قصة قصيرة

احمد عبد الصاحب كريم

احمد عبد الصاحب كريم       

 

 

قصة قصيرة

………………

 

(فتاة تحلم بحياة هنيئة و مستقرة … قصة معاناة فتاة كانت تبني احلامها لكي تعيش كما تريد)

(سندس ) بنت جميلة و من عائلة معروفة ولدت في اجمل اعوام العراق من ناحية الاستقرار و الرفاهية و البناء و السعادة أي انها ولدت في عام (1979) العام الاخير من الاستقرار قبل اشهر من بدء ويلات الحرب العراقية الايرانية و التي استمرت لاكثر من ثماني سنوات (سندس) ترعرعت وسط عائلتها كما تعيش أي بنت في عمرها و تحملت مع عائلتها ويلات الحرب حيث ان طفولتها كانت مع انطلاق اول اطلاقة و لكن اجمل ما في حياتها كانت عند انتهاء الحرب حيث كانت في الثالث الابتدائي و عاشت اجمل اللحظات مع عائلتها و رغم ان سن مراهقتها بدء اثناء الحصار الاقتصادي على العراق الا انها كانت تحلم و تحلم بحياة هنيئة ومستقرة و كانت تبحث عن فارس احلامها كما تحلم أي فتاة على الرغم من قدوم الكثير من الخطاب لخطبتها و هي صغيرة و كانت دائمة الابتسامة و حياتها يملئها المرح و التعاون مع زميلاتها حيث انها انهت دراستها و عندما دخلت القوات الامريكية الى العراق كانت تحلم ان يتغير واقع العراق  و استطاعت ان تحصل على الجامعية و حصلت على فرصة التعين في احدى الوزارات و بدء الخطاب يطرقون بابها و حصلت على ما تريد التعين و فارس الاحلام الا ان هذه السعادة لم تدم طويلا و لم يدم هذا الزواج طويلا بسبب ما حصل على العراق من احداث طائفية حيث انها من مذهب و زوجها من مذهب اخر فكانت التدخلات العائلية هي احد اسباب حدوث الطلاق حيث انها اصبحت محبطة و دخلت في دوامة من اليأس و الحزن بسبب شعورها بالوحدة و انها اصبحت مطلقة و اصبحت مطمع لكل من يرغب في الحصول على العلاقات الشهوانية و ذلك لوجود اطباع في المجتمع الشرقي انه يرى ان الفتاة المطلقة على انها فتاة تبحث عن الغرائز متناسيا ان الطلاق ربما يحصل بسبب ظلم الرجال على النساء و بعد فترة بدئت (سندس ) باسترجاع جزء من حياتها و عفويتها الا انها تعرضت لصدمة ثانية الا و هي وفاة ابيها الذي كان سندها و المدافع عنها حيث اصبحت شبه و حيدة و تعاني من عدة اشياء هي نظرة المجتمع للمطلقة و جمالها و شبابها و طمع الرجال فيها و رغم ذلك بقيت محافظة على نفسها

اصبحت حياة (سندس) عبارة عن صراع و احلام حيث انها كانت فتاة عشقها كثير من الرجال

اولهم رجل احبها و هي طفلة لكنها رفضت الدخول لمملكته خوفا على برائتها ان تكسر فكانت ترى ان والدها هو خيمتها

و الفترة الثانية من حياتها كانت لرجل احب جسدها و أراد ان يمتلكه بقدر المستطاع لكنها كانت ذكيه جدا اوقعته بحبها و طلب يدها  بالحلال لكنها رفضت بسبب بشاعة تفكيره الذي يفكر فقط في الملذات الشهوانية و كانت هذه اثناء فترة دراستها الجامعية

والرجل الثالث اراد ان تكون زوجته و هي ارادت ان تكون زوجته و ينجبا اطفالا لكن القدر حال دون ان يتم ما كانت تحلم به لكون زوجها لم يكن على قدر المسؤولية ويدافع عنها
و بعد الطلاق بدئت حياتها انها قررت ان لا تخضع لاي رجل و لا تثق بالرجال كثيرا لكون اغلب الرجال ينظر الى المرأة على انها جسد محتاج يفرغون شهوتهم فيها بطرق بشعة و يتركوها بعد ذلك و يبحثون عن غيرها و هي تبدء بالمعاناة

بعد فترة ليس بالقصيرة بدئت تستسلم لانوثتها و احتياجاتها كأمرأة حيث كانت تبحث عن شخص يوقعها في شباك حبه يجعل معاناتها سعادة و وحدتها بهجة و حزنها ضحكة و احتياجها امتلاء و لكن لم تجد ذلك الشخص حيث كل من ارادات او فكرت انه سيكون الشخص الذي ينقذها تجده يبحث عن الغريزة فقط و يريد ان يختلي بها و يحصل على الملذة و يتركها و يذهب ليرتمي على احضان اخرى فكانت كل فترة تعجب بشخص و يتبين انه غير صادق يكون هناك كسر للقلب .. و دموع تجري .. و تحول يومي الى الجحيم و تصحى على ان ذلك الحب كان سراب و اقسمت ان لاتقع في حب اي شخص مع العلم ان هناك الكثير من المعجبين يلتفون حولها لكنها ترفض بدون تفكير و بعد مرور فترة من الوقت بدئت ايضا تستمع الى نبضات قلبها و أملها و احلامها البريئة و كأن القدر يقول لها ان كل فتاة مهما كانت قوتها وجبروتها في المجتمع ستقع في حب شخص لا تعلم من اين سياتي وفي اي وقت و متى تلتقي به بل انه سياتي و سيسرقها بكلامه و سيبني لها احلام وردية اما ان يحققها لها او سيخذلها فيجب عليها أن تتوخى الحذر و يجب ان تكون كسيف يجرح و لا يجرح .. يصيب و لا يصاب .. ان تستخدم عقلها قبل قلبها لكي تفوز به و لاتكون ضحية من ضحايا العشاق الذي قتلوا الحب قبل ان يبدا …. انها اوهام في المخيلات و لكنها حقيقة لا يستطيع أي شخص نكرانها ..

شاهد أيضاً

د.سناء الشعلان

الإنسان في رواية د. سناء شعلان (أدركها النسيان): ما بين العتبة ودهشةِ الختام

د.سناء الشعلان     الإنسان في رواية د. سناء شعلان (أدركها النسيان): ما بين العتبة …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن