ما أحلاها تهنئة: قيامة مباركة وسنة بابلية مباركة لشعبنا 

عبد الاحد قلــو

 

 ما أحلاها تهنئة: قيامة مباركة وسنة بابلية مباركة لشعبنا     


بهذه الكلمات ختم غبطة البطرك مار لويس ساكو تهنئته للمسيحيين جمعاء وبالاخص الكلدان منهم والصامدين في ارض الوطن بالذات. وذلك بمناسبة حلول عيد  القيامة المجيد ورأس السنة البابلية التي صادفت كلاهما في نفس اليوم الاول من نيسان الثابت تاريخا فيما يخص عيد اكيتو الذي كان يحتفل به اجدادنا العظام وقبل اكثر من 7000 سنة من يومنا هذا.. والذي توافق مع حلول عيد القيامة المجيد وحسب السنة الطقسية لكنيستنا الكاثوليكية لمختلف كنائسها ومنها كنيستنا الكلدانية المتمثلة بشعبها الكلداني الاصيل. وقد تكون مفاجئة للبعض بمبادرة  غبطته في بث هذه التهنئة التوافقية لعيد القيامة ورأس السنة الكلدانية المسمى بعيد اكيتو .. ولكن فقد حان الاوان بأن يستنهض الكلدان ليعيدوا شملهم المشتت والمستغل من مسميات منتفعة لافراد وحزيبات اشبه بدكاكين استرزاق لم يكن منها فائدة مرجوة على شعبنا المسيحي في العراق وبالاخص الكلدان ذي الغالبية منهم.
نعم، ربما ايضا لم تكن الظروف مهيئة سابقا ليأخذ الكلدان زمام امورهم لتحقيق مطاليبهم وحقوقهم المهدورة والتي تدنت نحو الاسوأ ومنذ سقوط النظام السابق بفضل ممثليهم المتذيلين للكتل الحاكمة.
وعليه، تتطلب من الكلدان ان يلملموا من شتاتهم في استفاقة ونهضة شاملة ابتداءا بتأسيس الرابطة الكلدانية في العراق والعالم والتي تشكلت بموجبها افرع عديدة في معظم دول العالم التي فيها مجمعات كلدانية واعدة.. وها نحن الان امام توحد كلداني سياسي لايمثل فقط الحزبين الديمقراي الكلداني والمجلس الكلداني وانما يمثل كل الكلدان المخلصين في ارجاء المعمورة وفيه من النخب الخيرة التي تستحق الظفر بالمقاعد البرلمانية ضمن الكوتا المسيحية ان كان للنزاهة بمكان يذكر. مضافا لذلك مباركة كنيستنا الكلدانية وبشخص غبطة البطرك مار ساكو والمطارنة الاجلاء وكهنتنا الموقرين وذلك للمحافظة على ارثنا وحضارتنا وطخسنا الكلداني العريق.. وكل عام وشعبنا الكلداني والمسيحيين اجمع بخير وبركة..تحيتي للجميع

اليكم تهنئة غبطة البطرك لويس ساكو بعيد القيامة وعيد اكيتو راس السنة البابلية الكلدانية .

تهنئة الشعب الكلداني بأكيتو رأس السنة البابلية

البطريرك لويس روفائيل ساكو

بمناسبة حلول رأس السنة البابلية “أكيتو” في 1/4/2018، والذي يتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، أتقدم الى الشعب الكلداني والاشوري بهاتين المناسبتين بالتهاني والتبريكات والتمنيات بان تؤدي المناسبتان الى نقلة نوعية على صعيد ايمانهم بالمسيح الحيّ، وعلى صعيد حضارتهم وتراثهم الزاخر ووحدتهم.

امنياتي ان تلمّ المناسبتان شملَ شعبِنا أينما كانوا، وتًثَبِت خطاهم على ايمان الرسل الأوائل، وحضارات اجدادهم العظام، وان يقوموا بمبادارات طيبة وشجاعة في المجالات التي تخدم الحياة والمحبة والوحدة مستهلمين الأرث الحضاري والروحي للأجداد والاباء.

لربما حان الوقت ليفكر الكلدان مع المسيحيين الاخرين من السريان والاشوريين والأرمن بإطلاق تنظيم سياسي واحد يجمعهم على تنوعهم واختلاف آرائهم ويعملوا مع مواطنيهم من أجل السلام والاستقرار وبناء دولة مؤسسات وضمان حياة حرة وكريمة للعراقيين. واعتقد ان الانتخابات المقبلة، فرصة لتغيير السياسات الحالية، وسياقات الإجراءات الإدارية التي لا تتلاءم مع الواقع الجديد، لذا احثّ الجميع للذهاب الى صناديق الاقتراع والتصويت للأفضل.

هنا لابد ان أُشيد شخصيا باستقلالية الائتلاف الكلداني وبرنامجه الساعي لتحقيق مدنية الدولة والمواطنة الكاملة بروح وطنية وإنسانية. الكلدان كانوا وسيبقون جزءًا من النّسيج الاجتماعي والتاريخي للعراق والجزء الأكبر من الكنيسة المسيحية فيه.

في أجواء الفرح والتآخي هذه نهيب بالكلدان ان يكفّوا عن الانتقادات الهدامة وان يبلوروا في طريقة تفكيرهم ضمن مساعي الاتحاد ويبادروا باطلاق مشروع عام تحت شعار: “اِستيقِظْ يا كلداني” من اجل الحفاظ على هويتهم القومية، ولغتهم وتنقيتها من كل ما علق بها من شوائب، وعلى احياء تراثهم الحضاري الثَر وفولكورهم folklore وفنونهم بأشكالها وتطويرها حتى لا تضيع. وهنا اشدد على ضرورة اعتماد وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية للنشر والتوعية. إن إرثنا الحضاري والمسيحي غنيٌ جداً، وينبغي ان ندرك انه من دون جماعة هنا على الأرض، سيكون هذا الإرث بمثابة شجرة مقطوعة.

وفي هذا المجال يطيب لي أن اذكر ان العديد من مواطنينا المسلمين بدأوا يقولون لنا علناً: انتم اهل العراق الاصلاء. هذا الشعور مشجع لبناء علاقات متينة لضمان مستقبل مشرق مع الجميع.

المشروع: “اِستيقِظْ يا كلداني” يهدف لبناء البيت الكلدانيclean house وتقويته بعيداً عن التطرف والتعصب، والانجرار الى تغليب الشأن القومي على الشأن الديني، في سبيل تقوية البيت المسيحي وفتح افق الوحدة، على مشتركات جوهرية متعددة، بينهم وبين الاخوة الاشوريين والسريان والارمن بالرغم من ان هذه الوحدة في ظل الواقع الحالي لا تبدو قريبة. وسبب ذلك نراه في غياب محاورين منفتحين وغيورين وجديين، مع تفضيل اجندات ومصالح آنية ضيقة. مع هذا ينبغي السعي اليها بكل قوانا، والبقاء في حالة استعداد ايجابي بَنَّاء نحوها، فهي قوة وضمان بقائنا وتواصلنا.

قيامة مباركة وسنة بابلية مباركة لشعبنا
رابط الخبر
http://saint-adday.com/?p=22915

شاهد أيضاً

ثامر الحجامي

فاسيلي في بغداد !

ثامر الحجامي         فاسيلي زايتسيف؛ أو ( الأرنب البري في اللغة الروسية )، …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن