(قصة قصيرة) عرفت الله

مجاهد منعثر منشد      

 

 فتحت عيني على الدنيا معتقدا أنني المخلوق الوحيد في هذا العالم، وأن والدي ملائكة جاءوا لخدمتي ! عندما أمسكت الأرض بيدي الصغيرتين زحفا كنت  لا أعلم أين أذهب وعمن أبحث؟ اتجهت نحو السلم، صعدته وما أن وصلت الطابق الثاني حتى كدت أسقط وينشطر رأسي وتتهشم عظامي , لا أدري من أنقذني، ناغيت نفسي وكأني أقول من أمسكني؟

قبل دخولي المدرسة رأيت أطفالا يلعبون حولي , أدركت أني لست وحدي , تمرت على ربي وأبوي , كنت أتزحلق على السلم نفسه في المنزل ,فسقطت ثم نهضت بقوة فأصابني الحديد جرحا عميقا بهامتي، وسألت نفسي , من أخذ بناصيتي؟

ولما بلغت عشقت السباحة، وأكثر من عشرات المرات كذبت على أمي بحجة لعب الكرة وأنا أسبح في شط الدورة , وكدت أغرق أكثر من مرة، وكأني بروحي قد تزاوجت بجسدي  لتخلق ملاكا  ينقذني تارة أخرى،  كبرت وسؤال يلح بداخلي: هل كان يجب أن أمر بكل هذه التجارب لأكتشف أعجوبة مبهرة  تتمثل في رحمة خالقي بي.

 

شاهد أيضاً

بابا هرتصل يبعث بقُُبلات رقيقة لابنته

حسيب شحادة          بابا هرتصل يبعث بقُُبلات رقيقة لابنته ترجمة حسيب شحادة …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن