سابقة طبية في بريطانيا: جراحة دماغ ناجحة عبر تجويف العين دون
أجرى الأطباء عملية جراحية في الدماغ عبر تجويف عين رجل، مما جنّب الحاجة إلى فتح الجمجمة، في سابقة طبية على مستوى المملكة المتحدة. فقد خضع أندرو وود، البالغ من العمر 61 عامًا، وهو جدّ من مدينة ليدز، للعملية في فبراير بعد تشخيص إصابته بتمدد شرياني دماغي.
وكان من المعتاد أن يحتاج إلى عملية فتح للجمجمة، حيث يقوم الجرّاحون بإزالة جزء من عظام الجمجمة بأستخدام مثقاب ومنشار جراحي للوصول إلى الوعاء الدموي المتورّم. لكن فريقًا من مستشفيات ليدز التعليمية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS Trust) أجرى له جراحة دقيقة عبر تجويف العين. وكانت هذه أول مرة تُجرى فيها مثل هذه العملية الخاصة بتمدد الأوعية الدموية في المملكة المتحدة.
وقال عاصم شيخ، استشاري جراحة الأعصاب في المستشفى، إن ذلك يعني: «تمكّنا من الوصول مباشرة إلى التمدد الشرياني من دون الحاجة حتى إلى لمس الدماغ». كما أن هذه التقنية قلّلت بشكل كبير من خطر المضاعفات القاتلة.
تضمنت العملية إجراء شق صغير بجانب عين وود وقطع الجدار الخارجي لتجويف العين مع الحفاظ على حماية كرة العين. كما تدرب الفريق مسبقًا على نموذج ثلاثي الأبعاد لجمجمة وود.
العلاج الرئيسي لتمدد الأوعية الدموية يكون عادة عبر ما يُعرف بـ«التثبيت بالمشبك»، حيث يتم وضع مشبك معدني صغير عند قاعدة التمدد لمنعه من الانفجار، وهو ما قد يؤدي إلى سكتة دماغية. وعادة ما يبقى المرضى في المستشفى لمدة أسبوع تقريبًا، لكن وود بقي ليلة واحدة فقط، وعاد إلى عمله في مجال البناء في شهر مايس.
وقال وود، الذي اكتُشف التمدد الشرياني لديه أثناء خضوعه لفحص بسبب مشكلة طبية أخرى في الربيع الماضي:
“طلبوا مني إعداد بعض الخبز المحمص وكوب من الشاي للتأكد من أن قدراتي الذهنية بخير، ثم أجروا لي فحصًا سريعًا آخر، وبعدها سألوني إن كنت أرغب في العودة إلى المنزل”. وأضاف:
“كان كل شيء مثاليًا منذ ذلك الحين، لم أعانِ من ازدواجية في الرؤية أو أي ألم، وعدت إلى العمل — فقط عليّ أن أنتبه كي لا أضرب نفسي بلوح خشبي أثناء العمل”.
وقال عن الفريق الطبي: “أنا ممتن جدًا لطفهم وخبرتهم — إنهم فريق رائع بحق. أشعر بالفخر لكوني جزءًا من إجراء طبي مهم كهذا، وما زلت مندهشًا من سرعة تعافيّ وعودتي إلى المنزل”.
وكان الفريق قد أجرى عملية مشابهة عام 2025 عندما أزال ورمًا دماغيًا عبر تجويف عين أحد المرضى.
وقال الجراح شيخ: “مع اكتسابنا مزيدًا من الخبرة، أدركنا أن النهج نفسه يمكن أستخدامه للوصول إلى حالات مرضية أخرى… وقد كان التمدد الشرياني لدى أندرو موجودًا في منطقة يسهل الوصول إليها للغاية، ما جعله مثاليًا لهذه التقنية”.
وأضاف أن وود حصل على «أفضل ما في العالمين»، إذ نال “علاجًا دائمًا لتمدد الأوعية الدموية مع تقليل سلبيات الجروح الكبيرة والندوب”.
ووصف العملية بأنها “خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال جراحة الدماغ طفيفة التوغل في المملكة المتحدة”.
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.