التعاقد المؤقت مع العرب والاجانب في العراق – عباس مجيد شبيب
نظمت تشريعات متفرقة التعاقد مع العربي والاجنبي ولعل ذلك يعد سببا في عدم وضوح الرؤيا بهذا الشأن، مما يستلزم توحيد التشريعات بهذا الصدد، سيما ان بعض القوانين تصدر وتنظم ذلك من دون الإشارة الى التشريعات التي سبقتها، وما يعزز ذلك ان هناك تشريعات صدرت قبل عام 2003 نظمت ذلك لأسباب كثيرة سيما اثناء الحرب العراقية مع الجانب الإيراني التي استمرت ثمان سنوات ولذلك فأننا نبحث في ذلك ومن الطبيعي نستبعد التعيين على الملاك الدائم وكما يلي:
اولاً: مفهوم الأجنبي والعربي / بين قانون الجنسية رقم(26) لسنة 2006 العراقي وفق احكام المادة(1) بالنص على (ب-العراقي : الشخص الذي يتمتع بالجنسية العراقية) ، أي ان من لا يحمل الجنسية العراقية يُعد اجنبياً مع الإشارة الى ان القوانين والتعليمات التي سبقت عام 2003 كانت تميز بين العربي والاجنبي ، وكذلك ما نظمته احكام تعليمات رقم(5) لسنة 1985 تشغيل العراقيين والعرب والاجانب لدى الشركات العربية والاجنبية او وكلائها العاملة في العراق التي نصت بأحكام البند (أولا) على (اولا: ١– تقوم مكاتب العمل كل في منطقة اختصاصه بمسك سجل خاص يسجل فيه طالبو العمل من العراقيين والعرب الراغبين بالعمل لدى الشركات العربية والاجنبية العاملة في القطر او وكلائها يدون فيه هوية ومؤهلات ونوع العمل الذي يطلبونه.2 – على طالب العمل العراقي او العربي الذي يرغب العمل في الشركات العربية او الاجنبية العاملة في القطر مراجعة مكتب العمل في منطقته مباشرة للتسجيل فيه مستصحبا معه كافة الوثائق والمتمسكات المطلوبة.3 – على مكتب العمل تزويد طالب العمل بعد تسجيله ببطاقة التشغيل التي تحدد موقعه من التسلسل الوارد في السجل المذكور اعلاه. ) ، وكذلك نصت تعليمات ممارسة الأجانب العمل في العراق رقم(18) لسنة 1987 بموجب احكام المادة( 1) على الاتي (اولا : الاجنبي :كل شخص لا يحمل الجنسية العراقية او جنسية احد الاقطار العربية ويرغب العمل في العراق بصفة عامل في القطاع الخاص والمختلط والتعاوني . ) ، أي ان التعليمات ميزت بين العربي والاجنبي وعموما فأن القوانين نظمت ذلك كما في احكام المادة (1) من قانون العمل رقم(37) لسنة 2015 التي نصت على (ثالث و عشرون – العامل الاجنبي : كل شخص طبيعي لا يحمل الجنسية العراقية يعمل او يرغب بالعمل في العراق بصفة عامل ، بخلاف عمل لا يكون لحسابه الخاص . ) ، ونظمت احكام قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم(18) لسنة 2025 بالنص بأحكام المادة(14/ثانيا) بشان التوقيفات التقاعدية بالنص على(جـ – تساهم الدولة بنسبة (٨%) ثمانية من المئة مما يتقاضاه العامل من أجور ومخصصات ، وتودع في الصندوق ، ويستثنى من ذلك البند (ثانياً / ب / ٢) ، وكذلك العامل الأجنبي في العراق إذ يتحمل صاحب العمل نسبة مساهمة الدولة إضافة إلى مساهمته المنصوص عليها في البند (ثانياً / ب / ٢) من هذه المادة .) ، عليه نستنتج ان القانون العراقي يعد كل عامل هو اجنبي بغض النظر عن جنسيته طالما لا يحمل الجنسية العراقية بخلاف القوانين التي صدرت قبل عام 2003.
ثانيا: التنظيم القانوني للتعاقد / نظمت احكام المادة (3) من تعليمات ممارسة الأجانب العمل في العراق رقم(18) لسنة 1987 بالنص على (لا يجوز لصاحب العمل في القطاع الخاص والمختلط والتعاوني تشغيل اي شخص أجنبي ما لم يكن قد حصل على اجازة العمل وفق للشروط والاجراءات المحددة بهذه التعليمات.) ، بينما نظمت احكام المادة ( 11) تشغيل العمال في دوائر الدولة بالنص على(اولا – يستثنى من احكام هذه التعليمات: أ : العاملون لدى الهيئات الدولية والبعثات الدبلوماسية والقنصليات التجارية والاجنبية المعتمدة في العراق .ب : الاجانب الذين تسمح لهم القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تكون الحكومة العراقية طرفا فيها بممارسة الاعمال في العراق .ج : الاجانب المشتغلون لدى الحكومة ).
ثالثا: قانون العمل رقم(37) لسنة 2015 وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم(18) لسنة 2025/ عليه فان قانون العمل النافذ وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال سمح بالعمل للعربي والاجنبي سواء كان ذلك بالعمل بالقطاع الخاص او في مؤسسات الدولة ولكن اشترط ان يكون ذلك بعد تحقق الشروط التي اوجبها القانون العراقي بشأن الإقامة وفق احكام القانون.
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.