الحوار الهاديء

لا يا رئيس وزراء العراق(العبادي) الكلدان ليسوا طائفة!!

الكاتب: ناصر عجمايا
لا يا رئيس وزراء العراق(العبادي) الكلدان ليسوا طائفة!!

منصور عجمايا
تأملنا خيراً بالبديل الجديد للمالكي (العبادي) ، من أجل التغيير المطلوب للواقع المتردي الذي أوصل العراق للهلاك الشبه التام ، بسبب سياسة المالكي الخاطئة والمدانة ، بعد فقدان ثلث مساحة العراق وربع شعبه تحت سيطرة الظلام الدامس في ظل داعش الأجرامي الأرعن ، وما يؤسفنا حقاً أن رئيس وزراء العراق غائب عن التاريخ دون أن يستوعب الجغرافية ، ولا نعلم هل حزب الدعوة يحجب عنهم دروس التاريخ والحضارة المتواجدة على الأرض منذ أكثر من سبعة آلاف و315 عام ، لشعب الرافدين المتشعب بعلومه التاريخية والفنية والثقافية والأدبية والعلمية والزمنية والطبية والجغرافية والرياضيات والجبرا ، وحساب الوقت والفلك والنجوم ناهيك عن القانون وشريعة الحياة العادلة وحقوق الأنسان رجلاً وأمرأةً ، من خلال شريعة الملك الكلداني (حمورابي) الأنسانية ، التي منحت العالم الأقتداء بها والأستفادة القصوى منها لجميع مناحي الحياة..هذه الأمة الكلدانية      المعلومة للعالم أجمع بحضارة (Chaldean Babylon)بابلون الكلدانية بأحدى عجائبها الدنيا السبعة (الجنائن المعلقة) المعترف بها عالمياً ، كمثيلاتها سور الصين العظيم وحضارة الأهرامات المصرية والأسكندرية مثالاً وليس حصرراً.
للأسف السيد رئيس الوزراء العبادي متشبع بالطائفية المقيتة على حساب الوطن والوطنية العراقية العرجاء في هذا الزمن العاثرالوارث  ، من قبله رفيقه المالكي الذي كرر فعلته الرذيلة بأعتبار الكلدان جالية عراقية ، متناسياً هو ورفيقه العبادي في بحثهم عن أصولهم التاريخية يظهرا كلداناً أصلاء وهما بعيدان عنها ، ناكرين وجودهم القومي حباً باسلاميتهم التي فرضت على أجدادهم الأجداد متشبعين بالعروبة وفق نظرية عفلق (الأسلام هو العروبة والأخيرة هي الأسلام) كما دونها بكتابه في سبيل البعث بذكرى الرسول العربي ، حينما قال :(كان محمداً لكل العرب وليكن كل العرب محمداً ، ومحمداً هو البحر وأي أنسان عربي هو قطرة في هذا البحر ، ومحمداً كالجبل وأي أنسان عربي هو ذرة في هذا الجبل) .. وعليه فالأخوة في الأحزاب الأسلامية الشيعية هم جميعاً بعثيين وأن لم ينتموا كما قالها رئيس النظام السابق .. من حيث يعلمون أو لا يعلمون .. وهذه هي الكارثة الكبيرة في غيهم وسياستهم اللا سياسة ، بل تخبط فكري وفوضى خلاقة رتبها الأمريكان لهم فنفذوها ولا زالوا على حساب الشعب والوطن ، ليأتي اليوم (العبادي) يرسل برسالة شكر لغبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو الأول على أساس الطائفة الكلدانية المسيحية (الرابط أدناه).
http://saint-adday.com/permalink/7678.html

 متناسياً أنه والغالبية من العراقيين هم كلدان الأصل وليسوا عرباً ، لأنهم أعتبروا عرباً عندما أعتنقوا الأسلام عنوة نتيجة الحروب والغزوات القادمة من شبه الجزيرة العربية ، كما تفعل داعش في العراق الحالي تنفذ سياسة التدين القسري والفرض الأجباري للواقع الحالي بالضد من الشيعة والمسيحيين والكاكائيين واليزيديين والخ من مكونات الشعب العراقي المسالم.
 فلو أعتنق أي من هؤلاء أسلام داعش فهو بالتأكيد سيعتنق العروبة ، كما فعلها قبلهم مناصري السيرة المحمدية وفتوحاتها وغزواتها قبل 1400 عاماً فارضاً الأسلام والعروبة معاً ، وهكذا كان حال الشعب العراقي رضوخاً للدين الجديد (الأسلام والعروبة) في آن واحد ، وعلينا أن نذَكر العبادي بثورة فتية كلدانية ناهضة في محافظة ذي قار للألتزام بالأصل الأصيل الكلداني (ترك العروبة) مع الألتزام الديني الأسلامي ، كون الدين خارج المكون القومي الأصيل وأي مكون آخر في العالم أجمع.
ولهذا البعث العراقي ألتقى مع داعش كونه يحمل مشتركاته ومهامه  ورؤاه ، من حيث القومية العربية والدين الأسلامي فطبقها رأس النظام الصدامي السابق في حملته الأيمانية بعد 1994 متحالفاً مع القاعدة وعلى رأسها أسامة بن لادن.. فلا يمكننا أن ننسى شعار البعث العروبي الأسلامي(أمة عربية واحدة ، ذات رسالة خالدة) فأمتهم العربية كانت فقط في الجزيرة العربية ، وعند ظهور الدين الأسلامي الجديد قبل 1400 عاماً برسالته الأسلامية ، غزى الأسلام والعروبة معاً .. العراق والشام وشمال أفريقيا وحتى الأندلس بقوة السيف وجبروته خارج الفكر والأقناع ، رغم أن الدين لا علاقة له بمقومات القومية وأسسها المطلوبة أطلاقاً. 
على العبادي وغيره أن يعلم جيداً بأن المسيحيين هم من ساندوا الرسالة المحمدية أبتداءاً من ملك الحبشة ، ومروراً بالشعب العراقي الكلداني الأصيل وبقية المسيحيين للقبول بالتواجد الأسلامي بديلاً عن الفرس ، والشعب الكلداني متواجداً تاريخياً وحضارياً قبل الميلاد ب 5300 عام بموجب الوثائق والدلائل التاريخية والألواح الطينية الفنية واللغوية الحضارية (أقرأ الكلدان .. منذ بدأ الزمان) للباحث والمؤرخ الفنان عامر حنا فتوحي ، والعبادي يظهر لم يقرأ حتى الدستور العراقي المقر في 2005 كون الكلدان مكون قومي مثل بقية مكونات العراق ، لينعت الشعب الكلداني بالطائفة ، وهذه هي الطامة الكبرى التي يمر بها العراق ويجني منه الشعب العراقي الدمار والهلاك المستمر طيلة عقود من الزمن الغابر قبل التغيير وبعده ولحد الآن.
 يظهر هو وأمثاله مرتاحين على الطائفية البغيضة المدمرة للعراق وشعبه المظلوم لعقود وقرون من الزمن الغابر ، ولا وجود لبصيص من الأنفراج في الوضع الحالي المدمر لشعب الأصالة والرزانة والخلق الكريم المشرد في أركان العالم أجمع ، من الكلدان والأثوريين والسريان والصابئة والأزيديين وغيرهم ، بعد أن كانوا مالكين للأرض العراقية قابلين ومؤمنين ومتحابين للتعائش السلمي الأنساني أحتراماً للمباديء الحية التي يحملونها ، ولكن للأسف الشديد صاحب الأرض يكون مشرداً كافراً في حكم القتلة المأجورين الفوضويين ، والنزيل يبقى هو المالك على طول العراق وعرضه ، أنها جنحة وجناية ما بعدها جناية والتاريخ سيقول كلمته المحقة عاجلاً أم آجلاً.
حكمتنا:(يا من تعب ويا من شقا .. ويا من على الحاضر لقا)
منصور عجمايا
31تموز2015
أدناه نص الرسالة:

..

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x