مقالات سياسية

الحكومة أسد من ورق

الكاتب: زائر
الحكومة أسد من ورق

فراس الغضبان الحمداني
لم تعد أمامنا وسيلة _ نحن أبناء الشعب _ نخاطب بها قادة البلاد من الساسة قادة الكتل والتيارات وأعضاء البرلمان وزعماء الأحزاب والمجالس المختلفة إلا الرسائل لأن الذي بيننا أسلاك شائكة وحواجز كونكريتية مرتفعة والآلاف من رجال الحمايات والمليشيات فما حيلة المضطر إلا الرسائل ..! ورسالتنا الأولى إلى أصحاب المعالي والعز غير الدائم إن يتقوا الله في أبناء جلدتهم ولا يتعاملوا معهم بدم بارد كما يتعاملون مع بيادق الشطرنج .. لان الشعوب بشر من دم ولحم وأحلام وآمال ، فهم لا يقبلون إن يتحولوا إلى دمى تقتل بحركة بسيطة من ايدي اللاعبين خاصة أولئك الذين أوصلتهم تضحيات الناس ودماء الشهداء ودموع الثكالى وصناديق الاقتراع إلى الكراسي التي يجلسون عليها الآن والمناصب التي يتمتعون بمكاسبها والثروات التي يجمعونها بالحلال والحرام . إن مشاعر الناس لا تقبل اللعب والمغامرة والمجازفة ، وان اكثر من 30 مليون عراقي تجاوز صبرهم صبر سيدنا أيوب لا يتحملون بعد الآن التحالفات غير النظيفة والصراعات السياسية النفعية خدمة للأجندات المشبوهة . إن الشعب وبصراحة ليس قطيعا من الجرذان في حقول للتجارب العلمية .. فقد مضت 10 سنوات جرب ساستنا كل فنونهم في إدامة الصراعات وجرب معهم الإرهاب كل فنون القتل والتدمير ومارس الاخوة الاعداء أبشع العمليات الإجرامية . وماذا كانت النتيجة … جيوش من الأرامل وفيالق من الأيتام وملايين العاطلين وجبال من المفخخات ، ولا يقابلها رفاه أو استقرار أو بناء مدارس أو مساكن أو خدمات .. ولكن المقابر الجماعية وخاصة لمجهولي الهوية تتسع كل يوم ومعها تتزايد عمليات القتل والسرقة والخطف والتفجير وكان البلاد في حرب مستعرة .. لكن الملاحظ إن فئة من هؤلاء الساسة جنو من لعبة الدم ملايين الدولارات والوجاهة الكاذبة وطول اللسان . ولعمرنا لم نجد في علم السياسة لا في الزمن القديم ولا في الحديث ولم يقره اخطر المفكرين في تبرير الوسائل وهو الفيلسوف الايطالي ميكافلي .. وعلى ما يبدو أنهم اخذوا منه مبدأ واحدا فقط هو دهاء الثعلب وقوة الأسد ولكن ساستنا حتى هذا المبدأ طبقوه بطريقة ساخرة ومضحكة فلا نجح الساسة في إن يمتلكوا دهاء الثعلب لان الإرهاب عبر عليهم آلاف العمليات الإرهابية وأكثرها غباوة وآخرها عملية تهريب السجناء وكانت النتيجة فرار اخطر مجرمي القاعدة وبعدها توالت ضرب المواقع السيادية المهمة في الدولة . وإما قوة الأسد والدليل أنهم لا يمتلكونها وهي هيمنة السياسيين أصحاب الأجندات الإقليمية والدولية على القرار السياسي وكذلك سيطرة الخارجين على القانون والمليشيات والمفسدين والفاسدين وإسقاطهم هيبة الدولة .. وأصبح هذا الأسد أمام هؤلاء وجبروت الأمريكان أسدا من ورق. ..

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.