توجيهات مهمة لسيادة المطران شليمون وردوني للجالية في سان دييغو

الكاتب: قيصر السناطي

توجيهات مهمة لسيادة المطران شليمون وردوني للجالية في سان دييغو

التالي هي رسالة سيادة المطران شليمون وردوني في ملاحظات يوم الأحد 14-8 -2016 في ابرشية مار بطرس حول مناسبات العماذ والتناول الأول .

رسالة من المطران مار شليمون الجزيل الأحترام. ايها المؤمنون الأعزاء. من واجبات الكنيسة ان تنصح ابنائها وتقودهم نحو الطريق المؤدي الى الحياة. من هذا المنطلق توصيكم الكنيسة، كما قد أوصيناكم، بان المناسبات الروحية كالتناول الأول والعماذ هي مناسبات تثبت المؤمنين في الحياة الروحية ولهذا فانها ليست مناسبات لأقامة الحفلات الدنيوية في القاعات وهذا ما ينبذه المؤمنون انفسهم. لذلك نوصيكم بان تبتعدوا عن هذه العادات الغير اللائقة والبعيدة عن الأيمان المسيحي والمناسبات المقدسة. ربنا يحفظكم ونأمل انكم ستلتزمون بتوصيات الكنيسة التي تريد خيركم وتقوية ايمانكم(انتهت)

وتعقيبا على الرسالة نقول ان الأصلاح وأعادة النظر في بعض الأمور مهمة جدا ضمن الجالية الكلدانية في الغرب الأمريكي وفي غيرها من الجاليات، فمنذ وصول سيادة المطران شليمون وردوني جزيل الأحترام الى ابرشية مار بطرس وهو يوجه من خلال حديثه وكرازته بضرورة ان تكون

المحبة هي السائدة في التعامل مع الأخرين لأنها اساس الأخلاق المسيحية ، حيث دعى الى المصالحة بين ابناء الكنيسة وعدم نبش سلبيات الماضي وضرورة تعاون ابناء الكنيسة جميعا لكي تعم المنفعة للجميع ،وهي رغبة غبطة ابينا البطرك لويس ساكو رأس الكنيسة الكلدانية الأم في العراق وفي العالم التي تواجه صعوبات جمة في توفير العيش الكريم لمئات الألاف من المهجرين من منازلهم من سهل نينوى ، ومن هنا يجب ان نعلم مدى التأثير السلبي على ابناء شعبنا في ظل هذه الظروف غير الطبيعية ،من جراءالأرهاب البربري الذي يستهدف تهجير المكونات الصغيرة ومنها المكون المسيحي ،لذلك نقول ان توجيهات البطرك الذي ينقلها سيادة المطران شليمون وردوني هي صحيحة ومهة جدا في هذا الظرف الصعب للأسباب التالية :

1- ان التشرذم داخل الكنيسة لا يخدم ابناء الكنيسة بل يخدم اعدائها من المتربصين والأرهابيين ، لذلك يجب على الجميع التكاتف من اجل حماية شعبنا المسيحي في الداخل وتقديم العون لهم في الداخل وفي دول الجوار وهذه مسؤولية الجميع ومواصلة العلاقات مع المسيحيين في بلاد المهجر.

2-فيما يتعلق الأمر ببعض التقاليد التي عفا عليها الزمن وضرورة اعادة النظر فيها والغائها لانها لا تخدم الجاليات في بلاد المهجر ، فيما يخص التعازي التي اصبحت عبأ ثقيلاعلى عائلة المتوفي حيث تكاليف الدفن العالية بالأضافة الى مصاريف القاعات والمأكولات التي تقدم يوم الدفنة وفي يوم الثالث والسابع اضافة الى المصاريف اليومية خلال فترة الوفاة الى يوم مراسيم الثالث والسابع بالأضافة الى مصاريف اربعينية المتوفي ، مع العلم ان معظم هذا الطعام يرمى في القمامة بعد انتهاء التعزية ، لذلك نقول اختصار بعض المصاريف للمتوفي والغاء حجز القاعات لآقامة

التعازي في ذكرى الأربعين هي صحيحة وتخدم ابناء الكنيسة جميعا .

3- حفلات التناول الأول والعماذ والذي دعى سيادة المطران شليمون وردوني من خلال رسالته الى ابناء الجالية الى الغائها لكون هذه المناسبات دينية ولا تستوجب اقامة الحفلات الصاخبة والتي اصبحت تقليدا بين ابناء الجالية وهي اصبحت عبأ ماليا ثقيلا على كاهل العوائل ،لأن تكاليف هذه الحفلات تتوزع على الجميع وقد اصبحت المصاريف مكلفة على العائلة في الوقت الذي تعيش اغلب العوائل على الأعانات الحكومية،

4- في السابق كانت اغلب العوائل تأخذ المهور عند تزويج بناتهم وهذه كانت تقاليد قديمة ولكن مع تطور الحياة وزيادة متطلباتها اصبح من الضروري ترك هذه التقاليد لأن المهم الأن تسهيل وتشجيع زواج الأبناء والبنات لكي يستطيعوا تأسيس عائلة مسيحية دون تحميل الشباب اعباء مالية وهذا هو المهم لأننا نعيش في مجتمعات مفتوحة والحريات متاحة للجميع فبدلا ان نضع العوائق امام الشباب نشجعهم على الزواج المبكر بتخفيف الأعباء المالية وذلك بألغاء المهور وتقليل الشروط المفروضة من قبل اولياء امور البنات .

ان النقاط اعلاه مهمة في تنظيم شؤون جاليتنا في بلاد المهجر وأعادة النظر في بعض العادات الغير مناسبة ودائما تكون توجيهات الكنيسة مهمة جدا وتحترم من قبل عوائلنا الكريمة في بلاد المهجر ،لآن الكنيسة لها ثقل كبير في التوجيه والتأثير ، نسأل الله ان يوفق سيادة المطران في هذه التوجهات التي هي صحيحة جدا وتصب في مصلحة الجميع ،كما نطلب من الجميع السعي الى المصلحة العامة التي تخدم في النهاية مصلحة الجميع على المدى البعيد ،وليبارك الله في جميع الساعين لنشر مباديء الخير والمحبة والسلام بين الناس . والله من وراء القصد …

يمكنك مشاهدة المقال على منتدى مانكيش من هنا

شاهد أيضاً

الحكومة وعصا المرجعية

رحيم الخالدي           الحكومة وعصا المرجعية . كثير من الناس لا يفرق …

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن