مقالات سياسية
تحديات مضيق هرمز
جاء في الموسوعة الحرة عن مَضيق هُرمُز: غرق السفينة الإيرانية “خارغ” عام 2021: في 2 يونيو 2021، غرقت السفينة خارغ التابعة للبحرية الإيرانية، وهي ناقلة إمداد معدّلة من فئة أو إل، في مضيق هرمز بعد اندلاع حريق على متنها. وكانت تُعد أكبر سفينة في أسطول بحرية جمهورية إيران الإسلامية. احتجاز سفينة “إم إس سي آيريس” عام 2025: في 13 أبريل 2025، احتجزت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني سفينة الحاويات إم إس سي آيريس، وهي سفينة ترفع علم البرتغال، أثناء إبحارها عبر خليج عُمان قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، بالقرب من مدينة الفجيرة الساحلية. وقد تم توجيه السفينة لاحقًا عبر مضيق هرمز، وعلى متنها 25 فردًا من الطاقم، بزعم انتهاكها لقوانين الملاحة البحرية. تجدر الإشارة إلى أن السفينة إم إس سي آيريس مستأجرة من قبل شركة إم إس سي، من مالكها غورتال شيبّينغ، وهي شركة تابعة لمجموعة زودياك ماريتايم. أما أفراد الطاقم الـ 25، فيتألفون من 17 هنديًا، بالإضافة إلى فلبينيين، وباكستانيين، وروسي، وإستوني. تهديد إيران بإغلاق المضيق عام 2025: في 14 يونيو 2025، أفادت تقارير بأن إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز، وذلك ردًا على هجمات إ*سرائ*يل*ية استهدفت بنيتها التحتية العسكرية والنووية. وقد صرّح إسماعيل كوثري، النائب في البرلمان الإيراني والقيادي في الحرس الثوري الإسلامي، بأن “إغلاق المضيق قيد الدراسة الجادة”. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تنفيذ هذا التهديد قد يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار النفط تتجاوز الارتفاعات الأخيرة التي تراوحت بين 7 و14%، وربما تصل الأسعار إلى ما يتجاوز 100 أو حتى 150 دولارًا للبرميل. وقد يؤدي ذلك إلى تغذية التضخم العالمي والمساهمة في حدوث ركود اقتصادي. وأشار محللو بنك رابوبنك إلى هشاشة وضع المصدرين الإقليميين، موضحين أن “السعودية، والكويت، والعراق، وإيران تعتمد كليًا على ممر ضيّق واحد للصادرات”. يُذكر أن المضيق يمر عبره حاليًا نحو 18 إلى 19 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، بما في ذلك النفط الخام والمكثفات والوقود. إلا أن محللين حذروا من أن إيران نفسها قد تتعرض لعواقب اقتصادية جسيمة إذا ما حاولت إغلاق المضيق. فقد أوضح محللو جي بي مورغان أن “الاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل كبير على حرية مرور السلع والسفن عبر المضيق، نظرًا لاعتماد صادراته النفطية بالكامل على النقل البحري”. كما أشاروا إلى أن إغلاق المضيق قد يُعرض تجارتها الطاقوية الحيوية مع الصين، التي تُعد الزبون النفطي الرئيسي لإيران، إلى مخاطر كبيرة.
وفي يونيو 2025، اصطدمت ناقلة نفط بأخرى في مضيق هرمز، لكن التقارير الأولية لم تربط الحادث بأي دوافع أمنية. وفي 22 يونيو 2025، صوّت البرلمان الإيراني لصالح إغلاق المضيق، وذلك بانتظار قرار نهائي من المجلس الأعلى للأمن القومي. وأكّد القائد في الحرس الثوري إسماعيل كوثري أن إغلاق المضيق لا يزال “مطروحًا على جدول الأعمال”، وسيتم تنفيذه “كلما دعت الحاجة”. أفاد مسؤولان أمريكيان أن إيران حمّلت ألغامًا بحرية على سفن في الخليج الفارسي خلال شهر يونيو، وذلك بعد الضربات الصاروخية الإ*سر*ائي*لية على أهداف داخل إيران في 13 يونيو. وقد رصدت الاستخبارات الأمريكية هذه التحركات، مما أثار مخاوف من احتمال سعي طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لنقل النفط عالميًا. ومع أن خطوة كهذه قد تُلحق ضررًا بالغًا بالتجارة العالمية، لم تستبعد الولايات المتحدة أن تكون العملية مجرد خدعة أو محاولة ردع.
