الشيخ مقصود والأشرفية: نكسة تتكرر
الباحث السياسي مناف حسن
الى القوى السياسية الكوردية
ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب ليس حدثًا معزولا ، بل يأتي في سياق طويل من التع-اط*ي مع الوجود الكوردي بوصفه عبئا أمنيا لا شريكا وطنيا . فالأحداث الأخيرة تمثل حلقة جديدة في سلسلة أزمات يدفع ثمنها المدنيون الكورد.
طريقة التعامل مع الحيين تعكس فشلا في إدارة التعدد القومي والسياسي، وغياب مشروع وطني قادر على استيعاب الكورد كمكون أصيل.
وبدل الحوار والسياسة، جرى اعتماد منطق القوة، وهو خيار لم تنتج سوى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.
رغم التوافق الكردي العام على مبدأ حق تقرير المصير بأشكاله المختلفة، فإن الأزمة لا تكمن فقط في إنكار الحقوق، بل ايضا في غياب موقف كردي موحد واستراتيجية واقعية تقرأ موازين القوى الإقليمية والدولية بدقة.
لقد أثبتت التجارب أن التعويل على وعود القوى الكبرى من دون ضمانات أو قوة داخلية كان خيارًا مكلفا، إذ تحكم هذه الدول حسابات المصالح لا المبادئ.
إن تشتت القرار الكردي وتعدد المرجعيات السياسية والعسكرية أضعفا الموقف التفاوضي، وجعلا المدنيين الخاسر الأكبر. لذلك، فإن تكرار ما حدث في الشيخ مقصود والأشرفية يفرض مراجعة سياسية جادة تقوم على توحيد الخطاب وتحديد الأولويات.
في الخلاصة، ما لم تنتقل الحركة السياسية الكوردية من رد الفعل إلى الفعل السياسي المنظم، فان هذه النكسة لن تكون الأخيرة ….
الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب فقط، ولا تعكس آراء الموقع. الموقع غير مسؤول على المعلومات الواردة في هذا المقال.