الحوار الهاديء
كل دُعاء بِهدف / گول !
كُنت ارغب في الكتابة عن مذكرة التفاهم المقرفة المضحكة المصخرة بين ترامب والإيراني ولكن لحجم سخافتها وقرفها لم ارغب التطرق إلى تلك المسرحية التافهه ! راح اتشوفون كيف راح تنتهي ! اصبروا شهرين آخرين ! بكل الأحوال ترامب انهزم وايران انتصرت ! بقاء الحرس والتوقيع مع ترامب هو انتصار لا يماثله انتصار للحرس ! نقطة !
نعود إلى موضوع اليوم . قبل مباراة العراق والنرويج شاهدنا عشرات الآلاف من الجمهور العراقي الطيب الجميل يذهب لتشجيع فريق الرافدين ! فريق الحسن والحُسين ، فريق العباس والقعقاع ، فريق علي والكوفة ، فريق اللطم واللطخ . عشرات الآلاف من الجمهور العراقي ينادي ويشجع والعراق ابلى بلاءاّ حسناّ في الدقائق الأولى ، تقدم الكُفار بهدف وعاد الرافدين إلى موقعه الطف ، تعادل بهدف عباسي حُسيني ولا أروع منه ! اشتد ح*ما*س الجماهير فرفعوا السقف ، وهذا كان الخطأ القاتل المميت ، بدأ سقف النداء يرتفع ويصعد ويعبر النجوم والمجرات فوصلوا إلى ضريح العباس ! فقاموا بإنهاضه من قيلولته ونادوا بإسمه ، يا حُسين ! وجاء الهدف الثاني للكفار مباشرة ، الحسين سجل هدف ولكن عن طريق الخطأ، سجل في مرمانا ! اشتد الوطيس واتجهوا إلى العباس فنادوا بإسمه ، فلم يكذب الرجل وسجل ولكن ايضاّ خطأ في مرمانا ! اشتد الدعاء ووصل لأعلى مستوى وهو نداء يا علي الكرار ، وهو الآخر سمعهم ولم يخيب ضنهم فسجل هو الآخر خطأ في مرمانا ! سكت الجمهور واحتفظ ببعض الأسماء الأخرى لمباراة قطر وكندا ! عوف هاي الله يستر عرضك ، يعني إحنا ناقصين مضحكة !
انتم كم مرة قلنا لكم سوف لا يسمعونكم ! منذ اكثر من ستة آلاف قرن انت تنادي وهو يُسجل ضدك ، متى ستتوقف ؟ متى ستدرك إنه لا يسمعك ! شنو انتم مو بشر !!!!!!!!!
قبل خمسة عشرة عام ، آبان إنطلاق الهوجة العربية في سورية وليبيا وتونس وغيرها ، ذكرت في سخرية لي والتي كانت بعنوان : لماذا لا يطالب الرئيس بتغير الشعب ! هذه السمفونية تثبت نفسها يومياّ اكثر فأكثر ! كل الشعوب كانت تنادي في الشوارع : الشعب يريد تغير النظام . عندما نظرتُ إلى وجوههم تيقنت بأن المعضلة ليست بالرئيس بل بالشعب نفسه ، الشعب يجب أن يتغير وليس الرئيس ! فجاءت السمفونية ! وها اكد ذلك الجمهور العراقي الطيب ! انت عليك انت تتغير وليس الرئيس !
سألتُ نفسي عن سبب تسجيل الجماعة الثلاثة في مرمانا وليس في مرمى الكفار ! أنا غشيم لم استوعب السبب ، ولكن جاءني رد من احد التكتوكيين لا اعلم اسمه ولكن سمعتُ جوابه العظيم ، الجميل ، الرائع، قال : نحن في عاشوراء في العراق ، وهسة وقت اللطم واللطخ والبكاء والأنين فلا يمكن للحسين واصحابه أن يسمحوا بجزء من الشعب العراقي يفرح والأخوة يبكون ويلطمون ! يجب عدم السماح لحدوث أي تقاطع مع العاشوراء وفترة البكاء ، يجب على الجميع المشاركة في الأنين ، شنو واحد يفرح والأخر يلطم ، مو عيب ، الجميع يجب أن يلطخ ويلدغ ! لهذا السبب كل ما كان الجمهور ينادي يا عباس او علي او الحسين كانوا يسجلوا ضد ذلك الجمهور حتى لا يفرح ! يصير تقاطع بينه وبين جمهور اللطم ! هنا ادركت السبب الحقيقي لتلك الأهداف المسجلة في مرمانا ! أنا ما ضايج من كل هاي العملية ولكن قهري وحسرتي هي على ابني الاثول ، هو والد في نيوزيلندا وكل ما يخسر العراق يبدأ يلطم ! إبن الكلب انت لا تعرف العراق ولم تراه فلماذا هذا الأنين عليه ؟ إبن ضال ! تعال عاد إشرح له العاشوراء وسبب الخسارة ولماذا سجل أهل البيت في مرمانا ! هذا إشلون راح يستوعب نيه الحسن والحسين ؟
يقولون حتى الحمار عندما يسير في درب يتعلمه في المرة الثانية ، يعني يمشي لوحده ، يندل الطريق ! بس الحمار ! ماقالوا الإنسان ! قاولوا الحمار ! الإنسان يحتاج لملايين السنين ! فكرة !
نيسان سمو 19/06/2026