جاء في موقع المجلة عن مضيق هرمز من الألف إلى الياء شريان الطاقة والتجارة العالمي للكاتب عبد الرحمن أياس: شريان الطاقة في العالم: مضيق هرمز عبر التاريخ: 1507 – الغزو البرتغالي. 1622 – استعادة هرمز بتحالف فارسي إنكليزي. 1984 – بداية حرب الناقلات خلال الحرب العراقية الإيرانية. 1987-1988 – عملية “إرنست ويل” لحماية ناقلات النفط. 1988 – عملية “براينغ مانتيس” الأميركية ضد إيران. 2012 – إيران تهدد بإغلاق المضيق خلال أزمة العقوبات المفروضة على برنامجها النووي. 2019 – حوادث ناقلات في الخليج وسط تصاعد التوتر بين إيران والغرب. حزيران/يونيو 2025 – إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز بعد ضربات أميركية وإ*سرائ*يل*ية على مواقع إيرانية. 2026 – تصاعد النزاع بين إيران وإس*رائي*ل والولايات المتحدة يزيد من مخاطر تعطّل الملاحة في المضيق. تستند الأهمية العالمية الحديثة لمضيق هرمز قبل كل شيء إلى دوره بوصفه الممر الرئيس لصادرات الهيدروكربونات من الخليج. قليلة هي مناطق العالم التي تتضمن كميات ضخمة كهذه من احتياطيات النفط والغاز الطبيعي في مساحة جغرافية محدودة. تمتلك دول الخليج -ولا سيما السعودية والعراق والكويت والإمارات وقطر – بعضا من أكبر احتياطيات الهيدروكربونات المؤكدة في العالم، وتعتمد قدرتها على تصدير هذه الموارد إلى حد كبير على النقل البحري، حيث تمر الغالبية العظمى من هذه الصادرات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية. وبحسب تقديرات وكالات الطاقة الدولية، مر عبر المضيق عام 2025 نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية. ويعادل هذا الحجم نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط وأكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرا. وتتكون هذه التدفقات من عناصر عدة. الحصة الكبرى من نصيب صادرات النفط الخام للدول الرئيسة المنتجة في الخليج. تشحن السعودية وحدها نحو 6 ملايين برميل يوميا عبر المضيق. كذلك تضيف مرافئ التصدير الجنوبية في العراق ملايين عدة من البراميل يوميا، في حين تسهم الكويت والإمارات بكميات إضافية. أما إيران فتصدر أيضا النفط عبر المضيق عندما تسمح ظروف العقوبات بذلك – أو في بعض الحالات خارج إطارها. وإلى جانب النفط الخام، تمر عبر هرمز أيضا كميات كبيرة من المنتجات النفطية المكررة مثل الديزل والبنزين والوقود الثقيل. تصدر مصافي الخليج الوقود إلى أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يعزز دور المضيق بوصفه شريانا أساسيا في توزيع الطاقة عالميا. ويمثل الغاز الطبيعي المسال بعدا آخر مهما في أهمية المضيق لقطاع الطاقة. وتُعدّ قطر، التي تمتلك أكبر حقل للغاز غير المصاحب في العالم، من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال عالميا. وفي عام 2025 مر عبر مضيق هرمز نحو 110 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، أي ما يقارب 20 في المئة من تجارة الغاز المسال العالمية. وبما أن الغاز الطبيعي المسال يُنقَل بواسطة ناقلات متخصصة تسير على طرق ثابتة بين محطات التسييل وإعادة التغويز، يمكن أي تعطل في خطوط الملاحة أن ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد. ولهذا يجعل مجموع هذه التدفقات مضيق هرمز أهم بوابة بحرية للطاقة في العالم المعاصر.
