الجولاني يتخلّى عن الجولان
احمد الشرع المكنى زورا وبهتانا بالجولاني يتخلى عن هضبة الجولان رسميا بدعوى الواقعية, الهضبة التي احتلت من قبل العدو ابان الحرب 67 ,كما ان حرب 73 التي كانت اخر العروب العربية ضد الص*ها*ينة لم يتم تحريرها, لكن النظام السابق لم يتنازل عنها, وسكانها حافظوا على مواطنيتهم السورية وولائهم لها .
الجولاني الاتي من جبهة النصرة الجهادية فرع تنظيم القاعدة,التي تدعي انها اسلامية وتسعى الى تحرير فلسطين المغتصبة لم تتحرك باتجاه الحدود مع العدو ابدا,ندرك جيدا ان امريكا وتركيا هي من مولت وسلحت الفصائل الجهادية لأجل اسقاط النظام السوري, كان لهم ذلك بعد سنوات من الحرب ادت الى خراب البلد وتهجير اهله. الامريكان عرّفوا تنظيم الجولاني كتنظيم ار*ها*بي، وقرروا جائزة مالية بمقدار 10 ملايين دولار على رأسه، وبعثوا بطائرات وقوات خاصة للفتك به وبرجاله.
الجولاني ورجاله الذين عادوا من العراق الى سوريا العام 2012 للمشاركة في اعمال العن*ف وتسنى له ولتنظيمه السيطرة على هضبة الجولان السورية في حينه، حافظوا على الهدوء على طول الحدود مع الص*ها*ينة. وأعلن الجولاني بأن الولايات المتحدة ليست عدواً، وأن رجاله لن يمسوا بأهداف أمريكية.
وبدات خيوط اللعبة تتكشف, قرانا وشاهدنا بان الجولاني تم ترويضه من قبل امريكا والعدو الصهيوني وتركيا لآجل حكم سوريا فاستبدل الزي العسكري ببدلة رسمية، ووقف على منصات دبلوماسية، محاطا بكاميرات الإعلام العالمي، لكن الذاكرة لا تزال تحفظ له صورا مغايرة, مقاتلا ملثما يتوعد خصومه، وقائدا لجماعة مدرجة على لوائح الار*ها*ب. فكيف تحوّل أحمد الشرع من “جهادي” إلى رئيس دولة يجلس جنبا إلى جنب مع دونالد ترامب ويتحدث عن السلام؟,كنا شغوفين لمعرفة ما سيقدّمه الشرع نظير ذلك لمن اتوا به حاكما على ارض العروبة.
لم ننتظر طويلا فاستدعائه لزيارة البيت الابيض ومقابلة ترامب كشفت المستور حيث اعلن الجولاني ولاءه الأعمى لأمريكا والص*ها*ينة، على حساب كل شعارات الجهاد والشريعة التي رفعها سابقًا, ترامب حثّ الشرع على ترحيل المقاومين “الار*ها*بيين” الفلسطينيين وقد بدا ذلك فعليا, والتوقيع على اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات السورية مع الص*ها*ينة.
ترامب اكد أنه يسعى لتمكين سوريا من تحقيق النجاح والتفاهم مع الص*ها*ينة ويأمل ان تلعب سوريا في ظل حكم الشرع دورًا مهمًا في الشرق الأوسط، والرئيس الشرع يتفاهم جيدًا مع تركيا والرئيس اردوغان.
لقد حثّ ترامب الشرع على مساعدة أمريكا في مهمتها لمحاربة تنظيم د*اع*ش والتعامل مع مخزون الأسلحة الكيميائية المتبقي في البلاد., وكذلك التنازل عن الهضبة رسميا لصالح الص*ها*ينة مقابل حمايته,ورفع العقوبات عن دمشق او ما يعرف بقانون قيصر, حيث اعلن ترامب انه وقع مرسوما يعلن اعترافه بهضبة الجولان جزءا من دولة الص*ها*ينة. ونشرت الخارجية السورية خريطة سوريا بدون هضبة الجولان!.لا شك ان ثمن الكرسي باهظ جدا ولكن, هل يستسلم الشرفاء من ابناء سوريا للأمر الواقع؟.
ميلاد عمر المزوغي