الحوار الهاديء

ما الضير بدورغبطة البطرك ساكو سياسيا في حالة الحفاظ على رعيته يا استاذ ليون برخو؟


عبد الاحد قلو      

 

 ما الضير بدورغبطة البطرك ساكو سياسيا في حالة الحفاظ على رعيته يا استاذ ليون برخو..؟

لقد قرأت مقالتك يا استاذ ليون برخو والموجود رابطها ادناه، والتي كان محورها تسقيطية لغبطة البطرك لويس ساكو، ململما كل ماتعتقده بانها اقوال ومفردات غير صالحة مصرحا بها  وشاهرا بها غبطته، على اساس بانها خارجة عن نهج سلطته الدينية،والتي تدل على مدى إمتعاضك لنهج البطرك  ساكو والذي يبغي زيادة عزيمة رعيته وعلى كافة الاصعدة بعد مشاهدته للمتسلقين على اكتافهم من مسميات اخرى وهم بغير مستحقين.

الدين والسياسة غربا وشرقا
ولكن مشكلتك تكمن ، بانك تحاول ان لا تميز بين السياسة في الدول المتقدمة ومنها السويد حيث مقر اقامتك الحالي التي تفصل السياسة عن الدين..وبين الدول النايمة وليس النامية التي لايمكنها ان تنمو لشدة تخلفها والتي يتحكم في معظم بلدانها رجال الدين وبالاخص في بلدنا العراق.
فالدين مسيس واصبح سلعة بيد الاحزاب المتسيدة على المشهد السياسي في العراق ومنها اصبحت طائفية من شيعة وسنَة ومسيحيين وايزيديين وو..وكل لهم مرجعياتهم الدينية المرشدة لهم وانت لست بغافل عن ذلك لامتلاكك شهادة جامعية وتدرس في جامعة راقية وكما تدعي. فلماذا لايكون غبطة البطرك ساكو الذي يتميز عن الاخرين بكاريزما لها تأثيرها على المشهد السياسي في بلدنا العراق٠ دور للحفاظ على مسيحيي العراق وبالاخص الكلدان منهم والذين يمثلون ابناء رعيته ان كان ذلك في العراق او في دول المهجر.

الكوتا مسيحية أليس كذلك..؟
يكفي ان تعرف بان الكوتا المخصصة لشعبنا هي كوتا مسيحية وليست كوتا باسم الكلدان اوالسريان او الاشورية..بمعنى على رجل الدين وبالاخص كرئيس لاكبر كتلة مسيحية في العراق والتي هي الكلدانية، فمن حقه ان يتدخل للدفاع عن مكنون شعبه وان كنت  تعتبر دوره كسياسي في هذه الحالة ، فليكن كذلك ياعزيزي ليون وما الضير في ذلك، فهنالك مايكفي من رجال الدين من مطارنة وكهنة  كلدان يؤدون واجبهم الديني وبأقتدار لإرشاد الرعية نحو التمسك بالتعاليم الالهية ..!

وكذلك نحتاج لمرجعية دينية .
في هذه الحالة نريد غبطة البطرك ساكو بان يكون سياسيا اكثر من ان يكون كرجل دين. فهو مرجعيتنا ومطلوب ان يدافع عن رعيته التي استغلتها المسميات الاخرى التي تدعي بأننا شعب واحد وهي كاذبة .. فغايتها الانتفاع من الوجود الكلداني لتقوية حزيباتهم المتأشورة  ولتضييع الكوادر الكلدانية وتفتيت الكلدان تدريجيا.
وكما هو حاصل في يومنا هذا، فان الحركة الديمقراطية الاشورية معظم كوادرها من الكلدان وحتى مرشحيها للانتخابات فيهم ستة من اصل عشرة كلدان. وهكذا المجلس الشعبي الذي مؤسسه اشوري قح، ولكنه يتغنى بالتسمية القطارية كلداني سرياني اشوري لاقتناص الكلدان والسريان ذي الغالبية لمجلسه والمتريش بالدولارات التي أتته يمنة ويسرة لتوزيعها وحسب التبعية له وحتى اوصلوه الى درجة القداسة..هكذا تعمي الفلوس للتابعين لاجندة غريبة لاتخصهم..!! فهل جنابك راضي ليصبح الكلدان تبعية للغير يااستاذنا الكريم..؟

غبطته حقق قرارات لمؤتمراتنا الكلدانية٠٠!
نعم ياسيدي الكريم فاننا ككلدان نحتاج ان يكون دور لرأس الكنيسة الكلدانية والكلدان في العالم سياسيا اكثر من ان يكون دينيا..ذلك بصراحة لان العلمانيين الكلدان وانا وانت واخرين فقد فشلنا في حماية شعبنا الكلداني من الضياع ،  فحتى المؤتمرات الكلدانية التي حصلت للملمة الكلدان فبالرغم من ان هدفها كان صائبا الا ان نتائجها وقراراتها المرجوة لم تتحقق . ولكن غبطة البطرك ساكو وبعض المطارنة الاجلاء استطاعوا تحقيق بعض منها والتي هي اهمها وكالتالي:
اولا :
مقررات احد المؤتمرات الكلدانية هو تشكيل لوبي كلداني عالمي لاسناد ودعم الكلدان في العراق والعالم ولكنه لم يتحقق على ارض الواقع.
الا ان غبطة البطرك ساكو استطاع ان يشكل الرابطة الكلدانية في العراق والعالم  كبديل للوبي ، وقد تشكلت فروع عديدة منها في العراق والعالم ايضا والتي اصبحت كبودقة تلم الكلدان اينما وجدوا. وحتى الذين كانوا محسوبين على جهات اخرى ناهشة في جسد الكلدان انضموا لهذه الرابطة وعلى مستوى قيادتها..هاي شلونك بيها استاذنا الكريم..؟
ثانيا:
لقد فشلنا كعلمانيين ان نشارك في الانتخابات بقائمة واحدة بالرغم من التعهد الذي حصل في احد المؤتمرات لرؤساء بعض الكتل الكلدانية ولا حاجة لذكر التفاصيل للتفتت الذي حصل بعدها.
ولكن غبطة البطرك ساكو كان له الفضل الكبير في توحيد الاحزاب والمستقلين الكلدان ومنهم من كان في كنف مستغلي الكلدان، الا انهم  ألتئموا وتوحدوا في قائمة واحدة وهم جميعهم متفقين ومستعدين لخوض الانتخابات بروح كلدانية واحدة يقودون أنفسهم وبدون تبعية للمنتفعين منهم.

ونحن على امل بان يفوزوا بالانتخابات المقبلة على الاقل بمقعد واحد، وفي حالة مشاركتك مع افراد عائلتك والمناصرين لك، فقد تفوز قائمة ائتلاف الكلدان بمقعدين وربما بجميع مقاعد الكوتا المسيحية  أيضا. بمعنى عندما نجمع ولانفرق للمتبقي من شعبنا الكلداني الموزع خلف انياب من ينهش بنا  من الذين يدعون باننا شعب واحد وهم كاذبون. فسيتحقق مانريده خوفا من الزوال وكما تنبه جنابك لذلك بأستمرار.. أليس كذلك..؟
ثالثا :
معظمنا كان مطلعا على الخلافات الحاصلة مابين غبطة البطرك ساكو وابرشية ساندياكو الاميركية، وقد حصل ماحصل بسبب الاختلاف للاهتمام بالقومية الكلدانية  التي ستحافظ بدورها على طخصنا ولورتيجيتنا وما يتبعهما من الحفاظ على الارث والتراث والريازة والعادات والتقاليد وغيرها من التي تثير اهتمامك والتي تسطرها في اغلب مقالاتك للمحافظة عليها.
ولنترك تفاصيل ذلك الخلاف وبالنتيجة وبصبر وحكمة وروية، فقد احتكم الطرفان الى حل المشكلة وبرؤية مسيحية شاخصة  التي وحدت الآراء وتصالحت النفوس والذي أيضا سيشمل ذلك اخرين للعودة الى حضن الكنيسة الكلدانية. وكانت نتائج ذلك واضحة  في قرارات السينودس الاخير على ضرورة المحافظة على هويتنا الكلدانية ومنها سنحافظ على طخسنا وعاداتنا وتراثنا وغيرها من التي تعرفها جيدا وبالاخص ايماننا المسيحي كلدانيا خوفا من ضياعنا في دول المهجر.

الكلدان بحاجة الى التكاتف  في يومنا هذا..!
هنالك من يتصيدون في الماء العكر وخاصة عندما يرون كتابا كلدانيين متخصصين ولهم شهادات عليا يحاولون التقليل من شأن الكلدان، وبالأخص في هذه الفترة التي تعتبر مقالتك هذه تسقيطية للشأن الكلداني الذي يريد شق طريقه بقائمة موحدة.. والذي يعتبر ذلك إنجازا بحد ذاته، في الوقت الذي جنابك يسير بعكس رغبة الكلدان الاصلاء الذين يريدون ان يقودوا انفسهم وبغير وصاية المنتفعين.
ومن هنا سيتبعثر الكلدان وربما سيفشلوا في الانتخابات فكيف سيحافظوا على الريازة والكياسة والارث والليتورجيا وغيرها من التي تعرفها ومعنويات الكلدان هابطة وآهلة للسقوط ..الرب يكون بعون شعبنا الكلداني الذي يطعنه القريب قبل الغريب..
ولكن ستبقى همة الكلدان عالية للظفر بالمقاعد البرلماية المخصصة ضمن الكوتا المسيحية ومن الرب التوفيق.. تحيتي للجميع

عبدالاحد قلو

مقالة ليون برخو الهابطة لمعنويات شعبه الكلداني ..!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,874065.0.html

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x
إغلاق