ويستطرد الكاتب عبد الرحمن أياس قائلا: الجغرافيا: ممر ضيق بمدى عالمي: يشكل مضيق هرمز المنفذ البحري الوحيد الذي يربط الخليج العربي بالمحيط المفتوح. فلا بد لشاحنات الطاقة التي تنطلق من موانئ مثل البصرة في جمهورية العراق، ومحطات التصدير في دولة الكويت، ومرافئ رأس تنورة والجبيل في المملكة العربية السعودية، ومرافق التصدير في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والجمهورية الإيرانية، أن تمر عبر هذا الممر قبل أن تصل إلى خليج عُمان ومنه إلى المحيط الهندي. ويبلغ عرض مضيق هرمز عند أضيق نقطة فيه نحو 21 ميلا بحريا، أي قرابة 33 كيلومترا، بين الساحل الإيراني وشبه جزيرة مسندم العُمانية. غير أن القناة الملاحية الفعلية التي تستخدمها السفن التجارية أضيق بكثير. ولتفادي التصادم بين السفن العملاقة التي تهيمن على هذا الطريق، أنشأت السلطات البحرية نظاما لتنظيم حركة الملاحة. بموجبه، تمر السفن المتجهة إلى الخليج عبر ممر ملاحي مخصص للدخول يبلغ عرضه نحو ميلين بحريين، في حين تستخدم السفن المغادرة ممرا موازيا بعرض مماثل. وبين هذين الممرين تقع منطقة عازلة يبلغ عرضها ميلين بحريين تفصل حركة السفن المتجهة في الاتجاهين. بالتالي، تتحرك بعض أكبر السفن في العالم ببطء داخل مياه محصورة تحيط بها المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان. فالناقلات العملاقة التي تحمل ملايين البراميل من النفط قد تحتاج إلى كيلومترات عدة لتغيير مسارها، كما أن قدرتها على المناورة السريعة محدودة. يفسر هذا التكوين الجغرافي سبب قابلية مضيق هرمز العالية للتعطل. حتى الحوادث البسيطة نسبياً – مثل المناورات العسكرية أو الحوادث البحرية أو الاشتباه بوجود ألغام – يمكن أن تبطئ حركة الملاحة أو توقفها تماما. بعبارة أخرى، تجعل الجغرافيا من هذا الممر البحري الصغير ظاهريا عنق زجاجة استراتيجية تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة في العالم.
جاء في موقع مانكيش نت: فرض الحرس الثوري الإيراني قيودًا على حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي عقب تعرض إيران لضربات واسعة من قبل إس*رائي*ل والولايات المتحدة. وكشفت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري أن السفن تلقت رسائل لاسلكية تحذرها من العبور عبر المضيق، مشيرةً إلى أن التعليمات تستدعي من طواقم السفن إيقاف محركاتها والاستعداد لعمليات تفتيش محتملة على متنها. يُعتبر مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة وعبور الحاويات والناقلات، حيث تمر عبره حوالي خمس شحنات النفط العالمية يوميًا. أي تعطل في حركة الملاحة في هذا المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وحدوث اضطراب في الأسواق العالمية. في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في المنطقة تحت المراقبة نظرًا لتأثيره المحتمل على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن السفن العالقة في مضيق هرمز تحتاج إلى “إظهار الشجاعة” للتحرك عبر هذا الممر البحري الحيوي، مشددًا على عدم وجود ما يدعو للخوف من الأسطول الإيراني. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة قامت بتدمير جميع السفن الإيرانية تقريبًا وجميع صواريخ الإطلاق، باستثناء 20% منها، وفقًا لمصادر. كما أشار إلى أهمية مضيق هرمز، الذي يعتبر الممر الذي يربط بين إيران وعُمان والإمارات، حيث يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. في سياق آخر، أعرب ترامب عن استيائه من اختيار مجتبى خامنئي، الابن الأكبر للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، ليتولى منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران.