البادري بيو والأنفس المطهرية

مشرف

الكاتب: مشرف المنتدى الديني

 البادري بيو والأنفس المطهرية

 

إعداد / جورج حنا شكرو

ظهورات عجائبية من المطهر

قصص رواها القديس البادري بيو عن علاقته بالنفوس المتألمة

 

في أحد الأيام ، بينما كان البادري بيو يصلي بمفرده ، فتح عينيه وتفاجئ بوجود رجل عجوز في الغرفة كما شرح في شهادته: “ لم أستطع أن أتخيّل كيف كان بإمكان شخص غريب أن يدخل الدير في هذا الوقت المتأخر من الليل والأبواب مقفلة بإحكام.
في محاولة منه لكشف الغموض، سأل البادري بيو الرجل، “من أنت؟ ماذا تريد؟”
أجاب الرجل، “بادري بيو، أنا بيترو دي ماورو، ابن نيكولا، الملقب بريكوكو. لقد توفيتُ في هذا الدير في 18 سبتمبر 1908، عندما كان الدير لا يزال فقيرًا. في إحدى الليالي، بينما كنت في السرير، غلبني النعاس وبيدي سيجار مشتعل.
فاضطرمت النيران في الفراش ومتُّ موتًا رهيبا. ما زلت في المطهر الى اليوم. ما أحتاج إليه هو قداساً إلهيًا لكي يُفرج عن سجني في المطهر. وقد سمح الله أن آتي إليك وأطلب مساعدتك.”
طمأن البادري بيو نفس الراهب المسكين قائلًا : “كن مطمئنًا بأنني سأحتفل غدًا بالقداس من أجل تحريرك من عذاباتك المطهرية”.

غادر الرجل وفي اليوم التالي قام بيو ببعض التحقيقات، واكتشف أن رجلاً يحمل نفس الاسم توفي في ذلك اليوم من عام 1908. بعد التأكد من صحة الخبر، احتفل بادري بيو بالقداس من أجل راحة نفس الراهب.

لم يكن هذا الظهور الوحيد لنفس مطهرية تطلب من البادري بيو الصلاة . فقد اعترف يومًا البادري بيو، “الكثير من أرواح الموتى تصعد هذا الطريق [إلى الدير] كما يفعل الأحياء”. في كثير من الأحيان تطلب النفوس أن يقدّم قداس عنها، مع إبراز الأهمية الروحية للذبيحة الإلهية وكيف يمكن أن تقلل من الوقت الذي يقضيه الشخص في المطهر قبل الانتقال الى الأمجاد السماوية.

“يحيا البادري بيو”

في أحدى ليالي عام 1944، سمع الرهبان أصواتًا صاخبة قادمة من الطابق الأسفل تصرخ
“يحيا البادري بيو” “Viva Padre Pio!”

أصدر رئيس الديرالأب رافاييل دا إيليا بياسيني أمرًا الى البواب الأخ جيراردو دا ديليتشيتو بإخراج هؤلاء الأشخاص وإغلاق الباب جيدًا.
ذهب الأخ جيراردو إلى الطابق السفلي، ولم يجد أحداً، وكان الباب مغلقاً كما هو الحال في كل ليلة.
عندما أخبر رئيسه بذلك شعر الأب رافاييل بالحيرة وذهب مباشرة إلى البادري بيو يسأله عما إذا كان يعرف شيئًا عن هذا الحادث الغريب.
دون أن يبدو متأثرًا أو متفاجئًا أجاب: “”أوه! هؤلاء كانوا جنودًا ماتوا في ساحة المعركة ، وجاءوا لتقديم الشكر لي على خلاصهم”.

هل خلُص؟

توفي الأب فيتوري دا كانوسا شقيق كارميلا ماروتشينو فجأة في 29 يناير 1958.
سألت كارميلا الحزينة البادري بيو لماذا الموت المفاجئ.
أجاب البادري بيو العطوف، بهذه الصورة الجميلة: “هل تعرفين ما فعله يسوع فيما يتعلق بأخيك ؟ ذهب يسوع إلى الحديقة ، وكان هناك العديد من الأزهار  ، وكانت أحداها أجمل من الآخريات. لقد مال إلى الأجمل واختارها “.
توسلت كارميلا ، “هل خلص؟”
“نعم ، لكنه بحاجة إلى الصلاة.”
في 29 يوليو، سألت كارميلا مرة أخرى عما إذا كان قد تم خلاصه من المطهر.
أجاب البادري بيو: “يا ابنتي، نحن الكهنة مسؤولون أكثر أمام الله. دعينا نواصل الصلاة”.
في 29 ديسمبر 1958 سألت البادري بيو مرة أخرى أين هو شقيقها. أجابها “إنه في الفردوس”.

قلبي يؤلمني!

أخبر البادري بيو القصة التالية لأحد زملائه الكهنة:
في إحدى الليالي كنت وحدي في الكنيسة ورأيت راهبًا ينظف المذبح في وقت متأخر من الليل.
“طلبت منه أن يذهب إلى الفراش لأن الساعة متأخرة جدا. فقال:” أنا راهب مثلك. لقد قضيت سنين الإبتداء هنا في هذا الدير. عندما كُلّفتُ برعاية المذبح ، مررت أمام بيت القربان عدة مرات. دون أن أقوم بالإنحناء والتوقير المناسب ، بسبب هذه الخطيئة أنا في المطهر، وأرسلني الرب إليك كي تقرر انت كم يجب أن أعاني بعد من هذه النيران”.
أخبرته أنه يجب أن يبقى في المطهر حتى قداس الصباح. ورد علي ،”قاسٍ” واختفى.
“لا يزال قلبي يؤلمني. كان بإمكاني إرساله على الفور إلى السماء، بدلاً من ذلك كان عليه أن يبقى ليلة أخرى في لهيب المطهر”.

Image may contain: 1 person
 
 

شاهد أيضاً

عوديشو

كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ”

الشماس عوديشو الشماس يوخنا       كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ” ================= …!!! تشغل الناحية …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن