جاء في موقع مجلس القضاء الاعلى في جمهورية العراق عن الحماية القانونية للتراث في القانون العراقي للقاضي كاظم عبد جاسم الزيدي: يمثل التراث الذاكرة الحية للفرد والمجتمع ويحظى بأهمية بالغة في جميع العصور فهو من أسمى الإبداعات التي تركتها البشرية في الماضي، فالشعوب تعتد بماضيها وتفاخر الدول بحضارتها وأمجادها لذا فان المحافظة على التراث يعد أمرا في غاية الأهمية للمحافظة على التاريخ ونقل وقائعه بصورة صحيحة. وتعد المواقع والأحياء الأثرية موروثا تراثيا وعلميا يمثل الهوية الحضارية للأمم والشعوب وذات صلة مباشرة في نشوء أي حضارة وارتقائها عبر العصور مما ينبغي حمايتها قانونيا وقد اقر المشرع العراقي الحماية القانونية للتراث حيث اصدر المشرع العراقي قانون الآثار والتراث المرقم (55 ) لسنة 2002 إذ عرف الموارد التراثية في المادة الرابعة بأنها : (الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يقل عمرها عن مئتي سنة ولها قيمة تاريخية أو وطنية أو دينية أو فنية يعلن عنها بقرار من الوزير) حيث ان المشرع العراقي استعمل مصطلح المواد التراثية للتعبير عن الأشياء ذات الطابع الفني أو التاريخي كما اخضعها لفترة زمنية محددة. وان التراث ذو مدلول واسع فهو ميراث الماضي الذي نتفاعل معه ونمنحه إلى الأجيال القادمة وللتراث أنواع متعددة منها التراث الثقافي والتراث الطبيعي والتراث الديني والتراث الحضاري والتراث الشعبي والتراث اللغوي. والسياسة الجنائية تقوم على تجريم مجموعة من السلوكيات التي قد تصدر من أشخاص في مواجهة جرائم التراث وتقرر جزاء على من يرتكبها والتي تمثل اعتداء على هوية الحضارة والثقافة الوطنية ومنها سرقة التراث وج#ريم*ة تهريب التراث والتسبب بالإضرار بها وإتلافها وتزويرها وأيضا الإضرار بالمواقع والأحياء التراثية والتجاوز عليها. وتعد سرقة التراث ج#ريم*ة في غاية الخطورة وإيمانا من المشرع العراقي بأهمية الحفاظ على التراث من السرقة فقد نص في المادة ( 40) من قانون الآثار والتراث على عقوبة كل من سرق أثرا أو مادة تراثية في حيازة السلطة الأثرية كما يمنع بيع أو إهداء الآثار والمواد التراثية أو إخراجها من العراق كما جرم القانون العراقي كسر أو تشويه المادة التراثية بالكتابة عليها أو الحفر عليها أو تغيير معالمها كما عاقب على ج#ريم*ة الإضرار بالمواقع التراثية وتنهض جرائم التراث بالسلوك الإجرامي الذي يقوم به الجاني وينتج عنه حصول ضرر بالتراث والممتلكات الثقافية كما انه يتصور وقوع الج#ريم*ة بمجرد تعرض مصالحه للخطر وهذا يعني أن اغلب جرائم التراث من جرائم الخطر وقد وضع المشرع العراقي جملة من الضوابط لمراقبة ومنع التجاوز على المواقع الأثرية بما فيها التلول والأراضي المنبسطة التي عثر فيها على الملتقطات الأثرية. ومن الضروري إعادة النظر في نص المادة ( 40) من قانون الآثار والتراث حيث ان المشرع العراقي قصر الحماية الجزائية للمادة التراثية فقط التي تكون في حوزة السلطة الأثرية وإعادة النظر في قانون الآثار والتراث والنص على الإعفاء من العقاب في حال تسليم الجاني التراث المسروق أو المهرب وذلك على اعتبار ان الممتلكات الثقافية لا يمكن تعويضها وضرورة المحافظة على المدن القديمة وترميمها وصيانتها والنص في القانون على التراث المعنوي وإزالة النقص الموجود في القانون وذلك بمنع إقامة الصناعات الملوثة للبيئة والتجاوز على المواقع التراثية ومنع قلع الأبنية التراثية.
تُعد سرقة الآثار في العراق ج#ريم*ة خطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام في حالات محددة، مثل التهريب المسلح أو إذا كان السارق من المكلفين بحراستها، بينما تتراوح العقوبة في الحالات العادية بين 7 و15 سنة سجنًا، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة تعادل ضعف قيمة الأثر أو أكثر، وتستهدف هذه العقوبات الصارمة حماية الإرث الحضاري للعراق. تفاصيل العقوبات وفقاً للقانون العراقي: عقوبة السجن (7-15 سنة): تُطبق على من يسرق أثراً أو مادة تراثية. عقوبة الإعدام: تُطبق في حالات السرقة بالتهديد أو الإكراه باستخدام سلاح، أو عند إخراج الآثار عمداً خارج العراق، أو إذا ارتكب الج#ريم*ة موظف مسؤول عن حراسة الآثار. التنقيب غير المرخص: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، وكذلك عقوبات مماثلة للحفر أو السكن في مواقع أثرية. المتاجرة بالآثار المزيفة: يعاقب عليها بالحبس. التلف أو الضياع: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات مع تعويض ضعف القيمة لكل من تسبب بضياع أو تلف مادة تراثية مسجلة.
جاء في موقع زاكروس عن العراق يسترد 23 ألف قطعة أثرية ويلاحق شبكات التهريب الدولية: كشف قاضي محكمة التحقيق المركزية، نبيل كريم، اليوم الأحد، عن استعادة العراق 23 ألف قطعة أثرية نُهبت بعد عام 2003، مشيرًا إلى أن ملاحقة شبكات تهريب الآثار تمثل تحديًا كبيرًا للقضاء، نظرًا لتعقيد هذه الجرائم وارتباطها بشبكات دولية منظمة. عقوبات صارمة تصل إلى الإعدام أوضح كريم في حديثه لوكالة الأنباء الرسمية، أن سرقة وتهريب الآثار تُعد من الجرائم الخطيرة التي تهدد الإرث الحضاري للعراق، لافتًا إلى أن المادة 40 من قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002 تفرض عقوبات مشددة، تتراوح بين 7 إلى 15 سنة سجنًا مع غرامات مالية ضخمة، تصل إلى ستة أضعاف قيمة الأثر المسروق. في حال كان مرتكب الج#ريم*ة من المسؤولين عن حفظ الآثار، فإن العقوبة تصل إلى السجن المؤبد، بينما تصل إلى الإعدام إذا تم التهريب بالإكراه أو التهديد أو من قبل مجموعة مسلحة. أسباب تفاقم تهريب الآثار: أشار كريم إلى أن تفاقم هذه الجرائم يعود إلى: 1. ضعف الرقابة الأمنية على المواقع الأثرية النائية. 2. الفقر والبطالة، ما يدفع السكان المحليين إلى التنقيب غير القانوني. 3. التعاون الدولي المحدود في تتبع شبكات التهريب واسترداد المسروقات. وأكد أن الحل يكمن في تعزيز المراقبة الأمنية عبر الطائرات المسيرة والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي حول أهمية الحفاظ على التراث العراقي. دور القضاء والتعاون الدولي أكد كريم أن القضاء العراقي يلتزم بتطبيق الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تحظر الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، واتفاقية UNIDROIT لعام 1995 الخاصة باستعادة الممتلكات الثقافية المهربة. رغم الصعوبات، تمكن العراق من استعادة آلاف القطع الأثرية من دول مثل الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، وإيطاليا، مؤكدًا استمرار الجهود لاسترداد المزيد. استرداد آثار عراقية بارزة: 2021: استعادة لوح كلكامش من متحف في واشنطن بعد دعوى قانونية ناجحة. 2021: استعادة 17 ألف قطعة أثرية من الولايات المتحدة. 2017: استعادة 3500 قطعة من فرنسا و150 قطعة من ألمانيا. 2019: استعادة 700 قطعة من بريطانيا و2000 قطعة من دول أخرى. الضغط على المتاحف والمزادات الدولية: أكد كريم أن العراق يضغط دبلوماسيًا على المتاحف العالمية ودور المزادات التي تعرض آثارًا عراقية، من خلال: 1. استخدام القنوات القانونية والدبلوماسية لاستعادة القطع المهربة. 2. التعاون مع الإنتربول والمنظمات الدولية لتعقب المهربين. 3. وقف بيع الآثار العراقية في المزادات الدولية وفضح عمليات التهريب عالميًا. مع تواصل الجهود لاستعادة الإرث الحضاري العراقي، يشدد القضاء العراقي على ملاحقة تجار الآثار ومعاقبتهم بشدة، والعمل مع المجتمع الدولي لضمان عودة الكنوز الأثرية التي تمثل هوية وتاريخ العراق العريق.
عن موقع كردستان 24 العراق يحكم على أربعة متاجرين بالآثار بـ”الحبس البسيط” أصدرت محكمة جنايات كربلاء الأحد حكماً بـ”الحبس البسيط” لمدة سنة واحدة وغرامة قدرها مليون و500 ألف دينار بحق اربعة متهمين بج#ريم*ة المتاجرة بالآثار . أصدرت محكمة جنايات كربلاء الأحد حكماً بـ”الحبس البسيط” لمدة سنة واحدة وغرامة قدرها مليون و500 ألف دينار بحق اربعة متهمين بج#ريم*ة المتاجرة بالآثار .وبحسب بيان لمجلس القضاء الأعلى فان “المحكمة أصدرت حكمها بحق المتهمين الأربعة وفقاً لأحكام المادة 44/ الشق الأول من قانون الآثار والتراث وذلك عن ج#ريم*ة ضبط خمس قطع تراثية (أربعة قوارير ذهبية مرصعة بأحجار كريمة ومزخرفة وتمثال صغير من الذهب) وجدت بحوزتهم وذلك بقصد المتاجرة بها”.