الصراع الأمريكي الروسي في العراق وسوريا الى اين ؟؟

الكاتب: قيصر السناطي
الصراع الأمريكي الروسي في العراق وسوريا الى اين ؟؟
بعد سقوط الأتحاد السوفيتي السابق كان الدور الأمريكي بارزا في احداث الشرق الأوسط حيث ظلت روسيا الأتحادية تتجنب معارضة الولايات المتحدة في اجراءاتها والقرارات التي كانت تأتي من التحالف الأمريكي الأوروبي والناتو وحتى داخل مجلس الأمن بسبب الظروف الأقتصادية السيئة التي كانت سائدة في ذلك الوقت .
ولكن بعد ان تعافت روسيا الأتحادية اقتصاديا بعد انفصال الدول الفقيرة من تشكلية دول الأتحاد السوفياتي السابق ، اخذت تحاول ان تكون ندا للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط ، ونجحت الى حد ما بعد ان وجدت حلفاء لها في المنطقة وهي ايران وسوريا ، حيث ان النظامين السوري والأيراني كانا مستعدان ان يقدما المقاتلين في اي نزاع في المنطقة ، وهذا ما حصل فعلا ، حيث مليشيات حزب الله والحرس الثوري ساندوا النظام السوري ومنعوا المعارضة من اسقاط بشار الأسد بالرغم الأموال الضخمة التي قدمتها الدول الحليفة للولايات المتحدة في الخليج مع دعم السلاح الأمريكي ، حيث كان الملف النووي الأيراني احد العوامل التي لعبت ايران وروسيا فيه ادوارا ذكية في المماطلة ومن ثم الحصول على اتفاق كان لصالح ايران وحلفاءها .
وكان تردد الرئيس اوباما في اتخاذ قرار العمل العسكري في سوريا خاصة بعد ان استخدم النظام السوري الأسلحة الكيمياوية والذي كان خط احمر بالنسبة الى الولايات المتحدة والتحالف الغربي، احد الأسباب في بروز الدور الروسي في المنطقة ، وها هي روسيا تلعب بأوراق سوريا كلاعب رئيسي ، بينما الدور الأمريكي برز في اسناد العراق حتى بعد ان خرجت القوات الأمريكية من العراق ،وكلا الدولتين تحاولان ان تحقق نتائج على الأرض في سباق لأستعراض قوتها، ففي العراق استطاع العراق من تحرير مناطق كبيرة وهويتطلع الى تحرير كل ارض العراق بدعم وأسناد من التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة ، وكذلك روسيا تحاول ان تحقق نصرا في سوريا حتى لو جاء على حساب الضحايا من المدنين السوريين ،وعلى الرغم من تعارض المصالح بين المحورين .
الا ان الأحداث لن تصل الى اصطدام القطبين ،لذلك سوف يشهد الخريف الحالي حرب عنيفة وساخنة تنتهي بسحق داعش قبل انتهاء فترة اوباما في العراق، وكذلك سحق التنظيمات الأرهابية في سوريا مع اعداد كبيرة من الضحايا بين صفوف المعارضة السورية المعتدلة ولكن بزمن اطول، وبالتالي سوف يرحل بشار الأسد بتسوية بين المحور الروسي والمحور الأمريكي ،وسوف يكون حوار تبادل المصالح هو السائد حتى لو استمر القتال لفترة طويلة في سوريا ، لأن الأصطدام بين المحورين سوف يؤدي الى تدمير المنطقة برمتها وهذا سوف لا يحقق اية مصلحة لكلا الطرفين . وأن غدا لناضره لقريب …. ..

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

علي الوردي في ميزان ( 5 ـ ))الثورة/الانتفاضة/الفتنة ـ عمر بن الخطاب 2

عبد الرضا حمد جاسم   الثورة، الانتفاضة، الفتنة.. عمر بن الخطاب (2) إضافة الى ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.