لماذا تستخدم الأسماء والرموز والغيبيات للسيطرة على الشعوب؟

الكاتب: قيصر السناطي
لماذا تستخدم الأسماء والرموز والغيبيات للسيطرة على الشعوب؟
لقد كانت المجتمعات القديمة تسمي ابنائها بأسماء الحيوانات القوية والمفترسة مثل الأسد والنمر والذئب والفهد رمزا للقوة ولكي تعطيها هالة معنوية داخل مجتمعاتها القبلية والعشائرية ،وقد ازداد استخدام هذه التسميات عندما وصل الى هرم السلطة بعض الحكام والأنقلابيين في بعض الدول العربية، حيث استخدمت هذه التسميات بكثرة حتى وأن لم تكن اسمائهم من اسماء تلك الحيوانات المفترسة لأرهاب الناس الذين تحت سلطتهم ،او لتمجيد قدراتهم ومكانتهم ، لقد سمي المقبور صدام ابو الشبلين ولقب الأسد لعائلة الأسد للأب والأبن في سوريا وأسماء اخرى في دول اخرى ، وكأن الشعوب تعيش في غابة ،ولكن بعد سنوات من السيطرة على هرم السلطة اخذت معظم هذه القيادات التخطيط لجعل ابنائها وريثة للحكم مثل ما حصل في العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي مصر وتونس وغيرها بأستخدام القمع والترهيب لترويض شعوبها، بالأضافة الى الدول الملكية التي يكون الحكم وراثيا حيث ينتقل الحكم الى الأبناء بالتوالي ،لقد اعتقد معظم القادة الدتكاتوريون انهم نجحو في ترويض الشعوب وأخذوا بتفصيل الدساتير على مقاساتهم ، غير ان الأيام اثبتت ان الشعوب عندما تنتفض وهي تدافع عن حقوقها سوف لن يقف امامها لا الأسد ولا النمر ولا الضبع ،لقد سقط صدام ابو الشبلين بمساعدة التحالف الغربي ، عندما قبضوا على ابو الشبلين في حفرة تحت الأرض ، اما ضبع ليبيا صاحب الكتاب الأخضر ( واللموني) وصاحب الخيمة المتنقلة المشهورة اخذ يتوسل لكي لا يقتلوه عندما قبض عليه وهو يود الهروب ،اما الأسد الذي يتفرج على المشهد داخل مخبئه تحول الى ارنب وسلم كل شيء الى ايران وروسيا لأنه ليس بأستطاعته ادارة الصراع بعد ان قتل من شعبه اكثر 300 الف وعوق اضعاف هذا العدد وهجر الملايين من السوريين خلال خمس سنوات من الحرب الدامية في سوريا ولم يكتفي بالداخل السوري بل حول الأرهاب الى العراق ايضا لكي تختلط الأوراق ،ان الأسد يتوهم اذا اعتقد انه سوف يفلت من العدالة طال الزمن ام قصر ،لقد كان من الأجدربه ان يغادر السلطة عندما انتفض الشعب عليه ، كما فعل زين العابدين وحسني مبارك وعلى عبد الله صالح ،لأن الوقت ليس لصالح الدكتاتوريين ، بل هو زمن حقوق الأنسان وزمن تطبيق العدالة ، وحتى القتلة الأرهابيين من الدواعش سوف يفشلون في تأسيس خلافتهم المزعومة مهما حاولوا ترقيعها بالشعارات الدينية وبتسمية قادتهم بأسماء كبار المسلمين التأريخية ، وسوف ينهزمون طال الزمن ام قصر ، ولن تنفع الحكام تسميات الأسود ولا النمور ولا الضباع لأن زمن نظام الغابة قد ولى ولن يعيد التأريخ نفسه . وان غدا لناظره لقريب ……. ..

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

محنة المثقفين في العقود الأخيرة

يوحنا بيداويد        محنة المثقفين في العقود الأخيرة بقلم يوحنا بيداويد بقلم 13 …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن