الحوار الهاديء

هل نتألم على الهندي أم نبارك له رَوث البقر !  

لاشك إن ما يفتكهُ الفيروس الهندي بالهنود مآساة إنسانية كبيرة وخطيرة . ولا شك ايضاً بأن الحال  المزري والظروف الاقتصادية والمعيشية التي يُعانيها مليار انسان هي اكثر مؤلمة . ولا شك للمرة العاشرة نعلم بأننا في القرن الواحد والعشرون ( الكئيب ) ولسنا في القرون الوسطى . ولا شك ايضاً بأن الشعب الهندي وصلته تلك المعلومة وجزء كبير من تطورات هذا القرن ! ولا شك ايضاً بأنه يعي ذلك ويراه ويتحسسه لا بل يتعامل مع جزئيات كبيرة منه ! ولكن الذي لا شك فيه هو عدم إدراك الهندي بذلك ! أي عدم إدراكه الخروج من القرون الوسطى ودخولنا في عصر المريخ !

وصلتني رسالة من صديق وفيه مقطع فيديو يُظهر فيه احتفالات الهندوس بروث الابقار وكيف يغتسلون به ويتعبدونه وهم في زمن الكورونا ودون مراعات التدابير الصحية البدائية في طريقة التعامل مع مثل هذه الكوارث ! وعندما تفحصتُ بعض الصفحات اليوتوبية وجدت إن اغلب الشعب الهندوسي مشغول وملتهي هذه الايام بشامبو روث الابقار ( المشكلة إنخاف نحجي حتى على الابقار ) ! شعب برمته ( التعبان طبعاً ) يغتسل ويتبارك بروث الابقار  ( هسة في القرون الوسطى نقول أوكي بَس مو في هذا اليوم المشؤوم )! وحتماً هناك روث الفئران والفِيَلة والافاعي والجاموس وغيرها من التبريكان الربانية ! كميونات محملة بأطنان من روث المقدس يتم تفريغها بجموع من الالاف الهندوس المنتظرين لشم تلك الرائحة والتبريك بها وذلك من خلال التمريغ فيها معتقدين إنه لقاح فايزر ( الله لا يجبركم على هذه النظرية إي والله ) !

ولا شك وهذا الشك هو الاهم اليوم هو إنه حتماً هناك في الهند طبيب ودكتور وباحث وحكومة يعلمون مخاطر هذه الخرافة الروثية ومع هذايحصل التمريغ والتفريك ! مَن الذي يعلمهم على عدم ترك هذا الروث الوهمي التخلفي ! مَن هو المستفيد من إستمرار الشعب الهندوسي من التغسيل بشامبو الابقار ! مَن الذي يضحك عليهم ولصالح مَن ! هل كانت ثورة غاندي والتي هي من اعظم الثورات في التاريخ من اجل السباحة بروث الفيل ! هل هذه هي نتائج تلك الثورة التعليمية ! هل كانت ثورة من اجل تعبيد روث الجاموس ! هل الذي يملكون السلطة والمال والاقتصاد والعلم بجيوبهم يمرغون انوفهم بروث الافاعي ايضاً ! واخيراً وليس آخراً مَن الذي ينقل لهم هذه الاطنان من الروث البقري كيي قضي عليهم ! أم هل الرأسمالي يرغب في التقليل من النسل الزائد والذي لاقيمه له ! والله فكرة !

كل شخص هندوسي من هؤلاء الابقار في جيبه جهاز آيفون اكبر من البقرة نفسها وهو يقوم بتصوير وتفليم نفسه وهو يضعك على رأسه ربع طن من روث البقر ويُعَبي انفه اربعه كيلوات من ذك الپرفوم  فكيف يحصل هذا وماهو هذا التناقض! هل الشعب متأخر الى هذه الدرجة أم هناك جهات مستفيدة من ذلك اليوم التاريخي ( بَس ليش الذي حصل في اسرائيل شنو يختلف عن الهندوسي ) ! واذا كانت تلك الجهات هي مصدر ذلك الاحتفال وهي الراعية له وتقود صاحب الآيفون الى تلك المزبلة كي يحشك إنفه في ذلك الروث  لِيبقى مخدراً منتعشاً سكراناً ثملاً كي تبيع له ذلك الروث فهل ذلك الهندوسي فرحاً بتلك البيعه ( اذا ماچان فرحان ماكان قدّس هذا اليوم وذلك الروث ) !

إذاً وإختصاراً هل نتألم لألاف الجثث التي يتم حرقها يومياً ( استر ربك ماعندهم مقابر بل الشغلة هي حرگ ) أم نبارك لهم هذا العيد وذلك الروث ! والله فكرة !

المسألة أكبر بكثير من عقل وثقافة الهندوسي ولكن لا احد يسأل لماذا ! لا تسألوا ! لا انتم ولا غيركم ( مو بس انتم هكذا فكل الشرق لا يختلف عنكم ) ! ولكن صادقاً إذا لم تتوقفوا عن اللعب بالروث وسألتم ماذا نحن فاعلين ولماذا ستبقون تتسبحون بروث الجاموس والذي سيقضي عليكم واحداً بعد الآخر كما قتل وسيقضي المعبد والدير على الشرق برمته ! لا تسألوا بل استمروا في شراء وخزن الروث للسنة القادمة !

إستمتع بروث البقر الهندوسي : رابطات قصيرة !

https://www.youtube.com/watch?v=R6LldcuxeBg

https://www.youtube.com/watch?v=Ug691ZNmJ8E

https://www.youtube.com/watch?v=q5-b7Z7t5-Q

 

نعود ونتساءل هل نتألم لهم أم نبارك عيدهم الروثي ! أريد جواب …….

لا يمكن للشعوب المتخلفة التقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

نيسان سمو 30/04/2021

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x