حشرات الاعلام التسقيطي – كاظم فنجان الحمامي
ربما سمعتم بالذباب الإلكتروني الذي يتلقى اوامره من البؤر السياسية المتناقضة مع نفسها. لكنكم لم تسمعوا عن الحشرات التسقيطية التي ليس لها بالخيل خيال، ولا بالزلم رجال. .
تتكون هذه الحشرات من مجاميع من الدايحين والصايعين والمتملقين والمشاغبين واللوگية، يتظاهرون بالانتساب إلى معسكرات الأقوياء حتى يتخذوا منهم درعاً للاعتداء على الناس والإساءة اليهم. .
يتلاعبون بالحقائق، لتضخيم الأخطاء، ويتعمدون نشر الشائعات لاغتيال الشخصيات الوطنية المستقلة تمهيدا لتدمير مصداقيتهم، وإقصاءهم من المشهد الاجتماعي. .
تتلخص تحركاتهم بالنقاط التالية:
– استبعاد الشخصيات الوطنية الفاعلة: وذلك بالتركيز على عيوبهم وتضخيمها، وتشويه صورتهم.
– اجتزاء الحقائق: وذلك بأخذ جزء صغير من سيرة الشخص المستهدف واستخدامه لبناء اتهامات باطلة.
– شيطنة الخصم: وذلك بتصويره على أنه من اخطر الاعداء.
– نشر الإشاعات الممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتضليل الرأي العام. .
لقد تكاثرت هذه الحشرات في المستنقعات السياسية العراقية، واكتسبت مهارات مضافة بسبب الحاضنات التي وفرتها لها القوى المتنفذة، والدليل على ذلك انك لو نشرت مقطعا تستعرض فيه النواحي الإيجابية لفنان أو رياضي أو وزير او نائب او سفير او مدير أو كاتب أو شاعر أو مهندس او طبيب أو استاذ جامعي لتحول الموضوع إلى مادة للتندر والاستخفاف والسخرية. .
اصبحت لدينا الآن فضائيات متخصصة بنشر التفاهة، وتعميق الرعونة، وتعليم السفاهة. .
خلاصة القول: لا يمكنك ان تصبح بطلا في العراق لأنك سوف تكون في عين العاصفة حتى من الحزب الذي تنتمي اليه (إن كنت حزبياً)، ولن يرحمك احد حتى الذين كنت عونا وسندا لهم في احلك الظروف. وربما ينقلب عليك الاقارب والأصدقاء . .
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.