مقالات سياسية

الإرهاب وصل كندا ..!

الكاتب: ماجد عزيزة
الإرهاب وصل كندا ..!ماجد عزيزة هل وصل الإرهاب إلى كندا ؟ سؤال ظل يدور في خاطري طوال الأسبوعين الماضيين بعد حادثة البرلمان الكندي ومقتل الجندي الشهيد الذي كان يؤدي واجبه ، وكشف حقيقة الارهابي الذي نفذ الجريمة وانتمائه ، اضافة إلى انتماء منفذ جريمة مونتريال التي سبقت جريمة اوتاوا بيومين ؟قبل أن أبدأ كلامي ، أعلن استغرابي الشديد من الصمت المطبق الذي ما زال جاريا حتى الآن على ما حدث في مونتريال واوتاوا من قبل مشايخ وأئمة المساجد والجوامع في كندا وسكوتهم على ما حدث وعدم اعطاء أي رأي في الموضوع وكأنهم يقولون للكنديين وللسلطات الكندية بأن ( السكوت علامة الرضا !!) ..فيما عدا الدكتور عويس النجار من مجلس أئمة كيبك ، وعاصم رشيد من مسجد السلام في بريتش كولومبيا، والإمام سيّد سوهاروردي مؤسس جماعة ( مسلمون ضد الإرهاب) ، وعادل الشرقاوي منسق التجمع الكيبيكي ضد الاسلامفوبيا الذي استغل الحادثتين ليدين التغطية الاعلامية للاعتداءات التي جرت في اوتاوا وقبلها في مونتريال ، واعرب عن أسفه لأن التغطية الاعلاميّة تميل إلى إلقاء اللوم على المسلمين حسب قوله…اكرر اعلان استغرابي !نعم ، الإرهاب وصل كندا ، وتمكن أن يفرض دمويته وعنفه بالطريقة التي اعلن فيها عن نفسه ، وهي نفس الطريقة التي ينفذ فيها المتشددين اعمالهم الإجرامية في الشرق الأوسط ، ولكن على ( شوية خفيف)! وهو لم يصل في الأسبوعين الماضيين بل سبق وأن حاول الدخول في مرات سابقة لكن العيون الأمنية الساهرة على حماية كندا وشرعتها الديمقراطية وعناية الله القدير هي التي أوقفت ما لا يحمد عقباه . ففي عام 2001 اعتقلت السلطات الكندية السوري حسن المرعي لاشتباهها بارتباطه مع منظمات ارهابية بخلفية اسلامية ، وفي شهر مايس 2014 الجاري حكمت محكمة كندية بحبس محمد حسن حرسي وهو صومالي بالسجن عشر سنوات بتهمة محاولة الانظمام لحركة شباب متطرف ، فيما لم نعرف ما آلت اليه التحقيقات في حادثة محاولة تفجير ( السبواي في تورونتو) حتى الآن .ثم جائت جريمتي مونتريال واوتاوا الآخيرتين لتعلنا ان التطرف الاسلامي وصل كندا ، وبدأ بتنفيذ جرائمه المرتبطة بتفكير رؤسائه والمنظوين تحت لوائه .. المتهم مارتن رولو كوتور الشاب الذي صدم جنديين بسيارته في مونتريال في 20 أكتوبر ما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح ، كان قد اعتنق الإسلام وأصبح يؤمن بعقيدة جهاد الإسلاميين المتطرفين كغيره من 90 كنديا تشتبه بهم السلطات، ومنع هو أيضا من السفر، وصودر منه جواز سفره بشبهة السعي للالتحاق بساحة القتال مع التنظيمات الإسلامية عن طريق تركيا.ومايكل زيهاف بيبو ، الذي قتل جندياً كان يحرس نصب الحرب التذكاري في اوتاوا ثم نفذ هجوماً على البرلمان الكندي وأخذ يطلق النار على الموجودين فيه، وهو حسب السلطات الكندية صاحب سوابق جنائية، وقد حُكم عليه بالسجن عامين بجرائم سرقة وحيازة أسلحة في 2003، كما لوحق بتهمة حيازة مواد مخدرة قرب مونتريال وأوتاوا.مصادر سياسية واعلامية مقربة منا ، تؤكد بأن انظمام كندا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم ما يسمى ( الدولة الإسلامية) هو السبب الرئيس في تنفيذ الإعتدائين انتقاما من مواقفها وسياستها الخارجية ، ثم اعلان السلطات الكندية انها تحقق مع ( 80) مواطنا كنديا مهاجرا عادوا من مناطق ملتهبة في الشرق الأوسط كانوا قد انظموا لما يطلق عليه اسم ( داعش) التي تسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا ، وان من بين هؤلاء الثمانين من يخطط لتنفيذ اعتداءات في كندا !            ان على السلطات الكندية ، ونحن معها جميعا أن تتحرك لايجاد خطة استراتيجية واضحة في التعامل مع الأقليات المسلمة المتفاعلة والمسالمة والتي تعمل مع بقية الاقليات والمجموعات العرقية على تنمية المجتمع الكندي وتحمل روحا وطنية واضحة ، وتعينها على الاندماج كما البقية في الحياة العامة ، وابعاد التطرف الفكري الذي يجد في شبكة الأنترنت منفذا لتسريب افكاره ويؤثر على نسبة قليلة من الشباب .كما ان على السلطات الكندية ، ونحن معها جميعا أن تبدأ بحملة سريعة للتوعية والتوجيه بطريقة مقبولة ومؤثرة في أوساط المجموعات العرقية حول الشرعة الديمقراطية الكندية ، وكيفية العيش في وسط متعدد الثقافات والاديان والمذاهب  .وفتح المجال للمشايخ والأئمة المعتدلين والدعاة الذين لا يحملون خلفيات عنصرية او انتماءات لجماعات تحمل اجندات معلنة كجماعة الاخوان مثلا ، ودعمهم بشكل واضح وصريح.خلاصة القول ، ان على السلطات الكندية ان تؤكد حرصها على ابقاء كندا آمنة وفي سلام دائم ، بابعاد كل من تجده متشددا في افكاره وانتمائاته خارج كندا ، بل وطرد كل من يحاول المساس بالنظام الديمقراطي في كندا واسقاط كل امتيازاته التي منحتها كندا له ، فهذه البلاد الجميلة التي يعيش فيها المسلمون حالة استثنائية من توفر الحقوق الدينية والمدنية ويساهم الكندي المسلم في التنمية بشكل سلس ومتناسق مع حقوقه مع بقية الكنديين ، يجب ان تعيش في سلام دائم ، وعلى السلطات الكندية أن تقوم بحملة تهدف لتحصين المسلمين الكنديين من التطرف القادم من الخارج ، فكندا من الدول المستهدفة فكريا من قبل الجماعات المتطرفة لأنها أرضا خصبة وجديدة والأجيال الشابة ليس لديها الوعي بأهمية المكتسبات المدنية والحقوقية التي حصل عليها جيل الآباء والأجداد . وختاما .. خوفي ان يصبح هذا الـتشدد والتطرف والعنف الـ ( شوية خفيف) .. ثقيلا جدا وتقع الفأس بالرأس !..

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط وبالتالي يجمع معلومات حول زيارتك لتحسين موقعنا (عن طريق التحليل) ، وإظهار محتوى الوسائط الاجتماعية والإعلانات ذات الصلة. يرجى الاطلاع على صفحة سياسة الخصوصية الخاصة بنا للحصول على مزيد من التفاصيل أو الموافقة عن طريق النقر على الزر "موافق".

إعدادات ملفات تعريف الارتباط
أدناه يمكنك اختيار نوع ملفات تعريف الارتباط التي تسمح بها على هذا الموقع. انقر فوق الزر "حفظ إعدادات ملفات تعريف الارتباط" لتطبيق اختيارك.

وظائفيستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط الوظيفية. ملفات تعريف الارتباط هذه ضرورية للسماح لموقعنا بالعمل.

وسائل التواصل الاجتماعييستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي لعرض محتوى تابع لجهة خارجية مثل YouTube و FaceBook. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.

أعلاناتيستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف ارتباط إعلانية لعرض إعلانات الجهات الخارجية بناءً على اهتماماتك. قد تتعقب ملفات تعريف الارتباط هذه بياناتك الشخصية.