مقالات سياسية

التأخير في تحرير مدن العراق ليس في مصلحة العراقيين

الكاتب: قيصر السناطي
التأخير في تحرير مدن العراق ليس في مصلحة العراقيين
تستمر ازمة العراق وتستمر ازمة النازحين الذين تركوا ديارهم وتسوء حالة الفقراء الذين يعانون من اهمال كبير وفي نقص الخدمات علما ان الطبقة الفقيرة هي التي تقاتل داعش وهي اكثر الناس تضحية في الدفاع عن مدن العراق وشعب العراق . وان الوقت ليس في صالح االقوات الأمنية ، فليس من المعقول ان تسلم الرمادي للدواعش خلال ساعات حيث كان عددهم لم يتجاوز الألفين وهم لم يمتلكوا طائرات ولا رصد جوي وأمكاناتهم لا تقارن بأمكانيات العراق والمسنود من التحالف الدولي ، بينما مضى اكثر من شهرين على محاصرة الرمادي والفلوجة ولم تستطيع القوات الأمنية بكل تشكيلاتها وأعدادها الضخمة من تحرير الرمادي او الفلوجة ، ان هذه الطريقة البدائية في الحرب تجعل من داعش يحصن دفاعاته مما يزيد من استزاف القوات العراقية ،ان الثمن الذي يدفعه شعب العراق عن كل يوم تأخير كبير جدا اقتصاديا ومعنويا ،اما في بيجي فأن عمليات الكر والفر مستمرة ولم يستقر الوضع لحد الأن ، فاذا استمر الحال على هذا المنوال فأن تحرير ارض العراق سوف يستمر لسنوات قادمة ، البعض يقول بسبب وجود مدنيين رهائن مع داعش في المدن الذي يسيطر عليها ، هذا صحيح ولكن اغلب المدنين هم من مساندي الدواعش وبعض عوائل الدواعش ،ان ترك الدواعش كل هذا الوقت في داخل الرمادي يؤدي الى كوارث حقيقية منها ان الدواعش سوف يجندون السكان ليقفوا الى جانبهم  سواء بالقبول او بالأكراه ، والذين يرفضون سوف يقوم تنظيم داعش بأعدامهم وهذا ما تتناقله الأنباء الواردة من المدن المحتلة من قبل الدواعش.
لذلك على الحكومة والقيادة العسكرية القيام بهجوم واسع وبمساندة قوات التحالف الجوية لكسر ظهر الدواعش الأشرار وتحرير الأرض مهما كانت التضحيات ،لأن الخسائر سوف تكون اقل مما لو تركنا الدواعش كل يوم يقومون بالتعرض على القطعات العسكرية التي تحاصر المدن ، والدليل هو الخسائر بالقادة الكبار والمراتب الذين خسرناهم في قواطع العمليات ،ان الذين يعولون على حلفاء نظام الأسد في طرد داعش هم واهمون لأن النظام السوري هو من اوجد الأرهاب وهو الذي صدره للعراق وهو يريد ان تزج الدول القريبة والبعيدة قواتها في مواجهة الأرهاب وهويتفرج من قصره في دمشق لكي يستمر حكم عائلة الأسد اطول فترة ممكنة، لذلك فأن السياسيين الفاسدين هم الذين اوصلوا البلاد الى حافة الهاوية ، فلا مجال للتلاعب بمستقبل العراق بعد الأن،  لذلك فأن تحرير العراق من الدواعش هو المفتاح لتصليح ما خربه الفاسدون ، لذلك على القوات العراقية القيام بهجوم بأسرع ما يمكن لأبادة الدواعش لأن بقائهم او هروبهم يعني تمركزهم في منطقة اخرى وعندها نحتاج الى معارك  اخرى عديدة وهذا ياخذ وقتا ويستنزف كل موارد العراق الذي يعاني  اصلا من صعوبات مالية بسبب سرقات الفاسدين وبسبب المجهود الحربي . فهل نشاهد نهاية سريعة لعصابات داعش الأجرامية هذا ما سوف تكشفه الأيام القادمة . وان غدا لناظره لقريب ….

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x