الحوار الهاديء

المصيبة التي ابتلى بها العالم الاسلامي !

المصيبة التي ابتلى بها العالم الإسلامي !

المصيبة التي قسمت ظهر العالم الإسلام الحالي هي البلوة الداخلية ( ! لستُ متيقناً بِدراية ذلك العالم المبتلي بها ، او على الاقلب اغلب الشعوب القابعة في ذلك المستنقع لا تفقه تلك الهولة العظيمة والمريبة (  والله تعبنا ليش چَم مره راح إنكرر ) !!!

معظم الدول والامم انتجت في نهاية المطاف ( على الاقل لأكثر من نصف القرن الأخير ) أنظمة وقوانين ودستور يقود النظام الداخلي للأمام دون التخبط اليومي والحروب الداخلية . فتحولت كل طاقات تلك الدول وشعوبها نحو الإنتاج وتحسين الاقتصاد والعلاقات الخارجية المرتبطة بمصالح شعوبها ! سخرت تلك الدول كل سياستها وطاقاقتها نحو الاستقرار الخارجي والذي ينعكس بالتالي نحو الاستقرار الداخلي .

اما مصيبة العالم الإسلامي هي بلوته الداخلية قبل الخارجية . الدولة وكل رجالها ورؤسائها وملوكها وكل طاقتهم البشرية والاقتصادية والمادية مُسخرة لحماية شعوبهم من الخطر الداخلي ، والذي هو إسلامي في نفس الوقت . كل دولة بنت نظاماً يتحول في اغلب الاوقات الى نظام دكتاتوري وقمع للسيطرة على الخطر الاسلامي الداخلي النابع من نفس الرحم . ثلاثة ارباع من مجمل واردات واقتصاد وطاقات تلك الدول مُسخر من اجل السيطرة على الداخل الملتهب . اغلب القوات العسكرية والشرطة والامن والاستخبارات واجهزة سرية تعمل ليل نهار لحمايةالامن الداخلي من الخطر اليومي المتربص لتلك الانظمة . وهذا الذي انعكس على تقوية السياسات الخارجية . فمُعظَم ذلك العالم ضعيف وهزيل ومترنح في السياسة الخارجية بسبب انهاك الاقتصاد والطاقة البشرية لكبح الهيجان الداخلي . كل نظام عربي إسلامي يدرك تماماًبأن الخطر المحدق والمتربص لهم هو من الداخل ، فأي تراخي او تهاون ستنهار تلك الانظمة كما تنهار احجار الدومينو وستتحول تلك الدول الى انطمة قمعية تخلفية رجعية مدمرة لذلك العالم !

فإذا نظرنا الى سياسة ذلك العالم الخارجية نراها هشة وضعيفة وغير مؤثرة بسبب إنهاك تلك الدول بوضعها الداخلي الخطير . ذلك العالم سيبقى على هذه الهشاشة والضعف مادام داخله خَطرهُ ! سوف لا تتحرر تلك الشعوب وتأخذ لها مسار طبيعي مع باقي العالم إن لم تتحررمن سرطانها الداخلي والذي ينهش في جسدها بشكل مستديم ( كيف راح تتحرر ! هاي مو مشكلتي ، إسألوا رجال الدين هُم يعلموا اكثرمني ) !

صادقاً إن لم يتم غربلة وتصفية وتنقية الخطر الداخلي وتحرير البلاد من ذلك الزيوان الداخلي سوف لا تقوم لكم قائمة . عليكم تصحيح المسار والخط كي تستقيموا ! تحرير الانسان وتصفيتيه يحتاج الى فلسفة عميقة وجهد جبار وعقول نيّرة ومتفتحة وكِتاب تصحيح تسيرون على نهجه وغير ذلك فستكونوا دوماً في حالة حروب وصراع وهدر لِكل طاقاتكم الاقتصادية والبشرية من اجل حماية انفسكم من مرضكم الداخلي . وهذا جمه سينعكس طردياً على سياساتكم وعلاقاتكم مع العالم الخارجي .

نظرة سريعه على خارطة وسياسة ذلك العالم ! مجمل حروب تلك الدول دون استثناء هي حروب وبلاوي داخلية اكثر بكثير مما هي خارجية ( شنو تريدون امثلة ! ماكو استثناء ) وهذا كلهُ إنعكس على الوضع الاقتصادي والمعيشي الهش وعلى الامان الداخلي والذي ادى الى هروب اي انسان من ذلك الداخل الحلم الكبير  لذلك المبتلي !

يجب ان تتخلصوا من ذلك المرض ( مثل ما صنعتوه تستطيعون معاجته ) وتصفية الداخل من السوس الذي ينهش في جسدكم ، وحينها سينفتح الطريق اماكم نحو الإنطلاق نحو العالم الاخارجي وبالتالي الاقتصاد والامان والحرية الداخلية .

غير هذا فسوف لا تقوم لكم قائمة ، وستبقون تسخرون كل طاقاتكم واقتصادكم ومورادكم من اجل تصفية الحنطة من الزيوان والذي قد لاتنجحوا في ذلك الفصل اصلاً ! انا اخبرتكم وعليكم ادراك ذلك او البقاء في نفس الجورة ( خطوة للأمام وواحدة ونصف للوراء ) منذ اكثر من قرن هذا هو حالكم ، التراجع هو سيركم وزيادة الزيوان هو نتاجكم !

لكم الخطوة الاولى لنجاح ذلك الفصل ( هدية مجانية ) ! افسحوا المجال والطريق لكل مَن يرغب في طرح خارطة لذلك الفصل . اعطوا الحرية والامان لكل واع كي يساعدكم في التخلص من ذلك المرض . غير ذلك فسيكون مرضكم مستديم .  ليس أمامي غير التكرار وعليكم الباقي !

لا يمكن للشعوب المتخلفة التقدم دوت البدأ من نقطة الصفر !

@NissanSamo على التويتر

نيسان سمو 11/04/2021

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x