مشاركة العرب في المونديال… تكليف أم تشريف؟
نصير الزيدي
لم تكن مشاركات العرب في كأس العالم عبر التاريخ ناجحة إلا في استثناءات قليلة، حيث كانت منتخباتنا غالبًا تذهب لاكتشاف ثقافات الشعوب والتقاط الصور التذكارية أكثر من الذهاب للمنافسة الحقيقية.
لكن جاء كأس العالم 2022 ليغيّر هذه الصورة، حين أظهر المنتخب المغربي وجهًا مختلفًا، وكشر عن أنيابه قائلاً: كفى… العرب مرّوا من هنا. بعد تحقيقه المركز الرابع، وإقصائه لمنتخبات أوروبية كبيرة مثل المنتخب الإسباني والمنتخب البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو، اعتبر الجميع ذلك بداية مشروع عربي جديد في المونديال.
في نسخة 2026، تشارك ثمانية منتخبات عربية، نصفها من آسيا والنصف الآخر من أفريقيا. ويقع منتخب العراق في واحدة من أصعب مجموعات البطولة، حيث سيواجه منتخبات قوية مثل فرنسا والنرويج والسنغال. قد تبدو المهمة شبه ا*نت*حا*رية، لكن تركيز لاعبينا ينصب على تشريف اسم العراق في هذا المحفل العالمي.
أما المنتخبات العربية الأخرى، فقد كانت القرعة أكثر رحمة معها نسبيًا، مما يجعلها تفكر بجدية في العبور إلى الأدوار المتقدمة. إنها منافسة مختلفة تمامًا عن البطولات القارية والإقليمية، صراع يتطلب عقلية جديدة وإيمانًا أكبر بالقدرة على الإنجاز.
فهل سنشاهد نسخة “تشريفية” أم “تكليفية” للعرب في هذا المونديال؟
الجواب سيأتي في يوليو، موعد ختام كأس العالم 2026.
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.