جاء في موقع الكومبس عن المهاجرون العراقيون في السويد رحلة عقود ما زالت مستمرة: هجرة العراقيين الى السويد، قصة يعود تاريخها الى عقود من الزمن، رافقتها، الأزمات، العراق وشعبه، حروب ودمار ودكتاتورية قضت على كل فكر ورأي وحلم، فكانت النتيجة، ان توزع العراقيون على مدن الشتات، متصدرين قوائم الهجرة والمهاجرين في العالم. الكومبس- لينا سياوش ( الصباح الجديد ): هجرة العراقيين الى السويد، قصة يعود تاريخها الى عقود من الزمن، رافقتها، الأزمات، العراق وشعبه، حروب ودمار ودكتاتورية قضت على كل فكر ورأي وحلم، فكانت النتيجة، ان توزع العراقيون على مدن الشتات، متصدرين قوائم الهجرة والمهاجرين في العالم. وربما كان نصيب السويد من المهاجرين العراقيين، الأعلى بين الدول الاسكندنافية وعموم اوروبا، اذ أنه ووفقا لأحصائيات السفارة العراقية وأتحاد الجمعيات العراقية، تزيد أعدادهم على الـ 180 الف نسمة، اي انهم يشكلون ما نسبته 1,5 بالمائة من مجموع سكان السويد، البالغ عددهم 9,5 مليون نسمة. وهم بذلك، يعدّون ثاني أكبر جالية بعد الفنلندية، وفقا للمسوحات السويدية. وبالرغم من أن رحلة الهجرة العراقية الى السويد، بدأت في سبعينيات القرن الماضي، الأ ان لكل مرحلة، قصتها، أسبابها، ودوافعها، حيث من الممكن تقسيم المهاجرين، وفقا للفترة التي هاجروا فيها العراق والأسباب التي دفعتهم لذلك، وما ستشكله في المستقبل، من ركيزة قوية، يستند إليها المهاجر، للتكيف والأندماج مع مجتمعه الأوروبي الجديد، المختلف بكل شيء عن مجتمعه الأصلي، فليس كل من وصل، نجح في سبر أغوار هذا العالم، المليء بالأختلافات فما القصة؟
جاء في موقع الجزيرة عن بين تحديات ونجاح.. لهذا يفضل العراقيون الهجرة إلى السويد أحد اللاجئين العراقيين استثمر خبرته في مجال الميكانيك للحصول على عمل في شركة فولفو للسيارات، وحقق نجاحا كبيرا في هذا المجال للكاتب طه العاني: ثاني أكبر الجاليات: ويقدر الشاعر والمترجم المقيم في السويد ناظم رشيد الساعدي عدد العراقيين اللاجئين هناك بأكثر من 100 ألف، إضافة إلى نحو 20 ألفا آخرين موجودين في المملكة قبل عام 2003، واستمر عدد المهاجرين العراقيين بالتزايد بسبب التسهيلات التي قدمتها السلطات السويدية لهم في البداية، لكن الأوضاع اختلفت اليوم، وباتت نسبة قليلة منهم يحصلون على الإقامة. الساعدي: وجود عدد كبير من المهاجرين العراقيين في السويد يعود إلى التسهيلات التي قدمت لهم في البداية (الجزيرة) ويضيف الساعدي للجزيرة نت أنه رغم حجم الجالية العراقية في السويد فإنها لا تمتلك رابطة موحدة، بل توجد عدة تشكيلات ومنتديات وتجمعات، سواء للمثقفين والأدباء والشعراء، وكذلك جمعيات مختصة بجانب معين مثل المصورين والأكاديميين والمثقفين والمندائيين وغيرها، وتتركز خصوصا في مدن مالمو وستوكهولم ويوتوبوري. ويشير إلى أن هناك بعض المنظمات والتجمعات التي تجمع كل النسيج العراقي بشكل جميل وإنساني ولديها أنشطة ثقافية ورؤى اجتماعية تعكس واقع العراق بشكل صحيح، ومنها فرقة “طيور دجلة”، وهي مجموعة من العراقيات بعيدات عن المجال الفني لكن اجتمعن وبرعاية الفنان علاء مجيد وقدمن إنتاجات وأغاني تراثية وثقافية عراقية، ويحظين باحترام وتقدير الجالية العراقية والشعب السويدي والجاليات الأخرى، لأنهن يعكسن وجه العراق المشرق. ويشدد الساعدي على أن أفراد الجالية العراقية حريصون على تواصل أبنائهم مع الوطن وعدم الانسلاخ من العراق، وكذلك يحرصون على تثقيف أبنائهم بالانتماء لوطنهم وتاريخهم وحضارتهم، ومعظم الآباء يحرصون على تعليم أبنائهم الصغار المولودين في السويد اللغة العربية، وهذا يسهم في ديمومة التواصل مع الوطن، إضافة إلى دور النشاطات الاجتماعية في إحياء روح الوطن وتاريخه وذكراه.
جاء في صوت الأمة العراقية عن المثقفون العراقيون مهاجرون حتى الموت للكاتب خالد القشطيني بعد استقلال اطيمش استقروا في لندن, والشاعر الشعبي مظفر النواب انتقل الى سوريا ولبنان واخيرا الجزائر وسعيها للتعريب, هرع اليها رهط كبير من المثقفين العراقيين للتدريب في جامعاتها ومدارسها كان منهم الشيوعي االبارز خالد عبدالله السلام من الصفات التي شجعت الدول الاخرى على استخدام المثقفين والمهنيين العراقيين انهم لا يزجون انفسهم في شؤون الدولة التي يقيمون فيها. همهم الاول والاخير هو العراق . مضت لي خمسون سنة في بريطانيا وكسبت جنسيتها منذ سنين واقسمت بالولاء لملكتها, ومع ذلك فلم انتم لاي حزب سياسي او منظمة سياسية فيها . همومي هي هموم العراق وعملي يبقى محصورا في المنظمات العراقية كذا الحال مع سائر اخواني العراقيين بعد الثورة النفطية في السبعينيات, تدفقت عوائدها على بغداد وازهر البلد اقتصاديا خطر للنظام استقطاب المثقفين في الخارج واغرائهم بالعودة حسب قانون اصحاب الكفاءات عرضوا علينا منحا عالية وتسهيلات اطيمش. ولكن عادوا سرعان ما شعروا بأنها مغرية. عاد بعضهم ومنهم الرسامة نزيهة رشيد الحارثي وعبداللطيف بالخيبة ثانية ورجعوا من حيث جاءوا . صدام حسين رجل بارع جدا في مراوغة الانصار والاعداء. ادرك اولا حاجته الى توسيع قواعد تأييده فخطب ود الشيوعيين وتبنى شعاراتهم وانخدعوا بمعسول كلامه. شكلوا معه جبهة وطنية وكشفوا اوراقهم وهوياتهم, فعمد الى تصفيتهم سرا الواحد بعد الآخر حتى فطنوا الى المبيت لهم. انتهى شهر العسل وعاد النزاع القديم بين العبث والشيوعيين, بدأ الفرار من العراق ثانية تفاقم ذلك بعد غزو ايران ثم الكويت حيث اصبح الرحيل المنفذ الوحيد للمثقف الحر ولاسيما بعد الظروف المعيشية الصعبة في روايتي الاخيرة (من جد لم يجد) اصور حملة نزوح المثقفين عبر كردستان ثم تركيا واخيرا اللجوء الى الغرب. بعد انهيار المنظومة الشيوعية في اوروبا الشرقية, ومعها الملاجئ التقليدية لليساريين العرب هناك .
ويستطرد الكاتب خالد القشطيني قائلا: عثر اللاجئون على واحات افضل في السويد والدانمارك وهولندا وبريطانيا. السكرتير السابق للحزب الشيوعي زكي خيري وزوجته المناضلة سعاد خيري لجأت الى السويد الشاعر والفنان والخطاط محمد سعيد الصكار اقام في باريس. في باريس ايضا التجأ النحات محمد الحسني. الشاعرة لميعة عباس عمارة التجأت الى امريكا. الرسامة نزيهة الحارثي ذهبت الى المغرب ثم نيويورك. القائد الشيوعي فؤاد بطي لجأ الى لندن. اليها ايضا لجأ الرسام فيصل لعيبي واخذ يصدر الصحيفة الساخرة (المجرشة). هنا ايضا تعيش نجمة المسرح العراقي ناهدة الرماح. زميلتها الممثلة زينب ماتت في السويد. المطربة انوار عبدالوهاب تعيش في السويد ومعها الموسيقي والمطرب كوكب حمزة يجوب العواصم الاوروبية ليغني اغنية الغربة: ياطيور الطايرة, مري بهلي ياشمسنا الدايرة مري بهلي مري بولاياتنا سلمي لي واحكي بحكاياتنا طالب غالي لاجىء في الدانمارك، فؤاد سالم في امريكا، العواد نصير شما يدير مركز العود في القاهرة، كاظم الساهر يجوب ويغني، الجماهير في كل عواصم العرب، سعاد العطار تقيم معارضها الفنية في لندن، الموسيقار منير الله ويردي في فيينا، الخطاط عبدالغني العاني في باريس وفيها لفظ سيد الفن التشكيلي فايق حسن انفاسه الاخيرة، القصاصة ديزي الامير في لبنان، شعراء، رسامون، نحاتون، خزفيون، كتاب وصحافيون في كل مكان، الفئة الحاكمة التكريتية اذواقها محصورة في الفجر ، لا تتذوق ذلك اللون الاصيل من الغناء العراقي العباسي (المقام) الفن الذي اصبح مضطهدا واضطر اصحابه الى الهجرة، فريدة تقيم مع جوقها في كوبنهاغن، وحامد السعدي وجوقه في لندن، الموت ينتظر الجميع فهناك حول قبر كارل ماركس في لندن، دفنوا بلند الحيدري وزاهد محمد وعبدالرحيم عجينة، والقول الشائع اوصوا بالدفن قريبا منه ليمشوا وراءه يوم القيامة وهم يرفعون الراية الحمراء وعليها قد تفاوض مع ادارة المقبرة على حجر الارض كلمات (يا ضحايا صدام اتحدوا) وسمعت ان الحزب الشيوعي المحيطة بقبر كارل ماركس للعراقيين ما الذي بقي في العراق؟ بقي من يتحمل الثمن، والثمن هو التغني بمديح الرئيس، على رأسهم ذلك الشاعر الموهوب الذي اضاع مستقبله الفني بالتحول الى شاعر البلاط، عبدالرزاق عبدالواحد، الشاعر المبدع يوسف صايغ حافظ على كرامته بالوقوف جانبا، الشعراء الآخرون مثل سامي مهدي وحميد سعيد اصبحوا على هامش التاريخ يتولون ادارة الصحف الحكومية، نجوم الطرب: سعدون حمود، وحسين نعمة وياس خضر وحاتم العراقي، مازالوا هناك يدفعون الثمن، وكذا العواد سلمان شكر القوميون اختفوا كليا من الساحة، عدنان الراوي وخالد الشواف توقفا عن نظم الشعر منذ مدة نازك الملائكة التي قادت المدرسة الرومانسية انتقلت الى الرمزية الصوفية، وهي الآن تصارع المرض في الاردن في زيارة لأكاديمية الفنون الجميلة تبسطت مع الطلبة فسألتهم، ماذا تشعرون؟ انا احن الى الخمسينيات. اعتبرها العصر الذهبي للمدرسة العراقية، ولكن ربما هذا جزء من حنيني الى الشباب، انتم ماذا تشعرون؟ قالوا نشعر نحن جيل الضياع.. مثلما تشعر، ننظر الى الخمسينيات، الى جيلكم.