأى النساء والأولاد فقال من هؤلاء؟قال البنون الذين أنعم الله بهم علي يا سيدي فتقدمت الجاريتان وأولادهما وسجدوا ثم تقدمت ليئة وأولادها وسجدوا وأخيرا تقدم يوسف وراحيل وسجدا فقال عيسو ليعقوب ماذا أردت من كل هذه الماشية التي صادفتها؟قال أن أنال رضاك يا سيدي قال عيسو عندي كثير فمالك يبقى لك يا أخي قال يعقوب لا إن نلت رضاك فاقبل هديتي من يدي رأيت وجهك فكأني رأيت وجه الله لاسيما وأنت رضيت عني فاقبل عطيتي التي جئت بها إليك الله أنعم علي وعندي من كل شيء وألح عليه فقبل وقال عيسو ليعقوب نرحل ونمضي وأسير معك فأجابه يعقوب أنت تعلم يا سيدي أن الأولاد ضعاف، والغنم والبقر التي عندي مرضعة فإن أجهدتها في السير ولو يوما واحدا هلكت الغنم كلها فتقدمني يا سيدي وأنا أمشي متمهلا على خطى الماشية التي أسوقها وخطى الأولاد حتى ألحق بك في سعير فقال عيسو إذا أترك عندك بعض الرجال الذين معي فقال يعقوب لماذا؟كفاني أن أنال رضاك يا سيدي فرجع عيسو في ذلك اليوم في طريقه إلى سعير ورحل يعقوب إلى سكوت فبنى له بيتا ونصب لماشيته حظائر ولذلك سمي المكان سكوت ثم جاء يعقوب سالما إلى مدينة شكيم التي في أرض كنعان بعد عودته من سهل أرام فنزل قبالة المدينة وبمئة من الفضة اشترى من بني حمور أبي شكيم قطعة الأرض التي نصب فيها خيمته وأقام هناك مذبحا ودعاه باسم إيل إله إسرائيل ) ( تكوين 33 : 1-20 ) صارع يعقوب ضد استغلال خاله لابان له وسيتعلّم الآن أن يكون مسالمًا فيُهدىء غضب أخيه وسيرى في عيسو الذي غفر وتخلّى عن العنف صورة عن الله تعامل يعقوب مع أخيه بشكل بشريّ فسجد سبع مرات أما عيسو فتصرّف مثل الوالد في مثل الابن الضال راجع لوقا الفصل الخامس عشر ألقى بنفسه على عنقه تعلّم الكتاب من ابيمالك مخافة الله ومن هاجر حضور الله ومن عيسو غفران الله هذا ما يذكرنا بيونان اليهوديّ المتزمِّت الذي يتفوّق عليه البحَّارة في الصلاة والذي لا يتقبّل غفران الله لمدينة نينوى الخاطئة رأى يعقوب وجه الله في وجه أخيه البكر وأراد عيسو أن يأخذ يعقوب معه إلى الجنوب إلى أدوم ولكن يعقوب رغب في الابتعاد عن عيسو كما عن لابان شكيم تقع غربيّ نهر الاردن في شمال كنعان هناك دُفن يوسف بن يعقوب وهناك التقى يسوع بالسامريّة راجع يوحنا الفصل الرابع إيل الاله الرئيسيّ لدى الكنعانيين ولكن الكاتب رأى في الاسم إله شعب اسرائيل من المثير أن ترى تغير قلب عيسو عندما تقابل مع يعقوب مرة ثانية فيبدو أن مرارته لفقد بركة البكورية قد انتهت وعوضاً عن ذلك نرى عيسو سعيداً وقانعاً بما عنده، كما يهتف يعقوب تعبيراً عن فرحته برؤية بسمة أخيه الودودة والحياة تستطيع أن تعالج بعض المواقف السيئة فقد نحس بأننا خُدعنا كما أحس عيسو ولكن يجب ألا نظل نحس بالمرارة بل نستطيع أن نتخلص من المرارة بالتعبير بأمانة لله عن مشاعرنا فنغفر لمن أخطأوا إلينا ونكتفي بما لنا كان السجود سبع مرات دليلاً على الاحترام المقدم لملك ما فكان يعقوب حريصاً جداً عند مقابلته عيسو أن يطرد منه كل هواجس الانتقام قابل عيسو أخاه يعقوب بالعناق والقبلات تخيل كم كان هذا صعباً على عيسو الذي نوى في يوم ما على قتل أخيه لكن ابتعادهما عن بعض هذا الزمن الطويل سمح للجراح الدامية أن تندمل فبمرور الوقت استطاع كل من الأخوين أن يدرك أن علاقتهما أهم من كل حقوق لماذا أرسل يعقوب هدايا قدامه لعيسو؟في عصور الكتاب المقدس كانت الهدايا تقدم لعدة أسباب كرشوة وإلى الآن مازالت الهدايا تُقدم لكسب شخص ما أو لشراء تأييده ولعل عيسو رفض هدايا يعقوب أولاً لأنه لم يشأ أن يقبل رشوة، فقد غفر ليعقوب كما أنه هو نفسه كان لديه ثروة كبيرة او تعبيراً عن العواطف كثيراً ما تم تبادل الهدايا قبل اجتماع شخصين وكانت الهدايا في أغلب الأحيان ترتبط بمهنة الشخص. وهذا ما يفسر لماذا أرسل يعقوب هداياه، من الغنم والمعز والماشية إلى عيسو الذي كان راعياً فأذل شكيم ابن حمور رئيس الأرض دينة ابنة يعقوب من ليئة فغضب عليه بنو يعقوب ومع انه أراد أن يتزوج بها ويصالح أهل يعقوب احتال بنو يعقوب وأخذوا المدينة وكل ما فيها وقتلو حمور وشكيم فنقم عليهم لذلك أهل تلك المقاطعة فالتزم يعقوب أن يرحل إلى الجنوب راجع تكوين الفصل الرابع والثلاثون وأتى إلى لوزاي بيت ايل فماتت دبورة ودفنت هناك وهناك ظهر له الله ثانية كما ظهر له وهو في طريقه إلى فدان ارام مؤكداً له تغيير اسمه إلى إسرائيل، والعهد الذي أقامه مع إبراهيم ( وجاء يعقوب وجميع القوم الذين معه إلى لوز التي في أرض كنعان وهي بيت إيل وبنى هناك مذبحا وسمى الموضع إله بيت إيل لأن الله تجلى له هناك حين هرب من وجه أخيه وماتت دبورة مرضعة رفقة فدفنت تحت البلوطة في أسفل بيت إيل وسمي الموضع بلوطة البكاء وتراءى الله ليعقوب أيضا حين جاء من سهل أرام وباركه وقال له إسمك يعقوب لا يدعى اسمك بعد الآن يعقوب بل إسرائيل فسماه إسرائيل وقال له الله أنا الله القدير انم واكثر أمة ومجموعة أمم تكون منك وملوك من صلبك يخرجون والأرض التي وهبتها لإبراهيم وإسحق أهبها لك ولنسلك من بعدك ثم ارتفع الله عنه في الموضع الذي كلمه فيه فنصب يعقوب هناك عمودا من حجر وسكب عليه خمرا وصب زيتا ليكرسه للرب وسمى ذلك الموضع الذي كلمه الله فيه بيت إيل ) ( تكوين 35 : 6-15 ) إله بيت إيل راجع تكوين الفصل الثامن والعشرون بلوطة البكاء مكان مقدس راجع تكوين الفصل الثامن عشر عمودًا من حجر نذر يعقوب نذرًا في طريقه إلى حاران وها هو الآن يفي بنذره فيُقيم مذبحًا للرب في مدينة لوز التي تبدّل اسمُها صارت بيت إيل والزيت يُستخدم لتكريس الأشياء من حجر أو مذبح والاشخاص مثل الملك أو الكاهن يعقوب عندما اتي افراته بيت لحم وهو في طريقه إلى حبرون ولد ابنه الثاني عشر والأخير بنيامين ماتت زوجته راحيل ثم ارتحل إلى حبرون وقابل أباه اسحاق ومات اسحاق بعد ذلك التاريخ بنحو 23 سنة ودفنه عيسو ويعقوب ذكر الله يعقوب باسمه الجديد الذي معناه من له قوة مع الله أو الذي يجاهد مع الله وكانت حياة يعقوب محفوفة بالصعاب والتجارب ولكن كان اسمه الجديد رمزاً لرغبته في البقاء ملتصقاً بالله رغم كل ما في حياته من إحباطات يعتقد كثيرون من الناس أن المسيحية يجب أن تمنحهم حياة خالية من المشاكل ولذلك حالما تصبح الحياة قاسية يتراجعون في إحباط ولكن عوضاً عن ذلك يجب عليهم أن يعزموا على الغلبة بقوة من الله وسط عواصف الحياة فالمتاعب والصعاب مؤلمة لكن لابد منها، فانظر إليها على أنها فرص للنمو فأنت لا تستطيع أن تغلب بقوة من الله بدون أن تعترضك الصعاب التي تتغلب عليها كان الزيت الذي سكبه على العمود زيت زيتون من أنقى نوع وكان غالياً كثير الثمن فمسح شيء بهذا الزيت الثمين يبين التقدير الكبير للشيء الممسوح وكان يعقوب يبدي أعظم تقدير للمكان الذي تقابل فيه مع الله ( ثم رحلوا من بيت إيل وبينما هم بعد على مقربة من أفراتة بدأت راحيل تلد فتعسرت عليها الولادة ولما تعسرت عليها الولادة قالت لها القابلة لا تخافي هذا ابن آخر لك فسمته راحيل قبل أن تفيض روحها بن أوني وأما أبوه فسماه بنيامين وماتت راحيل ودفنت في طريق أفراتة وهي بيت لحم ونصب يعقوب عمودا على قبرها وهو عمود قبر راحيل إلى اليوم ثم رحل يعقوب من هناك ونصب خيمته على الجانب الآخر من مجدل عدر وبينما هو ساكن في تلك الأرض ذهب رأوبين فضاجع بلهة محظية أبيه فسمع بذلك يعقوب وكان بنو يعقوب اثني عشر بنو ليئة رأوبين بكر يعقوب وشمعون ولاوي ويهوذا ويساكر وزبولون وابنا راحيل يوسف وبنيامين وابنا بلهة جارية راحيل دان ونفتالي وابنا زلفة جارية ليئة جاد وأشير هؤلاء بنو يعقوب الذين ولدوا له في سهل أرام وجاء يعقوب إلى إسحق أبيه عند ممرا بالقرب من قرية أربع وهي حبرون حيث تغرب إبراهيم وإسحق وكان عمر إسحق مئة وثمانين سنة وفاضت روح إسحق ومات وانضم إلى آبائه شيخا شبع من الحياة ودفنه عيسو ويعقوب ابناه) ( تكوين 35 : 16-29 ) كل خبر ينتهي بسلسلة أنساب هكذا كان مع ابراهيم واسحق وهكذا يكون مع يعقوب حيث يُذكر موت اسحق ونسل عيسو ويعقوب بمعنى ارتباط عميق بين الشعب العبرانيّ وشعوب المنطقة بحيث لا يصحّ مطلقًا أن ننسى أن شعوب الأرض كلها هي شعب الله بن أوني ابن تعبي وحزني حوّل يعقوب الاسم إلى ابن اليمين بنيامين أي ابن البركة أقامت عشائر بنيامين جنوبي قبيلة أفرايم أفراتة عشيرة تفرّعت من أفرايم وأقامت في بيت لحم حيث وُلد داود أما بيت لحم فتبعد سبعة كلم إلى الجنوب من أورشليم ومجدل عدر حصن القطيع يقع قريبًا من تلّة صهيون حيث جعل داود تابوت العهد وبنى سليمان الهيكل كانت خطية رأوبين فادحة الثمن وإن لم ينل عقابه فوراً فقد كان له باعتباره الابن الأكبر أن يأخذ نصيباً مضاعفاً من ميراث العائلة ومكان السيادة في قومه ربما ظن رأوبين أنه قد نجا رغم خطيته فلم يُذكر عنها شيء إلى أن جمع يعقوب عائلته حول فراش موته ليباركهم البركة الختامية وفجأة يأخذ يعقوب النصيب المضاعف من رأوبين ويعطيه لآخر وما السبب؟لأنك اضطجعت في فراش أبيك فدنسته من الجائز أن تصيبنا عواقب الخطية بعد ارتكابها بزمن طويل وقد نظن عندما نرتكب خطأ أننا يمكن أن ننجو دون أن يلاحظنا أحد ولكننا نكتشف فيما بعد أن الخطية كانت تُفرخ عواقب خطيرة أمين
اعداد الشماس سمير كاكوز

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x