مقالات دينية

رياضة روحية عبر النت مع الرهبانية الكرملية: استقبال جدة الله( جديد الله) مسيرة مع اول زوجين قديسين ف

الكاتب: ماري ايشوع
الرهبانية الكرملية في العراق (إقليم باريس) تقدم لكم
رياضة زمن المجيء عبر النت مع القديسَين لويس وزيلي مارتان، زوجان أُعلنا قديسين حديثاً (2015)

استقبال حداثة (جِدّة .. ما هو جديد) الله مع القديسَين لويس وزيلي مارتان (والدي القديسة تريزا الطفل يسوع)
 
“إن الله يعرف أفضل منا ما نحتاج إليه”،
هذا ما تكتبه القديسة زيلي إلى زوجها لويس مارتان في 24 كانون الأول 1876.
إن فعل الإيمان هذا سيرافق رياضتنا الروحية المقترحة عليكم من قبل الرهبانية الكرملية (إقليم باريس) لعيش زمن المجيء لهذه السنة 2015.
منذ الثامن عشر من تشرين الأول، لويس وزيلي مارتان أصبحا أول زوجين أُعلنت قداستهما في تأريخ الكنيسة الكاثوليكية! إنهما يفتحان لنا هكذا طريقَ قداسةٍ خاصًا بالحياة العلمانية وكذلك بحياة الأسرة. . سيرافقاننا أثناء رياضة المجيء نحو الحداثة (الجِدّة) الكبيرة التي حصلت في التأريخ، أي ولادة الطفل-الإله يوم الميلاد.
عنوان رياضتنا الروحية هو:   
استقبال جديد الله ، مع القديسَين لويس وزيلي مارتان
 
القديسان لويس وزيلي مارتان:
من هما لويس وزيلي مارتان؟
هل هما مجرد والدا القديسة تريزا الصغيرة (تريزا الطفل يسوع)، أي هل هما أبوان حياتهما عادية ودون أية أهمية لو لم تكن ابنتهما القديسة الشهيرة؟ أم أنهما على العكس قديسان فريدان من نوعهما؟ كيف يمكن لحياتهما الإيمانية أن تكون ذات فائدة لنا اليوم؟ واخيراً، أية صلة يمكننا أن نكتشف بين هذين الزوجين وبين نعمة الميلاد الذي ننتظره هذه السنة؟
إن المواضيع المختلفة التي سنتناولها خلال الآحاد الأربعة لزمن المجيء تجيب على هذه التساؤلات المتعددة. سنكتشف تدريجياً تفاصيل حياتهما بتقدم هذه الرياضة. لكن مع هذا يمكننا الإجابة من الآن على السؤال الأخير: لويس وزيلي، مثل مريم ويوسف، استقبلا عطية ذاك الذي هو الحياة، استقبلا حضور المحبة المُقَدِّس. حياتهما المشتركة، التي سنتابعها زمنياً بالتدريج أثناء هذه الرياضة الروحية، ستتيح لنا أن نرى كيف أن نعمة الميلاد، أي نعمة الحُب الذي جاء واتخذ جسدنا وسكن بيننا، تتجسد في حياة زوجين يتقاسمان الإيمان اليومي في عائلة الناصرة البسيطة.
 
القداسة في الحياة العائلية
لكن لا يجب أن نتوهم! إنْ كان لويس مارتان يستطيع أن يكتب لبناته: “إن عائلتنا، على الرغم من بساطتها، تتشرف بأن تكون في عداد الذين مَيَّزهم خالقنا الحبيب” (الرسائل العائلة 231)، فهذا الإمتياز ليس المقصود به أن يكون حِكراً على “النخبة” من الأُسَر. فعلى مثال حياة تريزا الصغيرة، لويس وزيلي عاشا حياة بسيطة، خالية من الأحداث أو من النعم الخارقة أو فوق العادية. بل أكثر من ذلك، إنهما مَرّا بأوقات صعبة على صعيد الحياة العائلية (صعوبات في تنشئة إحدى بناتهما، موت 4 أطفال رضع، صعوبات مادية…)، أو على الصعيد المعنوي (خاصة أمام تجارب الإحباط وفقدان الأمل). ومع أن لويس وزيلي عاشا في القرن التاسع عشر، فمشاكلهما ونضالهما يعكسان لنا زوجان عصريان تماماً، قريبان من إنشغالاتنا وهمومنا.. ومن أفراحنا.. ومن نضالنا الشخصي.
إن القداسة هي ممكنة وهي ليست حزينة: هذا ما تُعَلِّمنا إياه حياة لويس وزيلي خاصة. لا نخف إذن من أن نطمح بدورنا على مثالهما إلى القداسة، لا نخف أن نختبر بدورنا جمال القداسة المسيحية. لويس وزيلي لم يولدا قديسان.. بل حصلا عليها في حياتهما.. لكن هل كان لديهما مؤهلات أو استعداد فطري مسبق لهذا الموضوع؟ لايبدو ذلك. لكنهما عاشا الإيمان المسيحي بأخذه على محمل الجد وببساطة، من خلال تطبيق وصايا المسيح وباتباع تعليم الكنيسة. هذا ما غير حياتهما تماماً. لم يكونا يفرضان على أنفسهما إماتات مفرطة، ولا تشدد زائد: لويس وزيلي عاشا القداسة في ورع حياتهما الخاص بهما. لنطلب من الله أن يكون مثال حياتهما ونعمة مجيء ربنا يسوع دافعًا لنا طالبين من الروح القدس أن يأتي وينير حياتنا اليومية اليوم وكل يوم.
سنتعلم خلال مسيرتنا في رياضة المجي مع عائلة مارتان هذه السنة، أن نستقبل حداثة أو جِدّة الله التي ستنكشف لنا يوم ميلاد الرب يسوع. سنتبع أربع مراحل، على عدد أسابيع المجيء الأربعة، بالإضافة إلى تعليم قصير خاص بيوم الميلاد نفسه:

أن ننتظر موعد (مجيء) الله
أن نجد مكاننا الخاص بنا
أن نستقبل الحياة
أن نخرج من ذاتنا

 رياضة مباركة لكل واحد منكم، والرب يحفظكم.
الأب غدير الكرملي..

0 0 تصويت
1 تقييم المقال 5

مقالات ذات صلة

Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
التعليق على هذا المقال - شاركنا رأيك x
()
x
إغلاق