مقالات

المحكمة العليا للثورة الإسلامية تصادق على أحكام الإعدام

تلقت كل من منظمة “كارون” لحقوق الإنسان ومنظمة حقوق الإنسان الأهوازية خبراً صادماً يفيد بمصادقة المحكمة العليا للثورة الإسلامية الإيرانية على أحكام الإعدام الصادرة بحق خمسة مواطنين عرب أهوازيين؛ وفي هذا السياق، أصدرت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بياناً عاجلاً أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ إزاء التصعيد الخطير والممنهج الذي تمارسه السلطات الإيرانية عبر تفعيل سياسة “القبضة الحديدية” ضد المواطنين، ولا سيما في إقليم الأهواز، محذرة من أن خطر تنفيذ هذه الأحكام بحق المعتقلين الخمسة المحتجزين في سجن “شيبان” المركزي بات وشيكاً وداهماً.

وندد البيان بهذه الأحكام الجائرة التي وصفتها المنظمة بأنها نتاج “محاكمات صورية” افتقرت لأدنى معايير العدالة الدولية، وشهدت انتهاكات صارخة لحقوق المتهمين بدءاً من الحرمان من توكيل محامين مستقلين، ووصولاً إلى انتزاع “اعترافات قسرية” تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي الشديد خلال فترة الاستجواب في زنازين الأجهزة الأمنية.

وتناول البيان تفاصيل الأحكام والضحايا التي توزعت على ثلاث قضايا رئيسية؛ أولاها قضية المعتقلين مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي (حميداوي)، وفرشاد اعتمادي‌فر، الذين أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام الصادر بحقهم “مرتين” إثر تهم وجهتها إليهم المحكمة الثورية بالأهواز برئاسة القاضي إحسان أديبي‌مهر تمثلت في “الإفساد في الأرض” و”البغي” و”الدعاية ضد النظام”، في حين حُكم على متهمين آخرين في القضية نفسها، وهما سامان وداوود حرمت‌نژاد، بالسجن لمدد تراوحت بين 12 و15 عاماً.

كما تطرق البيان إلى القضية الثانية التي تخص الناشط المدني والثقافي حسن مصلاوي (طرفي) البالغ من العمر 38 عاماً من أهالي قرية “المصلاوية” في المحمرة والمعتقل منذ عام 2022، حيث أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام الغيابي الصادر بحقه من محكمة الثورة في معشور برئاسة القاضي مهران مهمان‌نواز بتهمة “محاربة الله” و”الانتماء لتنظيمات عربية معارضة”. وفصّل البيان في قضيته الثالثة وضع المعتقل رضا عبدالي (دغاغله) البالغ من العمر 35 عاماً، والذي أيدت المحكمة العليا حكم إعدامه بتهمة “الاتصال بمنظمات خارج البلاد” عقب محاكمة افتقرت للعدالة وحُرم فيها من محامٍ مستقل، ليقبع حالياً وسط ظروف إنسانية قاسية للغاية في الردهة رقم 8 بسجن شيبان.

وأكد البيان أن اللجوء إلى عقوبة الإعدام وتكثيفها في هذا التوقيت هو محاولة سياسية واضحة من النظام الإيراني لبث الرعب، وترهيب الشارع، ومنع المواطنين من ممارسة حقهم الطبيعي في التظاهر السلمي والتعبير عن رفضهم لسياسات التمييز والقمع.

وفي الختام، ناشد البيان المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمقررين الدوليين، والمنظمات الحقوقية الدولية وعلى رأسها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، والمجتمع الدولي والحكومات الديمقراطية، بالتحرك الفوري والحاسم والضغط على السلطات الإيرانية لوقف “آلة الإعدام” بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي، والعمل على إلغاء هذه الأحكام الجائرة وضمان محاكمات عادلة وعلنية تحت إشراف دولي، مشدداً على أن الصمت الدولي يمنح الضوء الأخضر للنظام للاستمرار في سلب الأرواح وتعميق سياسة القمع.

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
في 6 حزيران 2026م.

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى