مقالات دينية

الأخت مريم للثالوث الأقدس. من البروتستانتية إلى الكاثوليكية

الأخت مريم للثالوث الأقدس. من البروتستانتية إلى الكاثوليكية

1901-1932

قال لها يسوع المسيح

-“إنّ الشرّ الكبير الذي يلتحِفُ به البروتستانت هو أنهم يجرّدون النفس ذات الإرادة الصالحة من جزء كبير من النِّعم التي حققتُها لها في آلامي والتي تُعطَى من خلال الأسرار المقدسة. إنهم يُحجّمون عملي في النفوس بحيث لا تعود النفوس تطلبني وتتبعني لأنّها تظنّ أنّها جاوبت مرةً واحدةً ونهائيةً على دعوتي لها

الشر الكبير البروتستانت هو أنّ الضلال يختفي بثوب الحقيقة. فالمطلوب من النفس شجاعةً كبيرةً وعملٍ شخصيٍ عميقٍ لكي تكتشف اللّعبة، وترفضها ثم تأتي بتواضع إلي أنا نبع الحقيقة وتطلب منّي النور والقوّة.

فليشع نوركم قدّام الناس لكي يفهموا أنّ الكنيسة الكاثوليكية هي كنيسة المسيح الحقيقية.

بما أنّ البروتستانت لا يؤمنون بأن أمّي هي وسيطة جميع النِّعم، فإنّهم خارج الإيمان الحقيقي.

أحِبّي أمي لكي تعوّضي عن ضلالهم. قدّمي السبحة الورديّة التي تصلّينها في منتصف الليل كلّما سمحت رئيستكِ بتلاوتها مع الراهبات.

أصغي إليّ. لا تضيّعي دقيقة واحدة. ولكن لا تضطربي. فمن يضطرب يُبذّر. فكّري في أمي التي أعطيتكِ إياها أمًّا.هل يستطيع أي إنسان أن يتحمل مسؤوليات أكثر منها. ومع ذلك كانت دائمًا هادئة ومبتسمة لأنّي أنا كنت أملأُ نفسها. فلا تضطربي. كلّ شيء ينتهي ما عدا إلهكِ.

سوف تنذرين نذر الذبيحة بين يدَي أمّي مريم وسيطة جميع النِّعم، وهي سوف تقدّم تضحيتك لله. لن تفهمي إلّا في السماء كم أنت مَدينةٌ لأمّي مريم، التي أعطيتكم إيّاها أمًّا. إنّ محبّة الله لا تُدرَك. فالله هو الذي من أجلكم خلق مريم وسيطة كل النِّعم.

– (عيد الحبل بلا دنس 1941، بعد إبرازها نذر الذبيحة في ذلك اليوم) :

من الآن وصاعدًا ستحصل صلواتك على هداية الخطأة، لأنّ أمّي وأمّك مريم وسيطة جميع النِّعم ستقدّمها وتضيف إليها صلواتها: فافرحي لذلك !

المستقبل لي، فممّا تخافين؟

أخاف من الليل. ليل الإيمان حيث أجد ذاتي وحدي. (أردفت أ. مريم للثالوث)

أعطيتكِ أمّي أمًّا لكِ لكي تنير لكِ الطريق فهي نجمة الصبح، فانظري إليها.

أنت تستطيعين أن تُعزّي أمّي وأن تشكريها. تستطيعين كلّ يوم أن تعوّضي عن الآلام التي قاستها وذلك كلّما اقتديتِ بها. أطلبي منها أن تُذيب قلبكِ في قلبها.”

كانت تصلّي:

يا مريم أمّي، يا أمّي الحبيبة، قدّمي ليسوع حياتي المسكينة. فليملأها كلّها من الآن وصاعدًا وليصنع بها ما يريد. علّميني يا أم المسيح أن أعطيه كلّ شيء. أيتها القديسة مريم البتول، يا أمي. لقد شاركت في آلام المسيح أنتِ شريكة في الفداء، أنتِ وسيطة جميع النِّعم، علّميني أن أعيش هذا الزمن الأربعيني الأخير في حياتي المسكينة التي بها كثيرًا ما أهنتُ الله.

علّميني أن أعوّض عن أخطائي وعن الخطايا التي ارتكبتُها بحيث أكون مشارِكة في العمل الخلاصي.”

كتاب (في مدرسة يسوع: مريم للثالوث الأقدس، المطران الأردني سليم الصائغ)

Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
التقيمات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى