مقالات دينية

+٤ تشرين الأول عيد القديس فرنسيس الأسيزي+

+٤ تشرين الأول عيد القديس فرنسيس الأسيزي+

إعداد / جورج حنا شكرو

Image may contain: 1 person

بعد تجربة صعبة كانت ماريا فالتورتا قد تعرضت لها، فقدت خلالها الرؤى وسلامها وفرحها، ظهر لها القديس فرنسيس الأسيزي في ١ أيار ١٩٤٤:

” أرى عزيزي القديس فرنسيس الذي أتعرّف إليه فوراً. إنه واقف، في ثوبه، غير الأسمر إنما بلونٍ رمادي يميل إلى الكستنائي مثل ريشة ترغلّة.
إنه حافي القدمين، حاسر الرأس ويحمل سماته. أرى بوضوح الجرحين على راحتَي يديهِ النحيلتين. إنه يقف ذراعاه مطويّتان في مستوى المِرفقين ومضمومتان جيداً إلى الصدر، اليدان في مستوى الكتفين…….
وجهه هزيل الى حدّ أنه يبدو بذلِك مُثلّثاً…
خدّاه شاحبان جداً ونحيلان…

إنه يبتسم، إنما من دون فرح.
إنها إبتسامة تريد أن تُشجّع فقط.
إنه يتكلم، على مهلٍ، بصوتٍ هادئ، إنما متعب قليلاً.

يسألني ، مع حركةٍ من يدِه المطويّة:
” هل تعجِبكِ أشجار زيتوني؟”

أُجيب:” لا”.

_ ومع ذلك…أنا، أحِبّها كثيراً لأنها تذكّرني بيسوع ربّنا خلال صلاة نزاعه.

_ أنت يا أبتِ، كنت ترى يسوع في وسطِها. أنا ما عدت أرى شيئاً، وتحزنني فقط.

_ يا ابنتي، إجهدي لتجدي فيها سلاماً وفرحاً. في لحظةٍ كنت أتألم فيها كثيراً جداً لأنني كنت، أنا أيضا، خائب الأمل بالبشر، ونوعاً ما باستحسان الله عملي، قلت:’طوبى لمن يصنعون مشيئة الله ويواجهون كلّ تجربة بفضله.’
حاولي بلوغ هذه الغبطة المؤلمة. إنها سمة الروح، وتؤلم أكثر من السمة_أترينها؟_ التي تخترق لحمي. أعلم ذلك.
حاولي مع ذلك.
إبكي وحاولي.
أنا أيضاً تألّمت على نحوٍ فظيع، ولأسبابٍ كثيرة.
مثلك اختبرت الحنان، وكنت مملوءاً إشتياقاً حزيناً. أنا أيضا ، شعرت بالصلاة التي قدّمتُها، في بعض الأوقات، تعود إليّ.
أمضيتُ ساعاتٍ لم أكن أحسِن خلالها سوى النواح. أعلم ما هو ألمكِ. ومع ذلك أقول لكِ: إجهدي لتجدي في هذا الألم كلّه سلاماً وفرحاً. بعد ذلك يأتي الفرح والسلام. كوني طيّبة. سأكون إلى جانِبِك.
أبارِكك ببركتي:” ليرحمكِ الربّ، ليكشِف لكِ وجهه ويحمل إليكِ السلام. ليمنحكِ بركته.”
(دفاتر ماريا فالتورتا)

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x