امرأة متميزة من منكيش ” صبيحة شمعون توما”

د . عبدالله مرقس رابي

 

امرأة متميزة من منكيش

” صبيحة شمعون توما”

                          الكثير من الافراد من كلا الجنسين يقلدون مناصب ادارية بمختلف الدرجات في العمل والوظيفة ،انما القليل منهم تكون ادارتهم ناجحة بحيث يتميزون عن غيرهم في تحقيق اهداف المؤسسة التي يتولون ادارتها. والنجاح الاداري مرتبط بالابداع الشخصي وتطبيق المقومات الادارية كدليل للعمل والوصول الى مخرجات تسعى اليها المؤسسة ولمن تقدم خدماتها أو انتاجها من الجمهور .

هناك الاداري التقليدي الذي يصب اهتمامه في تطبيق اللوائح القانونية والادارية كأنها قوالب ثابتة لحين أن تنتهي مهمته الوظيفية مُتداركاً ادارة الجودة وما الذي سعى اليه من أجل المجتمع. بينما هناك من يلتزم بتلك اللوائح القانونية في سياقها الوظيفي مع العصف الذهني وتسخير أمكانيته الشخصية لتحقيق الافضل والاجود دون تقيده بنظرة ضيقة عن انه جاء لقضاء فترة زمنية وظيفية. ولابد أن يتميز الاداري بسمات شخصية تؤهله لتحقيق اهداف المؤسسة التي يرأسها.

حصلت على معلومات مدهشة ومُثيرة أسعى للحصول عليها لتأليف كتابي المعنون “منكيش العطاء والجمال “كنسخة منقحة لكتابي الاول عن بلدتي العزيزة . من هذه المعلومات تلك التي تُطلعنا على ما تميزت به أحدى بنات منكيش “صبيحة شمعون توما سولاقا”مديرة بلدية منكيش ، وهي حالياً عضوة في “منظمة البلديات العامة للسلام العالمي” من بين سبعة مدراء البلديات في اقليم كوردستان وعضوة نقابة “ذوي المهن الهندسية” في الأقليم .

وكما سيتبين أدناها، حقاً كانت مُدهشة ورائعة ومتميزة تلك النشاطات التي أنجزتها وتُنجزها وتشرف عليها ساعيةً لتحقيق أهداف مؤسستها لخدمة سكان منكيش. فهي أول أمرأة في أقليم كوردستان تولت منصب مديرة البلدية منذ سنة 2007 بعد ان بدأت العمل في بلدية منكيش 1994، كما أوردت الاخبار في الصحافة الكوردستانية في حينها ،وأعتقد شخصياً أنها اول أمرأة في هذا المنصب الاداري في العراق. ذلك المنصب الذي يتطلب عملاً شاقاً  في طبيعته لمن يتولاه وفي ظل ظروف بيئية تعاني من أزمات مالية .

من ألقاء النظرة وتحليل الانجازات التي أشرفت وتابعت تنفيذها في بلدة منكيش منذ بداية عملها والى يومنا هذا ،مع التكريمات التي تلقتها من جهات عالمية ومحلية مختلفة وزيارات ولقاءات قامت بها عالمياً ومحلياً، حيث نادراً ما نرى  القيام بها من قبل أشخاص بمنصب مدير بلدية لمركز ناحية، نستشف ونستنتج أن “صبيحة شمعون توما”  تتمتع بشخصية متميزة مبدعة بجدارة،وكل هذه الاعمال التي نفذتها تدل على النشاط الحيوي لها والمثابرة والشجاعة،وانها تتمتع بثقة عالية بالنفس .وهذا التراكم الكمي من المشاريع التي نفذتها واللقاءات التي أجرتها هي أنعكاس للدافعية والرغبة بالعمل والشعور بالمسؤلية والقدرة والمهارة والكفاءة العالية على تشخيص الحاجات الملحة الاساسية لسكان البلدة ومعالجتها .

ويمكن الاستنتاج مما قدمته ،أنها حريصة على عملها من خلال متابعاتها المستمرة ،ولها القدرة على أتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ،وتمتعها بأيجابيتها التعاونية ،مما يدل من وجود أشخاص نسقت معهم كأسقف الابرشية وكاهن البلدة والمختار ووجهاء البلدة وغيرهم على تميز أدارتها بمرونة وتقبل أفكار الاخرين وأستشارتهم وقابليتها في الأقناع.

وهذا يدل أيضاً على قدرتها لحشد الطاقات البيئية من الموارد البشرية والمادية والاستثمار الامثل عن طريق خلق علاقات مع جهات متعددة والتنسيق السليم والتخطيط الناجح والتنظيم المناسب والمرتبط مع الظروف ومتطلبات المرحلة التي يمر بها المجتمع. وما التكريمات التي نالتها من مختلف الجهات ورضى المسؤلين في المحافظة وفي الناحية والسكان والوجهاء مما تقدمه ألا مؤشراً على نجاح أدارتها وتمتعها بما ذكرته آنفاً من خصائص شخصية وفكرية أدارية مما يقودني ذلك القول أن أدارتها منذ تسلمها لمنصب مديرة بلدية منكيش ناجحة بأمتياز لتوفر في نشاطها وأعمالها مقومات الادارة الناجحة وفق منظور علم الاجتماع الاداري .

أستمرار “صبيحة شمعون” المنكيشية في عملها الاداري الناجح من أجل خدمة بلدتها وسكانها يجعلها نبراساً يُحتذى به وموضع فخر واحترام لاهل بلدتها منكيش العطاء والجمال وكل من تعاملت وتتعامل معهم لاجل تحقيق الاهداف، حالياً وللاجيال القادمة . وهي موضع أفتخار الكنيسة الكلدانية والكلدان والمسيحيين قاطبة في العراق ،وكما أنها فخر لاقليم كوردستان والعراق.أنها أمرأة منكيشية حققت مكانة أجتماعية عالية وتقلدت دورها بجدارة كأمراة ناجحة في مجتمع نامِ وعشائري وفيه الكثير من التناقضات الاجتماعية والسياسية .

وهذه أبرز الانشطة والاعمال الادارية واللقاءات التي أنجزتها مع التكريمات التي نالتها:

أولا : الاشراف على تنفيذ المشاريع التي سعت من أجل أستحصال الموافقات وتخصيص الميزانية المالية لها من حكومة الاقليم أو من منظمات وجمعيات أخرى تهتم بالشؤون الانسانية:

1 – وهي تحمل تحصيل دراسي دبلوم في المساحة،وأنطلاقاً من خلفيتها الدراسية،كان أول أنجاز لها بعد تعيينها في العمل كمديرة بلدية منكيش هو جلب الخرائط والسجلات والمعلومات عن الاراضي من دائرة التسجيل العقاري في دهوك وفتح قسم الاراضي والاملاك في بلدية منكيش سنة 1995 .وهي خطوة رائدة ومتميزة لعدم وجود من يهتم بعائدية وخرائط الاراضي الزراعية والسكنية لسكان البلدة سابقاً.

2- الاشراف على مشروع المجاري الصندوقية في منكيش سنة 1997 .وتعد من أعمال الصرف الصحي،وهي أنظمة موضعية يستند عليها للصرف الصحي في حالة عدم وجود شبكات المجاري العامة لتوفير بيئة صحية وسليمة لتجاوز مخاطر وتهديدات التلوث البيئي.

3- الاشراف على أنشاء حديقة الاطفال في منكيش سنة 1998 .

4- الاشراف ومتابعة العمل لبناء نادي منكيش الاجتماعي بالتعاون مع المختار حنا كلو سنة 2004 .

5- الاشراف والمتابعة لبناء سياج مقبرة مارت شموني سنة 2006 .

6- وضعت خارطة التصميم الاساسي لبلدة منكيش سنة 2006.للانطلاق في ضوئها للتخطيط الحضري على مر السنوات.

7- الاشراف ومتابعة بناء200 دار سكنية التي خصصتها لجنة شؤون المسيحيين وبتوجيه من “سركيس اغا جان” وزير المالية في أقليم كوردستان سابقاً. وقد وضعت مواقعها ضمن التصميم الاساسي للبلدة وبالتعاون مع المختار حنا كلو سنة 2006 .

8- مصادقة التصميم الاساسي لبلدة منكيش الذي وضعته بجهودها الخاصة سنة 2007.وفقاً للمصلحة العامة لاهل البلدة وبعد التشاورات مع المسؤلين والوجهاء والمختار.

9- الاشراف لتنفيذ مشروع المجاري الصندوقية بطول 755 م سنة 2008 .

10- الاشراف على فتح بئر لسقي حدائق البلدية سنة 2009 .

11- حصول الموافقة لتوزيع عدد من القطع السكنية للمؤظفين سنة 2009 .

12- الاشراف لتنفيذ فتح وصب شوارع بطول 5 كم ،مع جدار ساند للدور التي تم بناؤها بالتنسيق مع المختار ولجنة شوؤن المسيحيين سنة 2009.

13- الاشراف على تركيب قوالب  جانبية “كربستون”مع صب الارصفة.

14- الاشراف على بناء بناية البلدية الجديدة في منكيش سنة 2010 .

15- الاشراف على صب  الشارع المؤدي الى مقبرة مارت شموني وبناء الجدار الساند سنة 2011 .

16- الاشراف على أنشاء الشارع المؤدي الى آثار مارتوما الواقعة في جبل منكيش بالتنسيق مع المختار  سنة 2012 .

17- الاشراف على تركيب الطابوق المعشق للارصفة سنة 2013 .

18- العمل والاشراف على أستحصال حقوق أصحاب االاراضي في منكيش مقاطعة رقم 1 منكيش الشمالية الغربية التي أُلغيت تسويتها ،وتم توزيع 397 قطعة أرض سكنية على أصحاب القطع الزراعية الملغاة تسويتها .وكان ما جرى بالتعاون مع المطران ربان القس ومختار منكيش حنا كلو ومحافظ دهوك تمر كوجر.

19- صيانة الطرق الداخلية مع تأسيس المجاري ورفع الانقاض للبيوت القديمة المتروكة والتي تهدمت بسبب سقوط الامطار والثلوج سنة 2013 .

20- الاشراف على أنشاء سياج مقبرة بروشكي سعدون سنة 2013 .

21- المشاركة مع وجهاء البلدة والمختار والكاهن والاهالي في أستقبال ومساعدة أكثر من 1000 عائلة نازحة التي هجرت من مناطقها في سهل نينوى من قبل تنظيم داعش الارهابي سنة 2014 .

22- بالتنسيق مع منظمة ( أس أو أس )الفرنسية  والقس يوشيا صنا والمختار حنا كلو تم فتح مدارس للنازحين المهجرين من سهل نينوى مع فتح مركز صحي لهم وتهيئة الارض والكرافانات لهم ،وأستحصال الموافقة لتاسيسها من الحكومة والاعتراف بها سنة 2014 -2015 .من خلال مقترح قدمته لشعورها أن مسألة استضافة المُهجرين ستطول وستؤثر على التحصيل الدراسي لابنائهم.

23- الاشراف على مهرجان منكيش الثقافي للتعايش الاخوي سنة 2016 .

24- الاشراف على تصميم بناء مزار عذراء كوردستان بالتعاون والتنسيق مع منظمة(أس أو أس ) الفرنسية  والكاهن يوشيا صنا والمختار حنا كلو ،مع الاشراف وتصميم وانشاء الحدائق ومحجلات وخزان للماء لمزار عذراء كوردستان سنة 2017 .وقد تبنت الفكرة والاقتراح وأشعرت الاخرين بها لتنفيذها .

25- الاشراف والمتابعة لزرع أشجار الصنوبر الدائمة الخضرة لتجميل ضواحي البلدة وتصميم تشجير على تلة مطلة على البلدة يصور أسم مانكيش مع سياج لحماية المنطقة سنة 2016

 26-  بالتنسيق مع الكاهن والمختار عملت لاستحصال الموافقة على فتح بئر ارتوازي في منطقة آثار وقلاية مارتوما على سفح الجبل مع فتح الطريق المؤدي الى القلاية سنة 2019 .

هذا ،وبالاضافة الى عدة مشاريع عديدة ونشاطات التي أشرفت عليها ضمن التمويل الشهري للبلدية. وبالتنسيق والعمل مع الكنيسة والمختار والهيئة الاختيارية في جميع هذه النشطات والاعمال التي تصب في خدمة بلدتنا الجميلة منكيش.

ثانياً: اللقاءت والتكريمات التي أجرتها ونالتها والهدف منها دعم المسيحيين وأقليم كوردستان واكتساب الخبرة الادارية من البلديات التي زارتها:

1- كُرمت كأول امرأة في كوردستان العراق تولت منصب رئيسة البلدية سنة 2007 .

2- قامت بزيارة الى حلبجة والمشاركة في مراسيم ذكرى الانفال وثم زيارة عدد دوائر البلدية في محافظة السليمانية .وفي هذه الاثناء كُرمت من قبل المديرية العامة للبلديات في السليمانية في أطار بناء علاقات الصداقة بين بلدية منكيش وبلديات التابعة لمحافظة السليمانية سنة 2012 .

3- في سنة 2013 قامت بزيارة رسمية الى ايطاليا لتلبية دعوة منظمة الطفل العالمي للسلام في مدينة “مزانو رومانو”التابعة للعاصمة روما،للمشاركة في البطولة العالمية الخامسة لكرة القدم للاطفال بعنوان” الكرة في القلوب”وبمشاركة ثلاث فرق من كوردستان العراق وسبعة من ايطاليا .وفي هذه المناسبة كُرمت من قبل رئيس بلدية مزانو رومانو ،وأجرت عدة لقاءات مع عدد من روؤساء البلديات الكائنة في أطراف المدينة المذكورة في روما.

4-  قامت بزيارة ثانية الى أيطاليا مع الكاهن يوشيا صنا بدعوة من الفاتيكان ولقاء البابا فرنسيس في 3/2/2016 ،وقدمت في هذه المناسبة هدية رمزية تراثية للبابا بأسم بلدة منكيش، ما أجمل هذا الموقف وهذه الزيارة التاريخية.

5- قامت بزيارة رسمية  في 26/5/2016 الى فرنسا مع الكاهن يوشيا صنا تلبية لدعوة وجهت اليها من منظمة “أس أو أس ” الفرنسية لغرض اللقاء مع عدد من روؤساء البلديات ومع الاساقفة والكهنة في مدن فرنسا ،ومنها:

ألتقت في 27/5/2016 مع كاهن “تولوز” وبعض من أهالي المدينة  في قاعة الكنسية.

أجتمعت في 28/5/2016 مع رئيسة بلدية “لورد ” وكذلك مع المجلس البلدي للمدينة ،وفي هذه الاثناء كُرمت بمدالية لورد ذات المستوى الرفيع .

أجتمعت في 29/5/2016 مع أسقف وكاهن وبعض اهالي مدينة “مونتوبان”. وفي اليوم التالي ألتقت مع رئيسة بلدية مونتوبان والمجلس البلدي للمدينة.

ألتقت في 31/5/2016 مع أسقف وبعض من أهالي مدينة ” بوردو.

وأما في 1/6 /2016 زارت مدينة باريس وألتقت مع الكاهن ”  باتريك دي لاروك” كاهن كنيسة “نيقولا دي شاردونيا” ومع متطوعي منظمة”أس أو أس” وأجري مؤتمر صحفي معها في باريس. وكُرمت بمدالية من الكنيسة.والتي تبرعت بتمثال مريم العذراء الذي زين منكيش وكوردستان لتكون حريصة دائمة للمنطقة في المزار الذي صممته “صبيحة” .

6-  مُنحت من قبل أتحاد نساء أقليم كوردستان لقب بعنوان ” المرأة الاسد” في الكوردية هي دلالة على القوة والشجاعة التي تمتلكها من كُرمت بها.

7-  كُرمت من قبل لجنة برايتي التابعة لفرع الحزب الديقراطي الكوردستاني /فرع دهوك لنشاطها المتميز .

وتلقت وثائق شكر وتقدير من عدة جهات رسمية في اقليم كوردستان لتميزها وشجاعتها ونشاطاتها المختلفة محلياً وعالمياً وادارتها الناجحة لبلدية منكيش.

شاهد أيضاً

القديس قفريانوس هل كان منكيشياً؟

الكاتب: وردا اسحاق   القديس قفريانوس هل كان منكيشياً؟ بقلم / وردا أسحاق قلّو (كونوا …

2
اترك تعليق

2 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
2 Comment authors
  Subscribe  
الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
الهام ايشو شابو

بارك الله بأمرأة مانكبش بلدتي العزيزة ولمزيد من العطاء عزيزتي صبيحة سيري وعين الله ترعاكي وأخيرا ظهر اسم مانكبش عاليا من خلالكي

Francis K. Khosho

Dr. Rabi, Thank you very much for introducing us to Mrs. Sabiha Shamoun Toma, the director of the Mangeshi Municipality. It’s wonderful to hear about such dedicated member of our community, providing, planning for services and amenities for our home town Mangeshi. As you listed in your article entitled “A Distinguished Women from Mangeshi”. Over the years she had acted on many plans and the evidence is all around. Sabiha will be remembered for the things she is doing. Mangeshnayi will honor the memories they have of her. Francis K. Khosho San Diego, California شكرا جزيلا على تقديمك وتعريفك لنا… قراءة المزيد ..