مقالات

ترامب ونتنياهو: لحظة حاسمة لمستقبل المرحلة الثانية من اتفاق

المحامي علي أبو حبلة
مع اقتراب اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإ*سر*ائي*لي بنيامين نتنياهو الاثنين المقبل، تتجه الأنظار إلى مصير المرحلة الثانية من خطة السلام المتعلقة بقطاع غ*ز*ة، في ظل توترات سياسية تتجاوز حدود الأراضي ا*لفلس*طينية لتصل إلى صميم العلاقات الأمريكية-الإ*سر*ائي*لية وإدارة الصراع الإقليمي.
نقلت القناة 12 الإ*سر*ائي*لية عن مسؤولين في البيت الأبيض أن نتنياهو يعرقل الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غ*ز*ة، ما أثار إحباطاً واسعاً بين كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، الذين يعبرون عن مخاوف من تجدد المواجهات المسلحة في القطاع. ويبدو أن الموقف الإ*سر*ائي*لي يعكس شكوك نتنياهو في جدوى التدخلات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بملف نزع السلاح من غ*ز*ة وإدارة المرحلة الثانية من الاتفاق.
في المقابل، يواجه الفلسطينيون هذا التلكؤ الإ*سر*ائي*لي بحذر وتصميم، إذ يعتبرون تنفيذ المرحلة الثانية شرطاً أساسياً لاستقرار غ*ز*ة وضمان وصول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار. ويؤكد الفلسطينيون على حقهم في أن يكون الضامنون للاتفاق، وعلى رأسهم الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، أكثر فعالية في الضغط على إس*رائي*ل للوفاء بالتزاماتها. ويؤكد المراقبون أن أي تهرب إس*رائي*لي قد يؤدي إلى تصعيد جديد، ويضعف ثقة الفلسطينيين بالمسار السياسي.
يعمل مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر على التنسيق مع مصر وقطر وتركيا لإتمام الاتفاقيات ووضع الأسس العملية للمرحلة الثانية، والتي تشمل الإعلان عن مجلس السلام الفلسطيني، والإدارة الفنية ا*لفلس*طينية، وقوة الاستقرار الدولية في غ*ز*ة. وتشير المصادر إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد الحرب، وضمان تنفيذ بنود الاتفاق بشكل ملموس.
استراتيجيًا، يمثل هذا الاجتماع اختبارًا لقدرة واشنطن على إدارة صراع إقليمي معقد، بين إس*رائي*ل والفلسطينيين، وسط عالم عربي منقسم، ودور محوري لمصر وقطر وتركيا. ويعكس تهرب إس*رائي*ل من التنفيذ تحدياً كبيراً للضامنين، الذين عليهم فرض الالتزام بالاتفاق، وإلا فإن المرحلة الثانية قد تفقد مصداقيتها وتتحول إلى مجرد إجراءات شكلية دون تأثير على الأرض.
خلاصة التحليل:
إن الاجتماع المرتقب بين ترامب ونتنياهو ليس مجرد لقاء دبلوماسي روتيني، بل محطة حاسمة لتحديد مسار السلام في غ*ز*ة. الفلسطينيون والضامنون للاتفاق يقفون في صف واحد لضمان تنفيذ الالتزامات، بينما يشكل التعنت الإ*سر*ائي*لي عقبة كبيرة أمام استقرار المنطقة. التاريخ يعلمنا أن أي تأجيل أو عرقلة للسلام يؤدي إلى نتائج مأساوية، وأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عبر توافقات استراتيجية واضحة، احترام للحقوق الإنسانية، وتعاون دولي فاعل.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى