مقالات

كيف يساهم الفن في تجاوز الأزمات؟ – سامح سعيد عبد العزيز

في أوقات الأزمات حين تعجز الكلمات عن التعبير، يبرز الفن كصوت صادق يعكس وجدان المجتمع ويمنح الإنسان القدرة على الفهم والصمود. فالفن ليس ترفًا ثقافيًا، بل أداة إنسانية فعالة في مواجهة المشكلات الاجتماعية والنفسية التي تفرضها الظروف الصعبة.
عبر التاريخ، وثّق الفن معاناة الشعوب في الحروب والأزمات الاقتصادية، لكنه في الوقت نفسه فتح نوافذ للأمل. فالدراما والأغنية واللوحة الفنية قادرة على توعية المجتمع بقضاياه بأسلوب بسيط ومؤثر، بعيدًا عن الوعظ المباشر، ما يجعل الفن شريكًا في الحل لا مجرد ناقل للألم.
كما يسهم الفن في تعزيز التماسك الاجتماعي، ويخفف من مشاعر الخوف والعزلة، ويعيد بناء الثقة بين الأفراد. وفي زمن تتزايد فيه الضغوط، يصبح الفن مساحة آمنة للتعبير والتفريغ النفسي، ووسيلة لإعادة التوازن الداخلي.
إنّ الفن يغيّر الإنسان قبل أن يغيّر الواقع، ومع إنسان أكثر وعيًا وقدرة على الفهم، تصبح مواجهة الأزمات ممكنة، بل طريقًا نحو التعافي والتجدد

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى