مقالات عامة
مفهوم المشروع الوظيفي والسياسي
جاء في موقع المدونة العربية عن الكفاءة الوظيفية”: كيفية تحسين كفاءة الموظفين وزيادة الإنتاجية: أهمية إطار الكفاءة في مكان العمل. إطار الكفاءة الوظيفية يلعب دوراً كبيراً في تحسين أداء الموظفين. مثلًا، شركة XYZ استخدمت إطار الكفاءة لتحسين أداء المديرين وزيادة رضا الموظفين. بنك ABC دمج إطار الكفاءة في إدارة الأداء، مما أدى لتحسين تقييم الأداء وتوفير فرص تطوير. لكن، قد تواجه المنظمات تحديات مثل مقاومة التغيير. يمكن التغلب على ذلك بتدريب المقيمين وتحديث الأطر بانتظام. الاتجاهات المستقبلية تشير إلى تطوير أطر الكفاءة لتلبية المتطلبات المتغيرة. ما الذي يجب تضمينه عند إعداد إطار الكفاءة؟ عند تصميم إطار الكفاءة الوظيفية، من المهم اختيار المكونات فقط التي يمكن قياسها. يجب أن تكون الكفاءات مرتبة بسهولة لتسهيل فهمها. يجب أن تأتي مع تعريفات واضحة وأمثلة حقيقية. من المهم أيضاً تحديد السلوكيات السلبية التي تظهر نقص الكفاءة. هذا يساعد في تحسين الأداء. لضمان فعالية تصميم إطار الكفاءة، يجب أن يكون الإطار واضحاً ومرن. يجب تجنب البيروقراطية والوضوح. الموظفون يجب أن يكونوا على دراية به وداعمين له. من المهم أيضاً التأكيد على أن الإطار يتوافق مع الأهداف التنظيمية. يجب تسهيل فهم الموظفين وتوفير التدريب اللازم. تحديد المكونات القابلة للقياس في إطار الكفاءة: تقييد عدد الكفاءات والحد من تعقيدها. ترتيب الكفاءات في مجموعات منفصلة لتسهيل الفهم. توفير تعريفات واضحة للكفاءات مع أمثلة حقيقية. تحديد السلوكيات السلبية كمؤشرات لنقص الكفاءة. الحفاظ على التوازن بين التفصيل والموجز في الإطار. الحرص على فهم الموظفين والدعم لتطبيق الإطار. ربط الإطار بالأهداف التنظيمية والتبسيط للموظفين. توفير التدريب والإرشاد الضروري لتطبيق الإطار. استخدام إطار الكفاءة الوظيفية يؤدي إلى تحسين الأداء والإنتاجية5. هذا يبرز قيمته للمنظمات. في النهاية، تطوير إطار الكفاءة الواضح والبسيط هو أفضل طريقة لتحسين الأداء. هذا يساعد في تحقيق أهداف المنظمة بفعالية.
المشروع الوظيفي (أو المهني/الشخصي) هو خطة استراتيجية تكاملية تهدف إلى مطابقة مهارات الفرد، خبراته، وطموحاته الشخصية مع الفرص الوظيفية المستقبلية. يسعى هذا المشروع إلى تحقيق التطور الوظيفي، وضمان استمرار الدخل عبر سلسلة من المهام المخططة والمنظمة، وهو يدمج الأهداف الشخصية بالمسار المهني. جوانب المشروع الوظيفي: تكامل المهارات: يربط بين معارف الفرد الحالية وما يتطلبه شغله مستقبلاً من كفاءات. التطور المستمر: يعتبر الوظائف والخبرات المتتالية وسيلة لبناء مسيرة مهنية مستدامة. التخطيط الذاتي: يتضمن تحديد الأهداف الشخصية والمهنية وتحديد الطرق المناسبة للوصول إليها. باختصار، هو “خارطة طريق” شخصية تحدد كيف سيستغل الفرد مهاراته، وماذا سيتعلم، وكيف سينتقل بين الوظائف لتحقيق أهدافه على المدى الطويل.
عن مركز الاتحاد للاخبار المشروع السياسي العربي وبناء الدولة للدكتور طيب طيزيني: كان رفاعة رافع الطهطاوي واحداً من أوائل من التقط فكرتي الدولة والوطن، اللتين كانتا في مقدمة الأفكار التي يتأسس عليها مشروع سياسي عربي، في ضوء ذلك، كان ممكناً أن يعلن الطهطاوي إياه عبارة ربما لخّصت أهم الاستحقاقات، التي وجد العرب والمسلمون أنفسهم أمامها: (فليكن هذا الوطن مكاناً لسعادتنا أجمعين، نبنيه بالحرية والفكر والمصنع)· لقد وضع الطهطاوي يده على المفصل الحاسم في عملية التأسيس للمشروع السياسي العربي، وأبرز -من ثم- نقطة الخلاف والصدام مع الغرب المأتي على ذكره· إنها النقطة المتصلة بـ(سياسية) المشروع المذكور· فأن يعمل أولئك على تلقّف تكنولوجيا الغرب (ولن يحصّلوا بالطبع إلا بسيطها والمهيّأ منها لأغراض استهلاكية)، أمر محتمل، ويمكن أن يتساهل به ذلك الغرب تمويهاً لمسألة التحديث وتشجيعاً لنشوء مجتمع عربي استهلاكي غير مُنتج، ولكن أن يحاولوا أي (العرب والمسلمون) التأسيس لمشروع سياسي نهضوي يضع يده على ضرورات التكنولوجيا والصناعة والعلم، فإن هذا يدخل في حقل المحظورات · بهذا الاعتبار، صحّ رأي من يرى من الباحثين العرب أنه لم يكن من المصادفة أن تأتي عملية التدفق الاستعماري الغربي نحو الوطن العربي في سياق ظهور ا لإرهاصات الأولى للمشروع السياسي العربي، مجسداً خصوصاً بالدعوة لإقامة مؤسسات سياسية دستورية تندرج في إطار دستور وطني يضبط الحياة السياسية والحزبية والتشريعية والقضائية والتنفيذية وغيرها· فكان أن جاء احتلال بريطانيا لمصر، مثلاً، بعد انتفاضة عرابي باشا في مصر والتي كان من أهم مطالبها إصدار دستور وطني يؤدي إلى الإقرار بهيئات نيابية تمثيلية· بل إذا أردنا السير خطوة أخرى إلى أمام، وجدنا أن من أكبر العوائق، التي وقفت في وجه المشروع النهضوي والتنويري العربي،كان ذلك الذي حددناه، وهو غياب التأسيس لهذا الأخير بمشروع سياسي دستوري، تأتي عملية التحديث التقني والصناعي والتكنولوجي في سياقه المفتوح· ولعلنا، في هذا، نكون قد أشرنا إلى اختلاف حدث في الواقع العربي النهضوي الحديث مع ما حدث في الواقع الغربي النهضوي الحديث، الذي ربما كانت عملية التحديث تلك سابقة فيه نسبياً على المشروع السياسي· والسؤال الآن، أما زال ذلك راهناً في الواقع العربي الراهن؟
جاء في موقع ميسلون عن المشروعية شرط السياسة للكاتب مهند البعلي: حين تُصان المشروعية تتحقّق السياسة: لا يمكن الحديث عن وجود الدولة من دون مؤسسات، فالمؤسسة هي الجهاز الذي يطبِّق القانون ويفرض احترامه. وكلما تراجع حضور المؤسسات، تراجعنا عن مفهوم الدولة الحديثة وعدنا إلى أشكال الحكم الاستبدادي. لكن وجود المؤسسات بحد ذاته لا يكفي؛ إذ لا بد أن تحظى بقبول شعبي، فحينها فقط تتولد المشروعية. لذلك، فإن وجود المؤسّسات والقبول الشعبي بها يمثلان شرطين جوهريين، وغياب أحدهما ينزع عن القرارات الصادرة عن السلطة صفة المشروعية. العناصر الأساسية لصيانة المشروعية، مثل الدستور، مبدأ فصل السلطات، استقلال القضاء، ونزاهة الانتخابات، لا تكفي وحدها إذا لم تُدعَم بثقافة سياسية حيّة. هذه الثقافة لا تُفرض من فوق، بل تُبنى عبر التزام الدولة بحرية الحياة العامة، وقبولها بالمنافسة السياسية المنظمة من خلال الأحزاب، وضمان حقوق التعبير والتظاهر. فالمجتمع الذي تتاح له هذه الحقوق ينمّي وعيًا سياسيًا، ويشارك في إثراء المشروعية بدل الاكتفاء بالخضوع الشكلي للقانون. وكما قال إعلان حقوق الإنسان والمواطن في فرنسا عام 1789، متأثرًا بأفكار روسو وبما ينسجم مع ما طرحه الكواكبي: «مصدر كل سيادة يكمن في الأمة؛ ولا يمكن لأي هيئة أو فرد أن يمارس سلطة لا تصدر عنها». وتشير تجارب دولية عديدة إلى أن الصراعات السياسية تحت سقف القانون شكّلت طوق نجاة في مواجهة الأزمات الداخلية. ففي فرنسا مثلًا، تحولت النزاعات المتكررة بين الملكية والبرلمان، ثم الثورة وما تلاها من إعلانات دستورية، إلى مصدر لإعادة تعريف السيادة وبناء دولة حديثة تستند إلى المؤسسات. وفي جنوب أفريقيا، انتقلت المقاومة ضد نظام الفصل العنصري إلى داخل المؤسسات بعد صوغ دستور 1996 الذي كرّس المساواة أمام القانون. ولم يكن هذا الدستور مجرد نص قانوني، بل أُرفق بآليات عملية مثل لجنة الحقيقة والمصالحة التي سمحت بطي صفحة الماضي وتحويل الانقسام إلى طاقة سياسية خلاقة. وهذا ما أكدته أيضًا الرؤى النظرية التي أشرنا إليها في مقدمة هذا المقال؛ فميكيافيلي شدّد على أن الحرية تنشأ من الصراع المنظم داخل المؤسسات، بينما ميّز ابن خلدون بين الملك الطبيعي القائم على الغلبة والملك السياسي القائم على النظر العقلي في جلب المصالح ودفع المضار. تُظهر هذه التجارب أن السياسة تزدهر حين تُصان المشروعية عبر مؤسسات شرعية تحظى بالقبول الشعبي. غير أن هذه الصيانة ليست منجزة إلى الأبد، بل هي عملية مستمرة تتطلب حماية متواصلة. وإلا فإن البديل لن يكون الاستقرار، بل الانقسام وعودة الصراع إلى أدواته البدائية، أي العن*ف.