الهجوم في اورلاندو والأرهاب الأسلامي

الكاتب: قيصر السناطي
تفيد الأنباء الأولية عن اللهجوم الأرهابي في اورلاندو عن قيام شاب من اصول افغانية يدعى عمر متين بالهجوم على ملهى ليلي في ولاية فلوريدا مما ادى الى قتل 50 شخصا واصابة 53 اخرين بجروح والعدد قابل للزيادة ،حيث صرح والد عمر بأن ابنه لا علاقة له بالدين ،ولكن السؤال هو كيف يقوم انسان بقتل هذا العدد من ناس لا يعرفهم ؟ والمنطق والواقع يقول ان لا احد يقوم بهذه الجرائم الا اذا كان هناك دافع ديني تتبناها التنظيمات المتطرفة الملتزمة بالكتب والمناهج الدينية الأسلامية ، ان لجوء عوائل الأرهابيين الى تبرير االأعمال الأرهابية ليست سوى الهروب الى الأمام ، كما ان عدم اعتراف المراجع بهذا الخلل الفكري لن يحل المشكلة ، وسوف تبقى تهمة الأرهاب متلازمة للفكر الأسلامي طالما هناك مدارس تنتج كل يوم ارهابيين جدد ، وعلى المسلم ان يسأل نفسه كل يوم لماذا يلجأ المسلم الى الأنتحار لغرض قتل اكبر عدد من الناس اذا لم يكن هناك دافع ديني يدفعه الى الأنتحار والى قتل الأخرين ، ولماذا لم نشاهد بوذي او سيخي او مسيحي او يهودي قتل نفسه لغرض لأسباب دينية ؟
والجواب بسيط لأن هذه الأديان لا تدعو الى الجهاد وفرض الدين بالقوة وليس في معتقداتها ان كل من يقتل الكفار يذهب الى الجنة كما يعتقد المسلم ، وقلنا في سلسلة مقالات سابقة ان اعادة النظر في الكتب والمناهج الدينية
الأسلامية لا بد منها، لأزالة التطرف من الدين الأسلامي ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، فالمراجع الدينية صامتة وكأنها راضية بما تقوم به التنظيمات الأرهابية او عاجزة عن القيام بالتعديلات التي تواكب الزمن ،لأن زمن فرض الدين بلقوة قد ولى وزمن الجهاد كان قبل اكثر 1400 عندما كانت الفتوحات الأسلامية تتم بالسيف وبعدد الرجال ، اما الأن اصبحت الشعوب الأسلامية في ذيل قائمة التقدم التكنولوجي ،ولا تستطيع مجاراة الدول المتقدمة ،لذلك ليس امام المسلمين سوى اصلاح لخلل الفكري الذي ينتج كل يوم ارهابيين جدد ، أن سلبيات هذا الفكر سوف تنعكس سلبا على المسلمين في العالم حتى على الجاليات التي تعيش في الغرب ، وسوف يستمر رد الفعل بأزدياد ضد المسلمين وسوف تكون هناك اجراءات مشددة ضد المسلمين لأنه لا يمكن لأي تكنولوجيا ان تفرز المسلم الأرهابي عن المسلم الذي لا يطبق الدين كما هو موجود في الكتب ،وقراءة فكر الأنسان مسألة مستحيلة ،كما هو الحال مع الذئاب المنفردة التي تقوم بتنفيذ جرائم ضد الأنسانية لأنها تتبنى هذا الفكر الأرهابي ،ان انكار وجود فكر متطرف لن يفيد بشيء بل يزيد عدد الضحايا وكلما اسرعت المراجع الدينية في تعديل مناهجها الدينية كان ذلك افضل وبعكسه سوف يكون هذا الفكر وبالا على المسلمين وعلى الجاليات المسلمة في الخارج ، وربما تكون اجراءات وتشريعات مستقبلية بطرد المسلمين من بلاد المهجر او يكون بمنع المسلمين من دخول هذه البلدان كما دعى الى ذلك المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترمب،لذلك على المسلمين القيام بأحتجاجات على الحكومات وعلى المراجع الدينية التي بيدها مركز القرار واجبارها على تعديل هذه الكتب لكي تواكب العقل والمنطق والعدل والمساوات لأن الله وحده له الحق في محاسبة الأنسان في معتقده اذا كان على خطأ .. والله من وراء القصد …

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

إبراهيم أمين مؤمن

رسائل الأمهات

إبراهيم أمين مؤمن           رسائل الأمهات تعالتْ صرخات أمه فاطمة بنت الحق …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن