الحوار الهاديء

صراع الخليج 2026 وتأثيره على شركة قطر للاسمدة الكيمياوية قافكو

تسببت الحرب المستعرة (بناءً على نتائج البحث التي تشير إلى تطورات في أوائل عام 2026) وإغلاق مضيق هرمز في توقف صادرات شركة قطر للأسمدة الكيماوية “قافكو”، مما أدى إلى تأثيرات سلبية كبيرة على أسواق الغذاء العالمية. فيما يلي أبرز الآثار: توقف الشحنات: تسببت الحرب في توقف صادرات قافكو، وهي واحدة من أكبر منتجي اليوريا والأمونيا في العالم، مما أحدث صدمة في إمدادات الأسمدة عالمياً. تهديد أمن الغذاء العالمي: أدى توقف صادرات الأسمدة القطرية (اليوريا) إلى تهديد مباشر لسوق الأسمدة العالمي، مما قد ينعكس على الأمن الغذائي العالمي، حيث تعتبر اليوريا ركيزة أساسية للزراعة. اضطراب الملاحة: إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير 2026، نتيجة للحرب، حال دون قدرة المنتجات الخليجية -بما فيها منتجات قافكو- على الوصول إلى الأسواق العالمية بشكل آمن وسلس. تعرض المنشآت للخطر: أشارت التقارير إلى تعرض منشآت الطاقة والغاز في المنطقة لهجمات، مما يزيد من صعوبة عمليات الإنتاج والتصدير، ويفرض تكاليف إصلاح باهظة. بشكل عام، تعتبر قافكو لاعباً رئيسياً في سوق اليوريا العالمي، وتوقف صادراتها يعد جزءاً من أزمة طاقة وأسمدة أوسع ناتجة عن التوترات العسكرية في الخليج.
جاء في صحيفة العربي الجديد عن توقف أسمدة “قافكو” القطرية يضرب أسواق الغذاء العالمية للكاتب أسامة سعد الدين: وحول انعكاس التوقف على الأسواق العالمية، يوضح الهور أن “إعلان “القوة القاهرة” من قبل شركة “قافكو”، وما سبقه من إجراءات اتخذتها “قطر للطاقة”، شكّل لحظة مفصلية في فهم هشاشة منظومة سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في قطاع حيوي كصناعة الأسمدة الذي يرتبط عضوياً بالأمن الغذائي العالمي. فدولة قطر، بما تمتلكه من احتياطيات غازية ضخمة وقدرات إنتاجية متقدمة، تُعد من كبار منتجي اليوريا والأمونيا ومصدّريهما في العالم، ما يجعل أي توقف مفاجئ في إنتاجها أو صادراتها ذا انعكاسات تتجاوز الإطار الإقليمي لتطاول بنية السوق العالمية برمتها”. وحسب الخبير الاقتصادي، فإن “توقف إنتاج اليوريا والأمونيا، حتى وإن كان مؤقتاً، يؤدي إلى اختلال مباشر في معادلة العرض والطلب، إذ تعتمد العديد من الاقتصادات الزراعية الكبرى على الإمدادات القطرية بشكل منتظم. وتبرز في هذا السياق أسواق جنوب وجنوب شرق آسيا، مثل الهند وباكستان وبنغلادش، التي تُعد من أكبر مستوردي اليوريا القطرية لدعم إنتاجها الزراعي الكثيف، إضافة إلى أسواق في أفريقيا وأميركا اللاتينية، حيث تلعب الأسمدة المستوردة دوراً حاسماً في تعزيز إنتاجية الأراضي الزراعية”. قوة مؤثرة في سوق متقلب: يقول الكاتب والمحلل الاقتصادي حسن أبوعرفات، لـ”العربي الجديد”، إن “التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بخاصة المرتبطة بمضيق هرمز، تُحدث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما في قطاع الطاقة والمواد الخام الأساسية لصناعة الأسمدة، مثل الغاز الطبيعي والأمونيا. وبما أن إنتاج الأسمدة النيتروجينية يعتمد بشكل رئيسي على الغاز الطبيعي، فإن أي ارتفاع في أسعاره أو اضطراب في حركة النقل البحري ينعكس مباشرة على أسعار الأسمدة عالمياً”. غاز الهيليوم يدخل في العديد من الصناعات الدقيقة ومنها الرقائق الإلكترونية (Getty): وأضاف: “تُظهر البيانات أن الطلب المرتبط بالأسمدة القطرية موزع على ثلاث دوائر رئيسية هي آسيا والأميركيتان وأفريقيا، مع حضور قوي لأسواق مثل الهند وباكستان وبنغلادش، ثم البرازيل والولايات المتحدة وبعض الأسواق الأفريقية. وهذه الأسواق ليست متشابهة في قدرتها على امتصاص الصدمة؛ فالدول ذات الدعم الزراعي العالي أو المخزون الاستراتيجي تستطيع التخفيف مؤقتاً، بينما تتعرض الدول المستوردة الفقيرة لضغط أسرع على تكاليف الإنتاج والأسعار المحلية”. واعتبر أبو عرفات قطر أحد أبرز اللاعبين في سوق الأسمدة العالمي، إذ تسهم بنحو 14% من صادرات اليوريا عالمياً، مع خطط طموحة لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 12.4 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030. وتُعد شركة “قافكو” من أكبر مجمعات إنتاج اليوريا في العالم.
جاء في موقع مال عن (فيتش): تعطل صادرات الأسمدة من الخليج والصين يعطل القطاع الزراعي في جنوب شرق آسيا ويهدد 9 ملايين شخص بانعدام الأمن الغذائي للكاتب محمد العبدالله: ولا يزال الضغط على أسعار الغذاء على المدى القريب معتدلاً في معظم البلدان التي تتوفر عنها بيانات، وذلك بسبب التأثير المتأخر لصدمة الطاقة على أسعار الغذاء. ومع ذلك، يُقدّر برنامج الأغذية العالمي أنه إذا لم ينتهِ الصراع الإيراني بحلول منتصف عام 2026، وإذا بقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، فقد يُدفع 9.1 مليون شخص إضافي في آسيا إلى مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد، أي بزيادة قدرها 24% عن الفترة التي سبقت الحرب. تمتلك بعض الدول، كالهند، مخزونات كافية من الأسمدة لمواسم الزراعة القادمة، مما يحدّ من الضغط على التكاليف على المدى القريب. وستنتقل الصدمة بشكل مباشر إلى أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي، ثم لاحقًا إلى أسعار المواد الغذائية للمستهلكين في العديد من الأسواق الآسيوية الناشئة الأخرى التي تعاني من ضعف في احتياطيات الإمدادات. وستتفاقم مخاطر المحاصيل إذا استمر الاضطراب طوال دورة الزراعة وخفّض معدلات استخدام الأسمدة. وسيختلف التأثير من بلد لآخر تبعًا لتنوع المحاصيل، واستهلاك المواد الغذائية الأساسية، ونوع الأسمدة المستخدمة وكثافتها. وأظهرت دراسة أجرتها شركة يارا الدولية أن غلة المحاصيل قد تنخفض بنسبة 43% في الحقول التي تُترك دون استخدام الأسمدة النيتروجينية لمدة عام، وذلك استنادا إلى تجربة “برودبالك” طويلة الأمد على زراعة القمح في بريطانيا. وتتجاوز الخسائر 80% على مدى فترة أطول. وهذه ليست الحالة الأساسية التي حددتها وكالة فيتش، لكنها توضح كيف يمكن للاضطرابات المستمرة أن تُغير قرارات الزراعة، وتُقلل من استخدام المغذيات، وتُضعف المحاصيل، مما يُبقي التضخم الغذائي مرتفعا بعد انحسار الصدمة النفطية الأولية. سيزداد الضغط المالي بشكل رئيسي من خلال قنوات الشركات والأسر إذا قدمت الحكومات إعانات لتحقيق استقرار إمدادات الأسمدة والغذاء. وفي حال كان الدعم محدودًا، ستتحمل التكاليف المرتفعة بشكل مباشر المزارعين وشركات الأغذية والمستهلكين، مما قد يُفاقم التوترات الاجتماعية. ويبلغ حجم إنتاج دول الخليج العربية من المغذيات الزراعية ما يقارب 35 مليون طن سنويا، منها 51٪ حصة السعودية، بحسب أرقام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا). ويمثل إنتاج دول الخليج العربية 5% من انتاج المغذيات الزراعية عالميا.
جاء في موقع الطاقة عن وقف صادرات الأسمدة من الخليج فرصة أمام المغرب لتعزيز ريادته عالميًا للكاتب أحمد معوض: كبار منتجي الأسمدة الخضراء في العالم: تضم قائمة كبار منتجي الأسمدة الخضراء في العالم المغرب، والهند، بجانب فرص محتملة لكل من جنوب أفريقيا، وكينيا. وتسعى الرباط لبناء إمبراطورية في إنتاج الأسمدة وتصديرها، وضخّ المكتب الشريف للفوسفات (مجموعة أو سي بي) -الذي يُعدّ أكبر منتجي الفوسفات في العالم- 13 مليار دولار في سلسلة قيمة الأسمدة، بهدف خفض الانبعاثات الكربونية. وتستهدف المجموعة تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040، وتنفّذ استثماراتها على مراحل، تشمل: تحلية المياه بالطاقة المتجددة. إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا في موقعَي: العيون وكلميم. تطوير مشروع للأمونيا الخضراء بقدرة 3.8 غيغاواط في طرفاية، ويشمل المشروع تأمين إنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية ومحطة لتحلية المياه. ومن المقرر أن يبدأ إنتاج مشروع طرفاية بـ200 ألف طن العام الجاري (2026)، ليرتفع إلى مليون طن العام المقبل، ثم يقفز إلى 3 ملايين طن بحلول 2032. ويعدّ المغرب رابع أكبر مُصدّري الأسمدة في العالم عقب روسيا والصين وكندا، كما أن تمركز مواني التصدير المغربية على المتوسط والأطلسي يختصر زمن الشحن إلى أوروبا وأميركا، ما يمنح البلاد أفضلية زمنية وتكلفة في تلبية احتياجات موسم الزراعة الجاري في نصف الكرة الشمالي.

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
زر الذهاب إلى الأعلى