الحوار الهاديء

صادقاً حتى كُرة من الجواريب سوف لا تقع عليها عيونكم !!!.

 صادقاً حتى كُرة من الجواريب سوف لا تقع عليها عيونكم !!!.

مَن سيكون رئيس جمهورية محافظة سهل نينوى  ) ؟!!!!!.

هل هناك محافظة سهل نينوى !!!

هل فعلاً ترغب الحكومة العراقية في استحداث محافظة للمسحيين في هذا السهل !!! .

هذا الموضوع الغريب والشائك سيكون محور  بانورامتنا لهذا اليوم وتحت عنوان ( وين الكرة )؟.

وبما انني لا ارغب في الكتابة لهذا الموضوع الشائك والحائر والضائع لهذا سأكون متشائماً جداً .

وبالرغم من انني لا املك الحيثيات والخلفيات التي ترتكز عليها هذه المحافظة في ذلك الأقليم ولكن لأنه الموضوع الأكثر إجتذاباً لعدد القراء في هذا الموقع احاول بين الحين والآخر أن اعود اليه والكتابة فيه .

( على الأقل حتى لا نخرج من المولد بلا حمص ! حمص نينوى افضل من عدس زاخو ) .

لا أعلم مَن الذي رمى الكرة في ملعب الكلدان- آشور- سريان ( او العكس ) وغيرهم من الأقليات المسيحية في هذا السهل ؟ ولا أعلم إذا كان الرامي صادقاً معنا أم انها لعبة السياسة القذرة والمخدّرة التي يستخدمها السياسيون بين الحين والآخر لتغدير قضية أو تهدئة اقلية في مثل هذه المسائل والظروف ؟.

المهم مَن كان الرامي لقد اصاب الهدف ! وحقق اهدافه السياسية البعيدة . لقد استطاع ان يكشف ويخدع مجتمعنا المسيحي  فعلاً . لقد قسّم وخدّر الكلدو – آشور –  سريان ( او العكس )، لقد بدأ التناحر في كل الأتجاهات وفُتحت كل الدفاتر المسيحية وكُشفت كل الأوراق حتى بدون حضور كاتب العدل. لقد كُتِبَت المئات من المقالات المتناحرة في هذا الجانب وفي هذا الموضوع في هذا الموقع وغيره عن هذه القضية وهذه المحافظة وهذا السهل والذي اسميه ( ليس سهل ) ، كُتبت عنه من كل الأتجاهات في العالم المستقلة والمنحازة ، وانقسم المجتمع المسيحي الى  ديولات بين المؤيدة والرافضة ( والحائرة ) لهذه المحافظة. بالرغم من ان قانون المحافظة هو الى الآن وهم سياسي وخداع تكتيكي استخدمهُ  السياسيي ( الكردي ) للضحك على الذقون ( طبعاً علينا ) . وقد نجح السيد طالباني في ذلك ( بالرغم من انه كردي ) وقد حقق اهدافه وخدّر المجتمع المسيحي بهذا التصريح ( على الأقل لعدد من السنوات ) . لقد رمى الكرة في ساحتنا ليرى إذا كنا لاعبين ماهرين ومحترفين أم اننا هواة ؟.( الله يرحم ايام عمو بابا وسعدي توما وايوب اوديشو  ) . حتى تلك الأيام كانت بفضل عمو صدام ولم تكن في ايام الصدري والمالكي والنجيفي ومعهم الطالباني وحليفهم البارزاني . في أيام هذه الأسماء التي تنتهي جميعها بالياء الطويلة ، ياء المذهبية والطائفية لم يخرج لاعب مسيحي ماهر على الساحة الكُرَوية ! .ولهذا نرى قذف الكرة بين اللاعبين بشكل عشوائي ومُحيّر وغير مخطط له ، الكلداني يرمي ( الكورة )، الآشوري يستلمها ولكنه يناولها الى الخصم ، السريان ضائع لا يريد استلام ( الكورة )، والباقين يركضون ولكنهم لا يعلمون في أيّ اتجاه يركضون ؟ ( طبعاً بدون طوبة ) حتى لا يستلموا البلوة ( الكُرة ) ؟( الكورة هذه مصرية مو عراقية  ( وحتى لو استلموها لمَن سيناولونها ) ؟.

اما الجمهور العزيز والكريم فلازال يتفرج ويأمل ان يسجل اللاعب المسيحي هدف حتى يفتخر به ، ولكن حتى لو اراد التسجيل ( وين الهدف ) ؟ لا يوجد هدف ! (  إلا اللهُمَ ان يُسجل خطأ في مرماه ) .

وهذا ما  يحصل تماماً في هذه الأيام  .

اخواني الأعزاء : مَن الذي قال بأن هناك هدف ( آسف محافظة ) ( العفو سهل ) للمسيحيين ؟؟؟؟.

في أي صفحة من الدستور ذكر بإستحداث محافظة عراقية ( مسيحية ) ( حتى لو كانت طائفية ) ؟.

متى اجتمع البرلمان العراقي ( اللاعبين ) للحديث ومناقشة هذا السهل ( مو سهل ) ؟.

متى سوّط لاعبوا المنتخب العراقي لبناء ملعب كرة قدم في هذه المحافظة حتى يتم التشاجر بيننا من اجل المشاركة في هذه المباراة ؟. لماذا نتقاتل من أجل مباراة سوف لا تقوم ؟ وحتى لو قامت هذه المباراة  مَن الذي سيكون الحَكم ؟ ( راح يجيبون حكم طائفي وبعد خمسة دقائق … والباقي لكم ) . خوفي الرئيسي هو ان تنفجر الكرة بسرعة بين الأقدام وبماذا سنلعب بعدها ؟.(  راح يتم نزع اللابجين ) وهذا فيه بزامير ؟؟؟؟…

( سترك يا رب ) وإذا ما رأى الجمهور الدم راح ينزل للساحة ( استر يا رب ) .

 الله هُم نجي جمهورنا واللاعبيين من هذه المباراة  ؟. ( لو كان الحكم نرويجي كنا سنقول بها مجال ) ؟.

الكلداني يُصوّب ، والآشوري يصد ، والسرياني يدافع ، والباقيين ينادون  ولا يستلمون الكرة ، والمشكلة الرئيسية هي كل لاعب بعيد عن الساحة بآلاف الكيلومترات ، واحد يرمي من شيكاغو والآخر يصد من مسسبي والثاني يقذف من ستوكهولم والثالث يرفض استلام الكرة من ملبورن والرابع يكبس من سرسنك والخامس يُصفّر من برطلة وكلها أهداف تصب في مرمى عنكاوا أو الهوز . المباراة ليست في ملعب عنكاوا او الهوز  يا اخوان ؟….

المبارات في ملعب الصدري والمالكي والعلاوي والبارزاني ، انتظروا يا اخوان : حتى يبنى لكم ملعب ومن ثم تشاجروا على الكرة والهدف ، تشاجروا على مَن سيشارك في المباراة ، وحتى لو شاركتم مَن سيكون الحكم ؟.

مَن سيكون رئيس جمهورية هذا السهل؟؟..( موسهل )؟!!!! ..

نيسان سمو              12/10/2011

هذا الكلام ذكرته قبل عشرة سنوات من الآن واليوم يجب تكرارهُ ( بمناسبة كلمة السيد نذار  وكان تحت عنوان : مَن سيكون رئيس جمهورية محافظة سهل نينوى  ) ؟!!!!!. لأن الوحيد المضحوك عليه والمغدور به هو أنتم ولا غيركم ! والمصيبة الاكبر اليوم وانتم في هذا البُعد الكبير  بينكم وبين ذلك السهل ( هذا إذا كان هناك سهل أصلاً ) هي إنكم بدأتم في إنكار حتى تاريخكم وإسمكم ! لازلتُم تُلعبون خارج الملعب ! بالأحرى لا أمل لكم في ذلك الملعب أصلاً  . إذاً ماهذا اللعب الغريب خارج الاسوار ! هل رأيتم في تاريخكم لاعبون يلعبون الكُرة دون أن يملكوا الكُرة ! هل رأيتم في كُل التاريخ لاعبون يلعبون الكُرة وهُم لا يملكون قطعة أرض صغيرة يلعبون فيها ! ماهو نوع لعبكم إذاً ! لقد أوجعتم وآلمتُم بعضكم البعض ، وجرحتم أنفسكم ، وأنذرتم مُعظم لاعبيكم بالكارت الاصفر  ، وطردتمُ أغلبهُم ( بالكارت الاحمر  ) وأنتم الوحيدون في العالم لاتملكون لا كُرة ولا ملعب ولا حتى حكم ! بماذا تلعبون إذاً ! والله فكره ! بماذا تلعبون ! الله لايجبركم على هذا اللعب الوهمي !!! إذا ما لحتُكم أنفسكم في بناء او إستأجار ملعب صغير قد تحصلون على كرة صغيرة يوماً ما وغير ذلك فصادقاً حتى كُرة من الجواريب سوف لا تقع عليها عيونكم ! …. سوف ينتهي اللعب نهائياً …

لا يمكن للشعوب المتخلفة التقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو 20/04/2021

Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
د. عبدالله مرقس رابي
د. عبدالله مرقس رابي
2021-04-20 17:24

الاخ العزيز سمو نيسان الهوزي تحية مقال في غاية الاهمية، مطروح بسخريتك الاعلامية المتميزة، ما تفضلت به هو السيناريو المخطط له، المسيحيون اصبحوا ورقة لعب في تفاعلات القوى المتصارعة على السلطة وتمديد الارض والاستحواذ على الثروات، ، فمتى ما تستقر الاوضاع بينهم ، اي القوى المتصارعة، لا ذكر للمسيحيين في اجنداتهم، اما اذا وصل الاختلاف لحد التاثير على مصالح احد الطرفين، فهناك قضية المحافظة والحكم الذاتي وما شابه من الخزعبلات، لتهديد الطرف الاخر، وما الاضطهادات التي تعرض مسيحيو سهل الموت (سهل نينوى) الا نتيجة هذه اللعبة، التي استهوت بعض عقول حديثي الولادة في السياسة من المسيحيين والتي اعتقدوا وهماً انها… قراءة المزيد ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x