منكيش الجمال والعطاء / الحلقة 16مطارنة أبرشية العمادية ومَن زار منهم منكيش

??????: الدكتور عبدالله مرقس رابي
 منكيش الجمال والعطاء/ الحلقة 16
 مطارنة أبرشية العمادية ومَن زار منهم منكيش

الدكتور عبدالله مرقس رابي
باحث أكاديمي
                             
            تعد بلدة منكيش أكبر التجمعات السكانية التابعة لابرشية العمادية تاريخيا ،ولهذا السبب فأن المطارنة الذين تولوا رعاية هذه الابرشية غالبا ما كانوا يقيمون القداس والاحتفال بمناسبة الاعياد في منكيش،بالاضافة الى أنها كانت أكثر أمنا من المناطق الاخرى من الابرشية ومن مقر الابرشية في العمادية ذاتها.

     كانت الفرحة تعم بين اهالي منكيش أثناء زيارة المطران الى قريتهم ،حيث يستعدون لاستقباله باعظم استقبال ليليق بمكانته الدينية والرعوية للمؤمنين، وهذا تقليد سائد في قرانا جميعها ولا يزال ،وفي منكيش كانت جموع المؤمنين تخرج الى مسافة كيلو متر عن البلدة على الطريق العام ويترجل من هناك الكهنة والشمامسة والاطفال والكل يرتدون الزي الكنسي ،وتبدأ التراتيل والمدائح والهلاهل من نساء القرية ألى أن يصل موكبه الى الكنيسة ،فيدخل المطران اليها لأداء الصلاة ـ وثم يقف في ساحتها ليلقي كلمة الشكر ويبارك أبناء الرعية ،وثم يتوجه الى الدار المخصصة له لاستقبال المهنئين بسلامة وصوله.

وفيما يأتي المطارنة الذين تولوا رعاية ابرشية العمادية ،أكتفى بعضهم بزيارة منكيش في ايام الاعياد ,اخرون أقاموا فيها طوال مدة رعايتهم وقسم منهم لم يروا الابرشية ابدا .وذلك منذ سنة 1825 م والى اليوم ،ويبدو أن السنة المذكورة تكون سنة استحداث ابرشية العمادية بعد أزدياد عدد القرى والمؤمنين الذين دخلوا الى الكثلكة ،اذ لم يكن بالامكان حصر المطارنة قبل هذه السنة.

1 – المطران مار باسليوس أسمر:
                                 أُسيم مطرانا لابرشية العمادية على يد البطريرك مار يوسف الخامس( أوغسطين الخامس ) الذي كان مقره البطريركي في آمد في شهر آذار من عام 1825 .ولم يتول مار باسليوس رعاية الابرشية ولم يراها خوفا من المطران ( يوحنا هرمز ) المقيم آنذاك في القوش ووالي العمادية.  ( المصدر سجل الرهبنة الكلدانية الانطونية ).

2 – المطران مار يوسف أودو 1833 – 1847 :

                     ولد في القوش عام  1793 ، أنخرط في سلك  رهبنة الربان هرمزد سنة1813 وأُسيم كاهنا في آذار عام 1822بوضع يد البطريرك مار يوسف الخامس في مدينة آمد ،ثم مطرانا في 15 آب على نينوى وتسلم ابرشية العمادية عام 1833 ،أُنتخب بطريركاً سنة 1847،وتوفي في الموصل يوم 27 – آذار 1878 ودفن في دير السيدة قرب القوش.وقد زار منكيش أثناء خدمته بطريركا مرتين الاولى سنة1867  والتالية سنة1868 .

3 – المطران مار توما دوشو:
                    وهو من أهالي ( تلا ) ومن الرهبنة الانطونية الكلدانية وكانت خدمته مابين عامي 1851 و1859 .

4 – المطران مار توما جرا :
         أسيم مطرانا عام 1859 لابرشية العمادية،وهو من أهالي ألقوش ومن الرهبنة الانطونية الكلدانية ،ولم ير الابرشية حيث توفي في طريقه الى الدير قبل أن يلتحق لادارة ابرشيته.

5 – المطران  مار جرجس عبديشوع خياط :

                   ولد في الموصل ،وهو تلميذ جامعة انتشار الايمان بروما ،أُسيم مطراناً على أبرشية العمادية سنة 1860 م ،وأستقال بعد ثلاث سنوات ،ثم تعين نائباً بطريركيا في الموصل الى سنة 1873 ،ثم صار مطراناً لامد ( ديار بكر ) ،وأرتقى الى الكرسي البطريركي في 1894 ،وبعد أن ترك مار عبديشوع أبرشية العمادية ظلت بدون راعٍ بسبب قضية الملبار وسواها من القضايا مع روما.

6 – المطران مار بولص شمينا:
               ولد في القوش ،دخل الرهبنة الانطونية الكلدانية في 17 – 2 – 1842 ،رُسم كاهناً في 21 – 9- 1856 ،ثم أسقفاًُ لابرشية العمادية في 24 – 5 – 1874 على يد مار يوسف اودو.

7 – المطران ماركوركيس كوكا قياتو :
                    ولد في تلكيف ،دخل الرهبنة في 26 – 4 – 1852 ، رُسم كاهنا في 12 – 2 – 1860 ،وأسامه مار يوسف أودو أسقف في 23 – 7 – 1875،وأصبح مطرانا لابرشية العمادية للفترة 1879 – 1892 ،وثم عُين مدبرا لمدينة ( سنا ) في ايران وتوفي هناك في 11 / 2 / 1911 .

8 – المطران مار ايليا يوسف خياط:
                 ولد في بغداد ،أُنتخب مطرانا ً لابرشية العمادية عام 1894 ،وتوفي عام 1903 ولم ير َ الابرشسة .

9 – مار يعقوب يوحنا سحار :
              من مواليد الموصل 1852 ،وهو تلميذ المعهد الكهنوتي البطريركي ،خدم في البصرة ،ثم ا ُختير لاسقفية عقرة وزيبار في 25 / 3 / 1893 ،أ ُسندت اِليه أبرشية العمادية فصار عنوانه مطران عمادية وعقرة ،وخدم المطران سحار الابرشيتين بغيرة أبوية ،وكان كثير التنقل بين القرى ،توفي في عقرة بتاريخ 9/ 6 / 1909 ودفن في كنيستها الكاتدرائية .

10 – المطران مار فرنسيس داود :
                   من مواليد ارادن 1830 ،يعد من ألمع الاحبار الكلدان في زمانه ،صار كاهنا سنة 1893 ،ومضى ليخدم في المناطق الجبلية وأختاره المطران السابق نائبا له وبعد وفاته أُنتخب مطرانا خلفا له على كرسي العمادية ،وأقتبل الدرجة الاسقفية في 15 / 8 / 1910 بوضع يد البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني . وقد أنصرف مار فرنسيس لرعاية ابرشيته وسكن قرية ( أرادن ) وكان ذا شخصية جذابة وقورة ومحترمة من الجميع ،وفي عهده أُنشئت كنيسة مار كوركيس في منكيش ،وتوفي في أرادن سنة 1939 .

11 – المطران مار يوحنا قريو :
                 ولد في القوش سنة 1874 ،وترعرع في كرمليس ،وأما عائلته هي من اصل منكيشي فهو منكيشي اكثر من أن يكون من منطقة اخرى كما كان يؤكد ذلك للمطران مار يوحنا قلو ،وكان يعبر عن حبه لقريته منكيش عندما يزورها ويمكث فيها فترة طويلة.رسم كاهنا في آذار 1900 ،خدم في الموصل ،وكان ذكيا لبقا محبوباً ،كثير الدرس والمطالعة ،أتقن الايطالية بجهود شخصية ،وخدم في منكيش واحيانا في أرادن .أُسيم اسقف في 1 / 2 / 1942 لابرشية العمادية ،وخدم فيها حتى وفاته في 24 / 4 /  1946ودفن في كرمليس .

12 – المطران مار روفائيل ربان :
                   من مواليد الموصل من أهالي ( سناة ) في زاخو وهو تلميذ كلية انتشار الايمان بروما ،خدم في الموصل كاهنا ومدرساً في المعهد الكهنوتي ،صار مطرانا لابرشية العمادية سنة 1947 وجعل مقره في العمادية حيث بنى هناك دارا للاسقفية ،وكان ذا عزم وحزم وارادة قوية ،أَفاد الرعية في مختلف المراكز الرعوية .وقد أُنشئت مدرسة منكيش الابتدائية العائدة لوقف الكنيسة في عهده ،وبعد خدمة عشرة سنوات نُقل الى رئاسة أسقفية كركوك وتوفي في بغداد بالسكتة القلبية في 17 / 11 / 1967 ودفن في كركوك .

13 – المطران مار روفائيل بيداويذ :

                 ولد في الموصل في 17 /4 / 1922 ،وهو من أهالي ( بلون ) في زاخو ،رسم كاهناً في 22 / 10 / 1944 ،وهو من تلاميذ كلية البروبغندا في روما، أذ حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة سنة 1944 .صار مدرسا في المعهد الكهنوتي في الموصل ،وثم أُسيم أسقفا على أبرشية العمادية في 7 / 10 / 1957 ومكث فيها حتى سنة 1966 ،فأنتقل الى ابرشية بيروت وبنى هناك كاتدرائية ودار اسقفية وفي سنة 1989 انتخب بطريركا على الكلدان بأسم مار روفائيل بيداويذ الاول وكان يكرر السفر الى بيروت معظم سنواته البطريركية تاركا المؤمنين والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ليديرها من هناك في ظل ظروف الحصار الاقتصادي الجائر والقاسي الذي فُرض على العراق .وقد توفي في بيروت ودفن هناك في 7 / 7 / 2003 .

14 – المطران مار أندراوس صنا :

                   من مواليد 1920 من أهالي ارادن ،أُسيم كاهنا في 15 / 5 / 1945،وثم أسقفا لابرشية العقرة سنة 1957 ،تعين راعيا لابرشية العمادية بالوكالة من عام 1966 والى 1968 ،واستقر في الموصل حينها ،بينما كان يزور منكيش في الاعياد .ومنها كان يدير ابرشية عقرة الى 1 / 1 / 1978 حيث التحق بابرشية كركوك رئيسا للاساقفة ,وتوفي في 8 / 5 / 2013 ودفن في كاتدرائية كركوك .

15 – المطران مار قرياقوس موسيس :

                 من مواليد الموصل 1920 وهو تلميذ المعهد الكهنوتي البطريركي في الموصل ،أقتبل درجة الكهنوت يوم 15 / 5 / 1943 بوضع يد مار يوحنا قريو مطران العمادية ،خدم في الموصل ،وفي 1946 التحق بالمعهد الشرقي في روما للدراسات العالية وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1950 ،ثم رجع الى الوطن ،وتعين في كنيسة أم الاحزان في بغداد. أسيم مطراناً لابرشية العمادية وأقتبل الدرجة الاسقفية في بغداد في 3 / 3 / 1968 ،التحق بالابرشية رغم الظروف الصعبة التي سادت المنطقة الشمالية بسبب الحرب الدائرة بين الثوار الاكراد والحكومة المركزية ،وجعل مركز أقامته في منكيش ، بذل جهودا أستثنائية ومتميزة في تشجيع سكان منكيش لبناء مدرسة متوسطة منكيش على أرض وقف الكنيسة،وقد تم بناؤها فعلا ،واستحصل الموافقات الرسمية، ووفر الفرصة لابنائها خريجي الابتدائية مواصلة دراستهم بين عوائلهم دون تحمل مشاق السفر والمصاريف في دهوك أو المدن الاخرى . ورسم في عهده 10 شمامسة رسائليين و12 قارئين ،توفي على أثر نوبة قلبية اثناء تواجده في الموصل سنة 1973 ودفن في كنيسة مار أشعيا بالموصل .
16  المطران مار يوحنا قلو:
                                جاء الحديث عنه بالتفصيل في حلقة رقم 14 لانه من أبناء قريتنا ،ولتجنب التكرار أكتفيت بذكر تسلسله فقط.

17 / المطران مار ربان القس :

             من مواليد كوماني 1950 ،رسم كاهنا في 1973 وثم أسقفا لابرشية العمادية سنة 2003 خلفا للمطران ماريوحنا قلو بعد تقاعده لبلوغ السن القانونية ،وجعل مركز اقامته لادارة الابرشية في كومان ،وهو يزور منكيش من مناسبة الى اخرى ،وقد أسام عدة شمامسة في كنيسة ماركوركيس ،وبعد دمج أبرشيتي العمادية وزاخو في ابرشية واحدة مؤخرا جعل كرسيه في كاتدرائية مار ايثالاها في مدينة دهوك سنة 2013 وهو لا يزال يخدم الابرشية الموحدة .وتعتبر أيام خدمته أفضل الايام التي تمر بها الابرشية حيث يعم السلام والطمأنينة في أقليم كوردستان ،ويكون له علاقات واسعة مع الجهات الرسمية وأصحاب النفوذ والقرار، ومع أهالي المنطقة من مختلف الاديان  لفائدة المؤمنين في أبرشيته.                             
                   ..

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

شاهد أيضاً

“حنا جهاد عيسى” كاهن جديد لمنكيش الجمال والعطاء

د. عبدالله مرقس رابي ” حنا جهاد عيسى “ كاهن جديد لمنكيش الجمال والعطاء   …

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x